عاجل عاجل | أصبح إيلون ماسك أول تريليونير في العالم مع بدء شركة SpaceX التداول
اخبار لبنانالعرب والعالم

عاجل | يوميات الحرب على لبنان 11062026

83 اعتداءً في يوم واحد النبطية مركز الثقل العددي، والجنوب يحمل الكلفة الإنسانية، والتفاوض يدخل تحت نار موزعة

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | يوميات الحرب على لبنان 11062026

وكالة نيوز - وحدة التحقيقات الاستقصائية (وكالة أجنسي)

 

يوميات الحرب على لبنان

صباحية يومية

العدوان الإسرائيلي - آذار / مارس 2026

83 اعتداءً في يوم واحد

النبطية مركز الثقل العددي، والجنوب يحمل الكلفة الإنسانية، والتفاوض يدخل تحت نار موزعة

 
11 حزيران / يونيو 2026، من الساعة 00:00 حتى 24:00 التغطية
12  حزيران / يونيو 2026 تاريخ الإصدار
  العلم والخبر رقم 82، تاريخ 04 أيار / مايو 2020، صادر لدى المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع       أولًا: الوضعية العامة يستمر الضغط الإسرائيلي المفتوح  الذي يقوم على إدارة نار موزّعة تربط الجنوب بالنبطية والبقاع وبعلبك الهرمل. الحصيلة المرصودة بلغت 83 اعتداءً ضمن 78 واقعة، بما يصف يومًا مركّبًا استخدم فيه العدو الغارات كأداة أولى بـ36 اعتداءً، ثم القصف المدفعي/الصاروخي بـ21، ثم استهدافات المسيّرات بـ14. مركز الثقل بقي في النبطية بـ40 اعتداءً، فيما حمل الجنوب بـ26 اعتداءً الوزن الإنساني الأوضح، خصوصًا في صور، ومحيط مستشفى حيرام، وطيردبا، وصيدا، والعباسية. هذه الخريطة لا ترسم جبهة نار فقط؛ إنها تضغط على أحياء ومداخل وأودية ومرافق صحية وطرق حركة، وتمنع تشكّل شعور محلي بالاستقرار. عمليات المقاومة حضرت بتسلسل زمني منظم محور الرجمان - طير حرفا ظهر في بداية اليوم ونهايته، وبينهما القنطرة، دير سريان، بنت جبيل، العديسة، رشاف، زوطر الشرقية، يحمر الشقيف، نحلة وجلّ الحمّار. الوظيفة الميدانية كانت ملاحقة الآليات والتجمعات والمواقع المستحدثة ووسائل الاستطلاع. إنسانيًا، اليوم لا ينفصل عن الحصيلة التراكمية: 3711 شهيدًا/قتيلًا و11483 جريحًا، أي 15194 ضحية مباشرة. كما بقي النزوح مؤشرًا ضاغطًا مع 134800 نازح داخل 639 موقعًا ومأوى جماعيًا، في حين يتجاوز عدد النازحين المسجلين 822000 شخص، بينهم نحو 300000 طفل. هذه الأرقام تجعل الغارة والإنذار والقصف عناصر إنتاج نزوح، لا مجرد وقائع عسكرية. سياسيًا، تتحرك الدولة اللبنانية بين نار الميدان وضغط التفاوض. الرئاسة تعرض التفاوض كمسار لانتزاع وقف العدوان والانسحاب، لا كتراجع، مع رفض واضح لأي وصاية أو تفاوض بالنيابة عن لبنان. في المقابل، تحاول إسرائيل حصر النقاش بعنوان حزب الله، بينما تدفع واشنطن نحو ترتيبات تدريجية قد تتحول إلى تجزئة للسيادة إذا لم ترتبط بانسحاب واضح ووقف نار شامل.
