عاجل عاجل | أربعة أوجه حطّم بها هذا الكنيست "إسرائيل"
صحافة

عاجل | الخروقات الأمريكية لمذكرة التفاهم تفجّر التصعيد في مضيق هرمز

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | الخروقات الأمريكية لمذكرة التفاهم تفجّر التصعيد في مضيق هرمز

شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً خطيراً في التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية في إيران، بعدما دخلت التفاهمات التي أنهت المواجهة العسكرية السابقة مرحلة من الاهتزاز، بفعل الخروقات الأمريكية المتكررة لمأفادة التفاهم، وفي مقدمتها تجاوز البند الخامس، المتعلق بآلية إدارة الملاحة والأمن في مضيق هرمز. فبينما تؤكد إيران أن المضيق يقع ضمن نطاق مسؤولياتها السيادية، وأن أي ترتيبات أمنية فيه يجب أن تراعي هذه الحقيقة، تعود واشنطن إلى سياسة فرض الأمر الواقع من خلال التدخل المباشر في حركة الملاحة، وتوفير الحماية لسفن خالفت الإجراءات المتفق عليها، الأمر الذي يدفع الأزمة إلى منعطف أكثر خطورة.

ووفقاً للمعطيات، بدأت شرارة التصعيد عندما أوقفت القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية سفينتين تجاريتين عطّلتا أجهزة التعريف الإلكترونية وسلكتا مساراً غير قانوني داخل المضيق، بما يعتبر تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة. وتؤكد طهران أن هذه الخطوة جاءت في إطار تطبيق القوانين البحرية وحماية أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إلا أن القوات الأمريكية تدخلت بصورة مباشرة لمنع تنفيذ الإجراءات الإيرانية، ونفذت اعتداءات على مواقع ساحلية تابعة للقوات المسلحة الإيرانية، في خطوة اعتبرتها الجمهورية الإسلامية انتهاكاً صريحاً للتفاهمات القائمة، ومحاولة لانتزاع إدارة المضيق من أصحاب السيادة عليه.

وترى القيادة الإيرانية أن ما جرى لا يمثل حادثاً منفصلاً، بل يندرج ضمن مسعى أمريكي متكرّر، لإعادة فرض الهيمنة العسكرية على مضيق هرمز، بعد أن عجزت الضغوط السياسية والعسكرية السابقة عن تحقيق هذا الهدف. ولذلك تشدد الجمهورية الإسلامية على أن المضيق "أرض لها"، وأنها لن تسمح لأي قوة أجنبية، مهما بلغت إمكاناتها، بأن تتحكم بحركة الملاحة فيه أو تفرض قواعد اشتباك جديدة تتجاهل حقوق إيران. ومن هذا المنطلق، تعتبر أن الرد العسكري على أي اعتداء ليس خياراً هجومياً، بل ممارسة لحقها في الدفاع عن سيادتها وعن الالتزامات التي تضمنتها ورقة التفاهم.

وقد جاء الرد الإيراني سريعاً ومتدرجاً، وفق بيانات متلاحقة صادرة عن حرس الثورة الإسلامية. ففي المرحلة الأولى، استهدفت القوة الجوفضائية مخازن كبيرة للصواريخ والوقود في قاعدة "الأمير حسن" الجوية في الأردن، مستخدمة مزيجاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة داخل منشآت القاعدة. وقدمت الجمهورية الإسلامية هذه الضربة باعتبارها رسالة مباشرة بأن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيقابله استهداف للبنية العسكرية الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

ولم يتوقف الرد عند هذا الحد، إذ صرّحت القوات المسلحة الإيرانية أنه في المرحلة الثانية، تم تدمير مراكز رئيسية لإصلاح وصيانة المروحيات، ومنشأة خاصة بطائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز ف-8، إضافة إلى مركز قيادة وتحكم بالطائرات المسيّرة في قاعدة الشيخ عيسى الأمريكية في البحرين. واستهدفت هذه العملية، بحسب البيان الإيراني، تقليص قدرات القيادة والسيطرة والاستطلاع الأمريكية، بما يحد من قدرة القوات الأمريكية على إدارة عملياتها الجوية والبحرية في الخليج.

أما المرحلة الثالثة، فشهدت تصعيداً أكبر باستهداف القواعد الأمريكية في الكويت، حيث صرّحت القوة الجوفضائية لحرس الثورة تدمير مستودعات الوقود بالكامل، وإخراج منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" من الخدمة في قاعدة علي السالم، إلى جانب تدمير منظومة الرادار الاستراتيجية إطارا في الثانية في قاعدة أحمد الجابر. وأرفقت طهران إعلانها بتأكيد واضح أن هذه الضربات تأتي دفاعاً عن سيادتها في مضيق هرمز، وأنها لن تسمح "لجيش جاء من وراء البحار" بالتدخل في إدارة هذا الممر البحري الحيوي.

وفي المرحلة الرابعة، انتقلت العمليات إلى استهداف القدرات الصاروخية الأمريكية، حيث صرّحت القوات البرية التابعة لحرس الثورة ضرب قاعدة الصواريخ أرض-أرض التابعة للجيش الأمريكي في الكويت، وتمكنت، وفق البيان، من إحراق منصتي إطلاق لصواريخ هيمارس ، وتدمير مستودعات ذخيرة مليئة بالصواريخ، في محاولة لإضعاف القدرات الهجومية الأمريكية وتقليص إمكانية تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران.

وبالتوازي مع هذه العمليات الهجومية، واصلت منظومات الدفاع الجوي الإيرانية رفع مستوى الجاهزية، معلنة رصد وتعقب وإسقاط طائرة أمريكية معادية من طراز "لوكاس" في أجواء بندر عباس، بالقرب من مدينة حاجي آباد. وتحمل هذه العملية دلالة مهمة، إذ تشير إلى أن إيران لا تكتفي بالرد على مصادر النيران، بل تعمل أيضاً على فرض سيطرة جوية فوق المناطق الحساسة، ومنع أي اختراق يمكن أن يمهد لهجمات جديدة.

ويعكس هذا التسلسل في الردود الإيرانية اعتماد استراتيجية "الرد بالمثل" بصورة تصاعدية ومدروسة، بحيث تتناسب كل مرحلة مع مستوى الخروقات الأمريكية للتفاهمات. كما توجّه هذه العمليات رسالة مفادها أن الجمهورية الإسلامية مستعدة لاستخدام قوتها العسكرية لفرض خطوطها الحمراء، وفي مقدمتها منع أي تدخل أجنبي في إدارة مضيق هرمز أو المساس بسيادتها عليه. لذا فإن أي محاولة أمريكية لإعادة تشكيل معادلات السيطرة في مضيق هرمز ستقابل برد حاسم وحازم منها، بما يجعل المضيق مجدداً في صلب الصراع الإقليمي والدولي.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى