عاجل عاجل | ابنا أنجلينا جولي وبراد بيت يطلبان حذف لقب والدهما رسمياً - أخبار السعودية
صحافة

عاجل | “نقاط عشر” تعترض نجاح المفاوضات الأميركيّة الإيرانيّة

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | "نقاط عشر" تعترض نجاح المفاوضات الأميركيّة الإيرانيّة

تشخص أعين القيادات اليقظة في جبهة المقاومة، يتصدّرهم السيّد مجتبى خامنئي وقيادة حزب اللّه في لبنان، على تطوّرات الأوضاع والأحداث في أبعادها ومستوياتها المختلفة؛ مع إدراك تام، أن كلًّا من جبهتي الميدان والتفاوض، تجمّد وتتحرّك بتناسب مناسب في تقدير الموقف واتخاذ القرار وفق المبادئ الثوريّة والمصلحة القوميّة لجبهة الحق انطلاقًا من رعاية خصوصيات مكونّاتها وتكاملها بالتمايز الملائم في خدمة استرتيجيات الدفاع عن الإنسان والأوطان والأمة.

"مذكّرة الاتفاق" أمام امتحان

إن توقيع مأفادة التفاهم أو ما سيُنتهى إليه، لا يشكل أساسًا لسلام مع أعداء الأمة ولا استسلامًا لهم، إنما قد يسهم في تقييد حركة العدوان وإعادة ترتيب التوازنات والمعادلات. لكن الاندفاعة التفاؤليّة تجاه توقيع مأفادة التفاهم التي سادت، تبقيها محل نظر، حيث يبقى الإطار الذي طرحته "مأفادة التفاهم" مفخّخًا لأسباب وعوامل ذاتية وموضوعيّة، نشير إلى عشرة منها:

1- إن طبيعة الولايات المتحدة الأميركيّة وسياستها الخارجية ممهورة عامةً بنقض العهود والعقود والمواثيق تجعلها في صدارة من لا يؤمن جانبه. إذ تتبع نموذجاً "براغماتياً مفرطاً" يقوم على التحلّل الأحادي من التزامات سابقة؛ على قاعدة أن الدول الكبرى تضع "المصلحة القوميّة الحيويّة" فوق أي عهد أو مادة قانونيّة، وتعتبر أن التنافس الدولي محكوم بميزان القوى لا بالمواثيق القانونيّة أو الإخلاقية استنادًا إلى المدرسة الواقعية (الواقعية) في العلاقات الدولية.

ومن منظار علم الاجتماع السياسي، لا ينبع هذا السلوك بالضرورة من "رغبة ذاتية كامنة بالخداع" على ضوء ذلك فحسب، بل هو انعكاس لبنية النظام السياسي الأمريكي، حيث تستطيع الإدارة القائمة نسف إرث سابقتها.

2- الذاكرة التاريخيّة للعلاقات الأميركيّة_الإيرانيّة المثقلة بالغدر الأميركي، ويبرز ذلك، عند نقضها الدعم الديمقراطي والإطاحة برئيس الوزراء الإيراني "محمد مصدق" في عملية (اياكس) التي قادتها المخابرات المركزيّة الأمريكيّة (وكالة المخابرات المركزية) بالتعاون مع بريطانيا عام 1953.

3- الممارسات الأميركيّة في العقد الأخير، وتحديدًا مع ظاهرة "العتو الترامبي"، ويستدل على ذلك، بالانسحاب الأحادي عام 2018 من الاتفاقية الرسمية "خطة العمل الشاملة المشتركة"(خطة العمل الشاملة المشتركة)، رغم التزام طهران الفنّي بشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولم تشفع لهذه الاتفاقية تلك المجموعة الضامنة، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، وبريطانيا) بالإضافة إلى ألمانيا، بل استتبع تمزيقها باغتيال الجنرال قاسم سليماني عند افتتاحية العام 2020م، وكذلك، بالانقلاب من داخل المفاوضات ( حزيران2025، وشباط 2026) بالحرب الإسرائيليّة الأميركيّة على إيران، فضلًا عن السلوك الأميركي في الهدنة الأخيرة.

4- مرحلية مأفادة التفاهم، حيث كانت المفاوضات السابقة تنجز مخرجاتها بشكل كامل قبل التوقيع الذي يتوجها وينقلها إلى فعاليات التنفيذ، بخلاف المفاوضات الحالية، التي يجري توقيع مأفادة التفاهم كإطار انطلاق للمفاوضات، قبل إنهائها وإنجازها، يضاف إلى خاصيّة تعليق المرحلة الثانية على تنفيذ الأولى، والسير ضمن المرحلتين على قاعدة خطوة من طرف مقابل خطوة من طرف آخر، كما أن هذه المرحلية تكشف عن تعقيد المفاوضات لا عن يسرها، فضلًا لما يمكن أن يعترضها من التعثر التنفيذي أو السلوك المعرقل، سواء عبر الممارسات المقصودة أو غير مقصودة كجزء من مواكبة المفاوضات المرحليّة.

