عاجل | مشهد تودّع الإمام الشهيد: ختام تاريخي لمسيرة الوفاء والبيعة
عاجل | مشهد تودّع الإمام الشهيد: ختام تاريخي لمسيرة الوفاء والبيعة
اختُتمت في مدينة مشهد المقدسة، الفصل الأخير من مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، في مشهدٍ طغت عليه مشاعر الوفاء والبيعة، وحوّل المدينة إلى ساحةٍ جامعة لملايين المشيعين الذين توافدوا من مختلف المحافظات الإيرانية، إضافة إلى وفود دينية وشعبية من خارج البلاد، للمشاركة في وداع القائد الشهيد وتجديد العهد مع نهجه ومسيرة الثورة الإسلامية.
فبعد أيام من التشييع التاريخي الذي شهدته مدن طهران وقم والنجف الأشرف وكربلاء المقدسة، بلغت رحلة الوداع محطتها الأخيرة في مدينة مشهد المقدسة، مسقط رأس الإمام الشهيد، حيث شيّعته الحشود المليونية وأفراد أسرته الشهداء حتى العتبة الرضوية، تمهيدًا لمواراة جثامين الشهداء الطاهرة الثرى في رواق دار الأفاد، أحد الأروقة القريبة من الروضة المنوّرة للإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام). وقد انطلقت مراسم التشييع في مشهد عند الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم من شارع الإمام الرضا (عليه السلام)، حيث واكبت الجماهير المليونية موكب التشييع حتى وصوله إلى الحرم الرضوي. وعند الساعة العاشرة مساءً، اصطف ملايين المشيعين في صحن الإمام الرضا (عليه السلام) والشوارع المحيطة بالحرم، وأدّوا الصلاة على الإمام الشهيد وأفراد أسرته بإمامة السيد مصطفى الحسيني الخامنئي، قبل أن يُوارى الجثمان الطاهر الثرى ليختتم بذلك أحد أضخم مراسم وداع شعبي في تاريخ الجمهورية الإسلامية والمنطقة.
وبالتزامن مع ختام مراسم التشييع، توالت الرسائل الرسمية التي عبّرت عن الامتنان للحشود المشاركة، وفي مقدمتها بيان مجلس خبراء القيادة، الذي شدّد أن الجماهير سطّرت بوقفتها "أفادى خالدة في التاريخ"، مضيفاً أن حضورها لم يكن مجرد مشاركة في مراسم تشييع، بل تجسيداً للاقتدار الوطني، وتجديداً للالتزام بمبادئ الثورة الإسلامية، وإظهاراً لوحدة الأمة والتفافها حول ولاية الفقيه. كما توجه المجلس بالشكر إلى جميع فئات الشعب، وأسر الشهداء، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، والكوادر التنفيذية، والمواكب الشعبية، ووسائل الإعلام التي أسهمت في إنجاح مراسم التشييع في طهران وقم ومشهد، وكذلك في العتبات المقدسة في العراق.
من جهته، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة شكر إلى الشعب الإيراني والشعوب الإسلامية والأحرار في العالم، معتبراً أن المشاركة المليونية في مراسم الوداع والتشييع جسّدت أسمى صور الولاء والوحدة الوطنية، وشدّدت تمسك الشعب الإيراني بمبادئ العزة والاستقلال والعدالة. كما ثمّن مساهمة مختلف شرائح المجتمع في إنجاح هذه المناسبة التاريخية، وخصّ بالشكر حكومة العراق وشعبه ومسؤولي العتبات المقدسة والعشائر والمواكب الحسينية، معتبراً أن ما شهدته النجف الأشرف وكربلاء المقدسة عكس عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين الشعبين الإيراني والعراقي ووحدة الأمة الإسلامية.
بدوره، أصدر القائد العام لحرس الثورة الإسلامية بياناً أعرب فيه عن تقديره للشعب الإيراني ولكل القائمين على مراسم التشييع، مؤكداً أن مشاهد الوداع المليونية في إيران والعراق شكّلت حدثاً غير مسبوق في التاريخ، وأظهرت عمق العلاقة بين الشعب وولاية الفقيه، وجددت العهد مع نهج الإمام الشهيد. كما وجّه شكره إلى الشعب العراقي والمسؤولين فيه على احتضانهم مراسم التشييع في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، معتبراً أن تلك المشاركة الملحمية جسّدت وحدة جبهة المقاومة وترابط الشعبين الإيراني والعراقي. وشدد في ختام بيانه على أن اغتيال الإمام الشهيد لن ينجح في إطفاء شعلة المقاومة، وأن المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة ستبقى حاضرة حتى تحقيق العدالة.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