المؤشر الرقم/المعطى الدلالة
إجمالي الوقائع 78 يوم رصد واسع
إجمالي الاعتداءات 83 ضغط ناري موزع على أكثر من محافظة
مركز الثقل النبطية 40 / الجنوب 26 استنزاف عددي في النبطية وكلفة إنسانية في الجنوب
الأداة الأولى 36 غارة واستهدافًا مباشرًا الغارة بقيت وسيلة الحسم الموضعي
الحصيلة الصحية 3711 شهيدًا/قتيلًا و11483 جريحًا 15194 ضحية مباشرة وفق الجمع الحسابي
النزوح 134800 داخل 639 موقعًا أزمة ممتدة في الإيواء والخدمات
  ثانيًا: المجريات الميدانية في لبنان كان النمط العملياتي لليوم مختلطًا، لكنه محكوم بالضربة الجوية كإيقاع رئيسي. الغارات والاستهدافات المباشرة تصدّرت المشهد، والمدفعية أدّت وظيفة تثبيت الضغط على المداخل والأودية والحواف، فيما بقيت المسيّرات أداة انتقاء وملاحقة داخل البلدات أو على الطرق القريبة من منشآت حساسة. في النبطية، لا يشرح الرقم وحده طبيعة اليوم. حي المقاصد، صير الغربية، عدشيت الشقيف، علي الطاهر، محيط النجدة الشعبية، كفررمان، كفرجوز، كفرتبنيت، النبطية الفوقا، جبشيت، حبوش، يحمر، وادي الحجير ووادي السلوقي، كلها ظهرت ضمن خريطة ضغط واحدة. المعنى الميداني هنا أن القضاء ومحيطه تحولا إلى مساحة اختبار يومي: أحياء، مداخل، محيط صحي، طرق حركة، وعمق بلدي متصل. في الجنوب، لم يكن الوزن عدديًا فقط. صور وصيدا وطيردبا وحيرام والعباسية رفعت كلفة اليوم إنسانيًا. محيط مستشفى حيرام ظهر كعقدة مركزية: استهداف ملاصق لمنشأة صحية، جرح طواقم، أضرار داخلية، وارتباك وظيفي في مؤسسة يفترض أن تبقى خارج دائرة الضغط.
النوع العدد النسبة التفاصيل
غارات واستهدافات مباشرة 36 43.4% العباسية، القطراني، حاريص، صيدا، يحمر، حيرام، نحلة، فرون، طيردبا، النبطية الفوقا، جبشيت، تبنين، صريفا، الشهابية، بنعفول، كفرا، برعشيت
قصف مدفعي/صاروخي 21 25.3% عدشيت الشقيف، علي الطاهر، المنصوري، تولين، الحنية، جبشيت، وادي زبقين، الغندورية، كفرشوبا، صير الغربية، محيط النجدة الشعبية، كفررمان، وادي حسن، وادي السلوقي، وادي الحجير
استهدافات/قصف بمسيّرات 14 16.9% طاريا، مشغرة، محيط مشغرة، حبوش، طريق جويا، كفرصير، سحمر، الحوش، السلطانية، حي المقاصد، الشهابية
تحليق مسيّر/خرق جوي 6 7.2% حلتا، إقليم التفاح، نحلة، الخردلي، كوثرية السياد، البيسارية والجوار
تحليق حربي/خرق جوي 3 3.6% الأجواء اللبنانية العامة، بيروت، جبيل
إطلاق نار/تفجير/مخلفات اعتداء 3 3.6% تمشيط في القطاع الأوسط، تفجير في دبين، قنبلة غير منفجرة في إبل السقي - محطة تكرير المياه
 
النطاق العدد القراءة
النبطية 40 مركز الثقل العددي: النبطية، بنت جبيل، مرجعيون، حاصبيا
الجنوب 26 صور وصيدا وجزين حملت الكلفة الإنسانية والخدمية الأوضح
البقاع وبعلبك الهرمل 14 مشغرة وسحمر ويحمر ونحلة وطاريا كمساحة مراقبة وضرب متكرر
بيروت/جبيل/أجواء عامة محدود حضور جوي وخروق تؤكد أن الضغط لا ينحصر بالجنوب
          البقاع الغربي بقي عقدة تدقيق، خصوصًا مشغرة وسحمر ويحمر. تكرار الأسماء واختلاف الصيغ بين سهل ومحيط وبلدة يدل على منطقة يتعامل معها العدو كحيز مراقبة وضرب متكرر، مع حاجة دائمة للفصل بين الواقعة الأصلية والتحديث اللاحق.الجغرافيا العملياتية وعمليات المقاومة والرواية الإسرائيلية عكست عمليات المقاومة يوم 11 حزيران نمطًا متصاعدًا وممتدًا على أكثر من محور. بين 00:40 و01:00 تركزت البداية على الرجمان ومحيط طير حرفا باتجاه وادي حسن: وقت ليلي/فجري، تكرار للمحور نفسه، تعامل مع تجمعات عسكرية، ثم انتأوضح إلى قوة متحركة. الرسالة الميدانية واضحة: هذا المحور ليس مفتوحًا أمام حركة العدو، وأي تجمع أو انتأوضح داخله يبقى مرصودًا. عند 05:30 انتقل الضغط إلى القنطرة باستهداف تجمع عسكري وفق البيان. ابتداءً من 09:30 ظهرت مرحلة أكثر تركيزًا على الآليات والوسائل الجوية: دير سريان - خلة الراج، ثم التعامل مع مسيّرة عسكرية في أجواء إقليم التفاح. بين 12:50 و14:15 دخل اليوم ذروته في بنت جبيل، العديسة، رشاف، زوطر الشرقية، ومحيط يحمر الشقيف، حيث اجتمعت ثلاثة أهداف: الآليات، التجمعات، والبنية الميدانية المستحدثة. من 15:00 إلى 16:30 استمر الضغط بصيغة انتقائية: آلية مدرعة في محور الرجمان - طير حرفا، مسيّرة في أجواء نحلة، ثم موقع عسكري جنوب العديسة - جل الحمّار. وفي المساء، عند 20:10 و20:15، عاد المحور الأول إلى الواجهة بعمليتين متتاليتين ضد تجمعات عسكرية. اليوم بدأ من الرجمان - طير حرفا وانتهى به، بما يجعله محور استنزاف لا نقطة عابرة. رواية المقاومة تقوم على الرصد، منع التموضع، وتعطيل وظيفة الوجود الإسرائيلي. استهداف التجمعات والمواقع والدعم الفني لا يضرب اسم الموقع فقط، بل يضرب عناصر يحتاجها العدو لتحويل التفوق الناري إلى سيطرة ميدانية. والتعامل مع المسيّرات في إقليم التفاح ونحلة، وفق البيانات، يربط الجبهة البرية بالجبهة الجوية ويستهدف عين الاستطلاع، لأن المسيّرة جزء من منظومة كشف وتوجيه واستهداف، لا وسيلة طيران منفصلة. الرواية الإسرائيلية المتوقعة تفصل الأحداث وتضعها في لغة السيطرة والاحتواء: نشاطات أمنية، عمليات دفاعية، اعتراض تهديدات، ومواصلة العمل ضد بنية المقاومة. غير أن كثافة استهداف الآليات والتجمعات والمواقع المستحدثة تكشف أن المشكلة ليست في حادث منفرد، بل في قدرة المقاومة على ملاحقة مفاصل الحركة العسكرية: التحرك، التموضع، الدعم، والاستطلاع. إنسانيًا، آخر حصيلة رسمية معتمدة تشير إلى 3711 شهيدًا/قتيلًا و11483 جريحًا، أي 15194 ضحية. القطاع الصحي يمثّل إحدى نقاط الضعف المركزية: 196 اعتداءً على الرعاية الصحية، 131 وفاة و379 إصابة بين العاملين الصحيين أثناء الخدمة، 17 مستشفى متضررًا، 3 مستشفيات خرجت عن العمل، و42 مركز رعاية صحية أولية أُغلقت. على مستوى الفئات الأكثر هشاشة، تعتمد المادة رقم 245 طفلًا قتيلًا و957 جريحًا وفق آخر تفصيل أممي متاح، مع تداول رقم 247 طفلًا قتيلًا بانتظار تثبيت رسمي مباشر. النساء سُجلن وفق آخر المعطيات المفصلة بـ339 قتيلة و1337 جريحة. أما النزوح فبقي مفتوحًا: 134800 داخل 639 موقعًا، و35624 عائلة، و2526 شخصًا من ذوي الإعاقة، و6900 من كبار السن داخل الملاجئ.       ثالثًا: المجريات السياسية في لبنان لبنانيًا، برز موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون كعنوان سياسي للمرحلة: التفاوض ليس تراجعًا، بل محاولة لانتزاع وقف العدوان والانسحاب وإعادة القرار إلى الدولة. قوله إن لبنان لن ينسحب من المفاوضات رغم الضغوط وضع الرئاسة في مواجهة خطين معًا: خط داخلي يريد تصوير التفاوض كتنازل، وخط خارجي يريد استخدام لبنان كورقة في صراع أوسع. تسريبات الصحف، بحسب المادة، ربطت الجولة المقبلة بهذا المسار، أي تحويل الضغط العسكري إلى قناة سياسية بدل تركه يتحول إلى استنزاف مفتوح. الخطاب الرئاسي ذهب أيضًا إلى رفض الوصاية. لبنان يرحب بالمساعدة، لكنه يرفض أن تتحول المساعدة إلى تدخل في قراره الداخلي. تصريح عون لوكالة رويترز بأنه لا يقبل أن تملي إيران على لبنان ما يجب فعله رفع سقف المواجهة مع منطق التفاوض بالنيابة، ووسع الرسالة إلى كل طرف يحاول تحويل لبنان إلى ساحة أو ملف تابع. إسرائيليًا، واصل بنيامين نتنياهو دفع رواية أن إسرائيل ليست في حرب مع لبنان بل مع حزب الله، وأن العائق أمام السلام هو تفكيك الحزب. هذه الرواية تؤسس لشرط تفاوضي: إبقاء الضغط على لبنان حتى يتحول مطلب حصر السلاح إلى بند تنفيذي. مركز ألما نشر في 11 حزيران خريطة حرارية للغارات بين 17 نيسان و10 حزيران، تؤكد، بحسب المادة المرفقة، تركيز العمل الإسرائيلي في الجنوب جنوب الليطاني وشماله مع ضربات محدودة في البقاع وجبل لبنان وبيروت. ما تسرّب في الصحف الإسرائيلية واللبنانية حول خشية تل أبيب من مواجهة أوسع مع إيران من بوابة لبنان، وغياب ضمانة أميركية تلقائية بالدخول في أي حرب جديدة، يفسر سلوك نتنياهو: التصعيد مطلوب لرفع سقف التفاوض، لكن الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة يصبح مكلفًا إذا لم تلتحق واشنطن به بالكامل. عربيًا وخليجيًا، القرار السعودي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة بعد نحو خمس سنوات من الحظر لا يقرأ كقرار تجاري فقط. القرار جاء بناءً على طلب الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وربطته الرياض بالخطوات الإيجابية في إعادة بناء مؤسسات الدولة. الرسالة العملية: الباب الاقتصادي موجود، لكن مفتاحه الدولة، ضبط الحدود، منع التهريب، وعدم استخدام لبنان منصة للإضرار بمحيطه العربي. إقليميًا، تبقى إيران حاضرة في القراءة السياسية للملف. المادة المرفقة تشير إلى أن طهران تحاول إبقاء لبنان ورقة ضمن صفقة أكبر مع الولايات المتحدة، ما يصعّب فصل وقف النار في لبنان عن التفاوض الأميركي - الإيراني. في المقابل، تحاول بيروت تثبيت أن القرار اللبناني لا يدار من الخارج. أمميًا، قرار مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إرسال فريق تحقيق إلى لبنان لتقييم انتهاكات محتملة للقانون الدولي أعطى البعد القانوني مساحة إضافية: وقائع، ضحايا، استهدافات، نزوح، وأثر على الأمن الغذائي. أميركيًا، بقيت واشنطن مركز إدارة المسار عبر فكرة المناطق التجريبية: وقف أعمال عدائية في مناطق محددة، انسحاب إسرائيلي منها، وانتشار تدريجي للجيش، قبل تعميم وقف النار. مراكز التفكير الغربية، وفيها تشاتام هاوس وفق المادة، تربط نجاح المفاوضات بدعم سعودي وعربي، ومساعدة أميركية أكبر للجيش، وتقدم تدريجي في ترتيبات السلاح والأمن جنوبًا.   رابعًا: الخلاصات والنتائج