5- المدة الزمنيّة، إن توقيع مأفادة تفاهم لبدء مهلة الـ 60 يوماً في سويسرا، يستدعي التأمل بالوقت الذي استغرقه إعدادها وما لازمه من وسائل ميدانية ضاغطة وظروف مختلفة مؤاتية، وهو سؤال يفرض نفسه حول كفاية المدة الزمنية، لإبرام الاتفاق النهائي على امتداد جغرافي وصراعي تغطيه المأفادة في بنودها.

6- مضمون مأفادة التفاهم، تشكل البنود المرجأة، جوهر التعقيد في المفاوضات، لا سيّما المسألتين النوويّة وإدارة مضيق هرمز فضلًا عن تعقيد المسألة اللبنانيّة، ومن ناحية أخرى، يلاحظ عدم شمول البنود لكافة المسائل العالقة، والتي كانت الولايات المتحدة الأميركيّة تحرص على زجها في طاولة المفاوضات وعلى بساط البحث، كالمسألة الباليستية والنفوذ الإيراني الإقليمي في المنطقة والعالم.

7- إطلاق اليد العدوانيّة الإسرائيليّة في لبنان والمنطقة، بهدف تغيير الوقائع الميدانية قبل نفاذ مهلة الستين يوماً.

8- الإبقاء على المفاوضات الوظيفيّة تحت العباءة الأميركية كاملة وهي المفاوضات الإسرائيليّة_اللبنانيّة المباشرة، وكذلك المساعي الأميركية الخليجية، التي تبرم فيها الإملاءات الأميركيّة وتكسر فيها المحرمات الدستورية والقانونية اللبنانية.

ومن الواضح، أن هذا الاتجاه يذهب نحو تسريع عمليّة المفاوضات المباشرة والتوصّل إلى خطّة أمنيّة في أسرع وقت، والتأكيد على ضمانة بقاء المسارين منفصلين (أي طاولة إسلام آباد وملحقاتها، وطاولة واشنطن وآلياتها)، والعزم على مباشرة تنفيذ تلك الخطة الأمنية لناحية "نزع السلاح"، وإبقاء السير نحو "اتفاق سلام" مشروعًا يمضي ضمن سياسة تتابع الخطوات التمهيديّة المحليّة والإقليميّة له.

9- سيناريو الخديعة الظرفيّة الأميركيّة-الإسرائيلية، أي اعتماد "الفخ الظرفي" و"المناورة بالوقت"؛ حيث تهدف واشنطن مستغلة رغبة الأطراف الإقليمية في إنجاح الحل الدبلوماسي، إلى تبريد الجبهات الاستراتيجية الكبرى وحماية المصالح الأمريكية ومعالجة ظروف مأزومة ميدانية وسياسية واقتصادية، فضلًا عن التوظيف السياسي الداخلي على  أعتاب السباق للانتخابات الداخلية النصفية بتظهير إنجاز دبلوماسي سريع، في إطار زمني ضيق، مما يعني أن الإدارة الأمريكية لا تبحث عن حلول مستدامة لملف استراتيجي معقد بقدر ما تبحث عن "استعراض قوة سريع" أو "اتفاق إطاري أجوف" يُسَوّق انتخابياً كـ "استسلام إيراني غير مشروط"، دون تقديم تنازلات حقيقية في ملف رفع العقوبات وغيره.

10- قيود التفاوض الصارمة للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وجبهة المقاومة، وهو ما تختصره رسالة السيّد مجتبى الخامنئي، حيث جاءت بمثابة الإطار السياسي والعقائدي والثوري الذي يحدّد كيفية تعامل الجمهورية الإسلامية مع سيادتها وحفظ مزايا صمودها وتضحياتها وصيانة مكاسبها؛ ويقبض على النقاشات الداخلية الإيرانيّة من وسطها، حيث أبرز فيها رأيه المخالف مع تأكيده على دافع الحرص وحسن النية تجاه المفاوض الإيراني، لضمانة وحدة الاجتماع والموقف الإيراني، مقابل إبرازه عجز العدو الذي يمارس شتى أنواع الضغط، مع إصداره الإذن المشروط بصون الحقوق وتحقيق مصلحة جبهة المقاومة، ورفض التوسع بالاملاءات الأميركيّة أو تقديم التنازلات، موضحًا بشكل حازم أن المفاوضات المباشرة لا تعني الإذعان لرأي العدو في المستقبل بأي حال من الأحوال.

كل هذه النقاط العشر، تحمل على التوجس من طعن وخديعة الأميركي، وتبقي هذه المأفادة مفخخة، دون أن تقتل روح الإنجاز بالصمود الميداني والحنكة التفاوضية والأمل المنشود بالقوة واليد على الزناد.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى