عاجل عاجل | «سهم».. من جعل اللحن بطلاً للأغنية - أخبار السعودية
صحافة

عاجل | ترامب هو الخطر الأكبر على العالم، وليس إيران

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | ترامب هو الخطر الأكبر على العالم، وليس إيران

أدخل ترامب الولايات المتحدة في حرب مفتوحة مع إيران من دون استراتيجية واضحة، ما أدى إلى تصعيد الصراع وإضعاف مكانة واشنطن الدولية. بحسب مأوضح نشرته صحيفة الغارديان وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني.
ويعتبر أن استمرار القصف يعزز تماسك إيران ويمنح روسيا والصين مكاسب استراتيجية، فيما يفاقم الأزمات الاقتصادية والأمنية العالمية.
ويخلص إلى أن إنهاء هذا المسار يعتمد في النهاية على الشعب الأميركي ومؤسساته، داعياً إلى كبح سياسات ترامب وإنهاء الحرب.

النص المترجم

دونالد ترامب العاجز والجاهل غارق في إيران، غير قادر على إيجاد مخرج من الحرب الكارثية التي بدأها. مرة أخرى، الجيش الأميركي يقصف البلاد، وبشكل متزايد بنيتها التحتية المدنية. وكما حدث سابقاً، فإن هذا الضرب غير القانوني يعزز مقاومة "النظام المتشدد". كم مرة أشاد ترامب وبيت هيغسيث، وزير الدفاع المهووس بالحرب، بانتصار زائف؟ ادعى الرئيس هذا الأسبوع أنه "يفوز بشكل كبير". لا أحد يصدقه. وفي الوقت الذي يحسب فيه العالم الكلفة البشرية والاقتصادية الهائلة لمغامرة ترامب الفارسية، يسخر الجميع من عجز الولايات المتحدة.
السيطرة على مضيق هرمز، الذي أُغلق بسبب تهور ترامب، أصبحت الآن الهدف المحدود والمراوغ للبيت الأبيض. أما الأهداف الأميركية والإسرائيلية الأكبر ـ القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وإضعاف "الميليشيات" الإقليمية التابعة لطهران، وتغيير النظام ـ فأصبحت أقل قابلية للتحقيق من أي وقت مضى. إن قيادة ترامب المترددة هي التي تجعل القوات الأميركية غير فعالة، وليس الحرس الثوري الإيراني. وإذا كانت إيران فعلاً تهديداً وجودياً كما يزعم، فإن المسار المنطقي سيكون الغزو الشامل. عندما قرر جورج بوش الابن أن العراق يمثل خطراً غير مقبول، غزاه بـ170 ألف جندي بري. كانت كارثة، لكنه على الأقل امتلك الشجاعة.
ترامب، الذي تجنب الخدمة العسكرية، لا يجرؤ على القيام بشيء مماثل في إيران، وهو أمر ينبغي للعالم أن يكون ممتناً له. لكنه في الوقت نفسه لا يريد الاعتراف بخطئه في بدء معركة لا يستطيع إنهاءها. ويفضل بدلاً من ذلك تعريض المدنيين والقوات الأميركية لحرب استنزاف لا يمكن الانتصار فيها، وتعريض حلفاء الولايات المتحدة في الخليج للخطر، والإضرار بالاقتصاد العالمي، والمخاطرة بمجاعة مدمرة في الدول النامية، وإسعاد الطغاة في موسكو وبكين، وتقويض القانون الدولي، وإلحاق الضرر بالحزب الجمهوري انتخابياً، بدلاً من الاعتراف بأنه أخطأ والسعي إلى تسوية دبلوماسية عبر محادثات السلام المتوقفة.
إن حب ترامب لذاته، وليس إيران، هو العدو العالمي الأول. فهو السبب الرئيسي وراء تصاعد هذه الحرب بشكل خارج عن السيطرة. إنه سلاح دمار شامل بشخص واحد.
هناك نمط مألوف هنا. دخل ترامب الحرب من دون استشارة الكونغرس أو حلفاء الولايات المتحدة أو الشعب الأميركي. لم تكن لديه خطة واضحة أو استراتيجية طويلة الأمد. صدّق تأكيدات مضللة عن نصر سريع قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي، غير الجدير بالثقة. كما تجاهل تقييمات الخبراء بشأن المخاطر العسكرية والإقليمية. وبشكل مثير للدهشة، كان ترامب يتوقع أن تستسلم إيران قبل إغلاق المضيق، وكان "مصدومًا" من الهجمات الانتقامية الإيرانية على القواعد الأميركية في دول الخليج. لم يكن أحد آخر مصدومًا. والآن أصبح تائهاً في البحر.