  • وقف النار ما زال إطارًا تفاوضيًا أكثر منه واقعًا ميدانيًا مستقرًا؛ 83 اعتداءً في يوم واحد تثبت أن الضغط اليومي لم يتراجع.
  • النبطية كانت مركز الثقل العددي، لكن الجنوب حمل الوزن الإنساني الأوضح، ولا سيما في صور، حيرام، طيردبا، صيدا، والعباسية.
  • الغارات الجوية بقيت أداة الحسم الموضعي، فيما لعبت المدفعية والمسيّرات وظيفة تثبيت الضغط وملاحقة الحركة.
  • محيط مستشفى حيرام حوّل الاعتداء من حدث ميداني إلى عقدة إنسانية وسياسية تمس وظيفة صحية تحت الضغط.
  • عمليات المقاومة استهدفت وظيفة الوجود الإسرائيلي: الحركة، التموضع، الدعم الفني، الاستطلاع، والمواقع المستحدثة.
  • محور الرجمان - طير حرفا ظهر كبؤرة استنزاف ثابتة؛ عاد في بداية اليوم ونهايته، لا كحدث منفصل.
  • واشنطن تدير منصة التفاوض لكنها لا تضبط إيقاع النار اليومي؛ صيغة المناطق التجريبية تصبح خطرة إذا لم ترتبط بانسحاب واضح.
  • الدعم السعودي يمنح الدولة ورقة سياسية واقتصادية، لكنه يضعها أمام اختبار ضبط الحدود والمؤسسات والثقة العربية.
  • دخول المسار الأممي على خط التوثيق يعطي لبنان مادة قانونية، شرط تحويل الوقائع إلى ملف منظم لا بيانات عامة.
      خامسًا: تقدير موقف تُظهر معطيات 11 حزيران أن الاتجاه الأقرب في الأيام المقبلة ليس وقفًا سريعًا للنار، بل استمرار ضغط مضبوط السقف. إسرائيل ترفع كلفة الميدان على لبنان وتوزع النار على أكثر من محافظة، لكنها لا تبدو ذاهبة إلى حرب شاملة من دون غطاء أميركي واضح. في المقابل، تبقي المقاومة الحركة الإسرائيلية تحت الاستهداف، خصوصًا الآليات والتجمعات والمواقع المستحدثة ووسائل الاستطلاع، لمنع تحويل أي تموضع إلى واقع ثابت. المشكلة الأساسية أن التفاوض يجري تحت نار لا تحت وقف نار. الدولة اللبنانية تحاول انتزاع وقف العدوان والانسحاب من داخل المؤسسات، وترفض أن يتكلم أي طرف خارجي باسم لبنان. غير أن هذا المسار يصطدم بثلاثة ضغوط: إسرائيلي يريد نقل النقاش من العدوان والاحتلال والنزوح إلى ملف سلاح حزب الله فقط، أميركي يدفع إلى ترتيبات تدريجية قد تجزئ السيادة إذا بقيت بلا ضمانة انسحاب، وإيراني يتعامل مع لبنان كجزء من تفاوض إقليمي أوسع. القرار السعودي يضيف هامشًا اقتصاديًا للدولة، لكنه ليس شيكًا مفتوحًا؛ قيمته السياسية مرهونة بقدرة بيروت على حماية الحدود والمؤسسات واستعادة الثقة العربية. في المقابل، يملك مسار التوثيق الأممي قيمة عملية إذا جُمعت الوقائع في ملف قانوني دقيق: مكان، وقت، ضحايا، منشآت، أضرار، ونمط استهداف. هذا الملف ضروري حتى لا ينجح العدو في اختصار الحرب بسؤال السلاح وحده.   نقطة الخطر أن تتحول المناطق التجريبية إلى اختبار دائم للدولة والجيش والسكان تحت النار، بدل أن تكون معبرًا إلى وقف نار شامل.   الحد الأدنى لمسار سياسي قابل للحياة هو ربط أي تفاوض بثلاثة شروط واضحة: وقف الاعتداءات، انسحاب إسرائيلي قابل للتحقق، وتوثيق قانوني وإنساني للضرر. من دون ذلك، ستبقى المرحلة إدارة استنزاف لا مسار تسوية، وسيبقى الجنوب والنبطية والبقاع تحت معادلة ضغط لا تنتج استقرارًا.   للحصول على التقرير بصيغة PDF إضغط على الرابط أدناه يوميات_الحرب_على_لبنان_11.06.2026_للنشر
المصدر
شبكة وكالة نيوز_المنصة الرسمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى