عاجل | الانقسامات الإسرائيلية تهدد إنتاج منظومة “آرو 3”
عاجل | الانقسامات الإسرائيلية تهدد إنتاج منظومة "آرو 3"
في خضم الحرب التي تشهدها المنطقة، برزت منظومة “آرو 3” التي تعتبر من أعمدة "الدفاع الجوي" لدى كيان الاحتلال، ويعول عليها في التصدي للصواريخ الباليستية التي غيرت المعادلات بعد أن أصابت أهدافها بدقة. وقد جرى الترويج لهذه المنظومة لسنوات باعتبارها خط "الدفاع" المتقدم القادر على حماية العمق الإسرائيلي من التهديدات بعيدة المدى، لا سيما تلك القادمة من إيران أو من الساحات الأخرى كاليمن.
ومع تصاعد وتيرة الضربات الصاروخية على كيان الاحتلال، احتدم النقاش داخل المؤسسة العسكرية على تصنيع وإنتاج هذه المنظومة. فبحسب ما أوردته التقارير العبرية، لم يكن تأخير المصادقة على تسريع إنتاج “آرو 3” مسألة إجرائية، بل جاء نتيجة أشهر من الصراع بين وزارة الأمن ووزارة المالية الإسرائيلية حول تمويل المشروع. ليعكس هذا الخلاف التصادم بين رؤيتين؛ الرؤية العسكرية التي تحذّر من استنزاف المخزون والحاجة إلى الاستعداد لمواجهة طويلة، والثانية المالية التي تحاول كبح الإنفاق بعد تضخم الميزانية إلى مستويات غير مسبوقة.
ففي الوقت الذي تتساقط فيه الصواريخ على مستوطنات الاحتلال ويعيش مستوطنوه في الملاجئ، كانت مؤسساته عاجزة عن اتخاذ قرار سريع لتأمين منظوماته "الدفاعية"، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الكيان على إدارة حرب طويلة ومعقدة.
الأخطر من ذلك، أن هذا التصدّع لم يبقَ في الإطار السياسي، بل تسرّب إلى قلب الصناعات العسكرية نفسها. فشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، المسؤولة عن إنتاج “آرو 3”، لم تكن بمنأى عن التجاذبات، حيث تداخلت الخلافات السياسية مع قراراتها، لا سيما في ما يتعلق بالتعيينات القيادية، ومنها تعيين بوعاز ليفي رئيسًا لمجلس الإدارة بعد أن كان مديرًا تنفيذيًا.
في موازاة ذلك، تكشف الأرقام حجم المأزق. فالتقارير تشير إلى استنزاف كبير في مخزون صواريخ الاعتراض، ما دفع "إسرائيل" إلى استخدام منظومات غير مخصصة أساسًا للتعامل مع الصواريخ الباليستية، مثل “مقلاع داود”. وهذا الإجراء ناتج عن نقص الموارد وضغط الميدان.
كما أن الاعتماد المتزايد على الدعم الأمريكي، عبر أنظمة مثل “ثاد” و”إيجيس”، يعزز صورة الكيان كمنظومة تعاني من هشاشة ذاتية، تحتاج باستمرار إلى إسناد خارجي كي لا تسقط الصواريخ على رؤوس المستوطنين.
بالنسبة لقوى المقاومة، فإن هذا الواقع يفتح نافذة استراتيجية مهمة. فالمواجهة لم تعد فقط مع منظومات صاروخية أو تقنيات، بل مع بنية داخلية مأزومة، تتآكل من الداخل تحت ضغط الحرب ونقص الموارد ومخزون الأسلحة.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