هذا الغرور وعدم المسؤولية ظهرا أيضاً في خطة السلام الكبرى ذات العشرين نقطة التي طرحها ترامب بشأن غزة العام الماضي. فلم يتحقق أي تقدم في العناصر الأساسية منها: إعادة الإعمار، وإنشاء قوة استقرار دولية، ونزع السلاح. كما فقد ترامب اهتمامه بها إلى حد كبير. لم تنزع حماس سلاحها، والقوات الإسرائيلية ترفض الانسحاب من القطاع، والمساعدات الإنسانية ما زالت معطلة، وقُتل أكثر من ألف فلسطيني منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. ومع غياب حل سياسي، تعيش غزة حالة من "لا حرب ولا سلام".
وينطبق الانتقاد نفسه على تدخلات ترامب غير المفيدة في الحرب الروسية الأوكرانية. فهو لم يهتم بالأسباب الجذرية للصراع أو بدوافع فلاديمير بوتين، بل فضّل الطرف الذي اعتبره أقوى، وحاول الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقبول شبه استسلام. وعندما فشل، أدار ظهره لكييف، رغم أنه ما زال يحاول، لأسباب لا يفسرها، استرضاء بوتين المتعنت. والآن يتكرر هذا النمط من الغباء السياسي ونفاد الصبر وعدم المسؤولية في إيران.
غير قادر على الخروج من المأزق، يتخبط ترامب. وفي قلب التصعيد الأخير مأفادة التفاهم التي أُبرمت في يونيو، والتي كان يفترض أن تجمد الصراع لمدة 60 يوماً تمهيداً لمفاوضات جدية. أشاد ترامب بالمأفادة باعتبارها انتصاراً شخصياً، لكنها، مثل الكثير من صفقاته، معيبة بشكل قاتل. إذ بدا أن فقرتها الخامسة تمنح شرعنة للسيطرة الإيرانية الفعلية على المضيق. وافق ترامب عليها بحثاً عن مخرج، لكنه الآن يتراجع عندما بدأت تظهر العواقب. وليس من المستغرب أن طهران لا تثق به. فمن يثق به؟
يبدو أن الضرر الذي سببته كارثة ترامب في إيران بلا حدود. إنه مشهد نادر في التاريخ. مثل مدمن يشرب الكحول معتقداً أن النتيجة ستكون مختلفة هذه المرة، استأنف ترامب القصف اليومي رغم أن الهجمات السابقة لم تحقق الهدف المطلوب. وكلما زاد القصف، أصبح النظام أكثر تصلباً، وتصاعد الصراع واتسع، وابتعدت أكثر إمكانية حل القضية النووية التي تقول الولايات المتحدة و"إسرائيل" إنها جوهر المشكلة.
من الواضح أن ترامب، بعد تهديده بفرض رسوم على الملاحة في المضيق ثم تراجعه خلال 24 ساعة، وبعد إشرافه على هجمات ضد البنية التحتية المدنية التي قد ترقى إلى جرائم حرب، ومع مواجهته احتمال حصار البحر الأحمر من قبل الحوثيين المدعومين من إيران، لا يملك أي فكرة عن كيفية الخروج من هذا المأزق المتفاقم. الحلفاء الأوروبيون ينظرون بقلق، وأعداء واشنطن يفرحون، والأسواق العالمية تخشى، وأسعار النفط ترتفع مجدداً. تتراجع سمعة الولايات المتحدة ونفوذها مع كل صاروخ يُطلق. من الصعب أن تكون قوة عظمى عندما لا يحترمك أحد.
من سيوقف ترامب؟ طالب الكونغرس بوقف الحرب أو الحصول على تفويض رسمي، لكنه يتجاهل ذلك. وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الأميركيين تعارض هذه الفوضى التي تبلغ كلفتها 100 مليار دولار وتزيد التضخم، لكن ترامب يرفض الاستماع. الحلفاء الغاضبون، بعد توبيخ جديد في قمة الناتو في أنقرة، لا يجرؤون على مواجهته خشية حدوث قطيعة دائمة. ويحاول البابا ليو بذل جهوده، وربما لم يبقَ سوى الدعاء.
بوتين، الجالس في الكرملين وسط أنقاض أوهامه العسكرية، سعيد بمشاهدة الولايات المتحدة تنفق صواريخها ومواردها وطاقتها في حرب أخرى طويلة في الشرق الأوسط، بعيدة عن أوكرانيا. وكلما زادت الانقسامات داخل التحالف الغربي، كان ذلك أفضل بالنسبة له. أما الصين فهي مستفيدة بالفعل اقتصادياً ومن ناحية النفوذ الناعم. وفي وقت لاحق، سيستثمر شي جين بينغ هذه الظروف عسكرياً.
في النهاية، تبقى معضلة ترامب قضية على الشعب الأميركي حلها. لقد انتخبوه، وهم من وضعوا العالم أمام هذا الخطر. وهم من قد يدفعون الثمن الأكبر. وكما أوضح توماس جيفرسون والآباء المؤسسون عام 1776: نحن شعوب العالم نعلن أن الحقيقة واضحة: بعيداً عن جعل أميركا عظيمة مجدداً، يجعلها ترامب أصغر، وأكثر قسوة، وأكثر انقساماً وعزلة وأقل حباً واحتراماً. المطلوب بشكل عاجل الآن: إعلان استقلال عام 2026 عن ترامب.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى