عاجل #عاجل فلسطين المحتلة: قوات الاحتلال تغلق أبواب البلدة القديمة في القدس المحتلة…
صحافة

عاجل | رهاب العملية البرية: كيف يرى الإعلام الإسرائيلي مأزق الحرب في لبنان

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | رهاب العملية البرية: كيف يرى الإعلام الإسرائيلي مأزق الحرب في لبنان

أظهرت مراجعة مضامين البثّ الإعلامي الإسرائيلي، ولا سيما ما ورد في القناة 12 والقناة 13 وi24، بروز اتجاه واضح داخل الخطاب السياسي–الإعلامي يحذّر من الانخراط في عملية برية واسعة وطويلة في لبنان، ويعبّر عن قلق متزايد من تحوّل أي توغل عسكري إلى حرب استنزاف مفتوحة بلا أفق سياسي واضح.

هذا الاتجاه لا ينكر حجم الضربات التي تعرّض لها حزب الله، لكنه في المقابل يرفض البناء على فرضية انهياره أو خروجه من المعادلة. بل على العكس، ينطلق من تقدير أكثر حذراً يرى أن الحزب، رغم إصابته وتراجعه النسبي، ما زال يحتفظ بقدرات عسكرية وتنظيمية تمكّنه من الاستمرار في القتال وإدارة مواجهة طويلة الأمد. وفي هذا السياق، يتكرّر توصيف لبنان داخل الخطاب الإسرائيلي كساحة معقّدة، متداخلة، يصعب حسمها عسكرياً، حيث لا تكفي القوة النارية لتحقيق أهداف استراتيجية نهائية.

ويعكس هذا الطرح إدراكاً متنامياً بأن الدخول إلى الأراضي اللبنانية قد يكون سهلاً نسبياً، لكن الخروج منها هو التحدي الأكبر. فالتجارب السابقة، ولا سيما تجربة "الشريط الأمني" قبل عام 2000، لا تزال حاضرة في الذاكرة الإسرائيلية كمثال على كلفة البقاء العسكري الطويل في بيئة معادية. ومن هنا، يبرز التخوف من أن يؤدي تثبيت القوات داخل جنوب لبنان أو في عمقه إلى إعادة إنتاج نموذج مشابه، ولكن بشروط أكثر تعقيداً وكلفة أعلى، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

وتتعمق هذه المخاوف مع الحديث عن احتمال تحوّل الوجود العسكري الإسرائيلي إلى هدف دائم لعمليات استنزاف يومية، تقوم على الكمائن، والقصف المتدرج، واستهداف القوات المنتشرة. فبدلاً من إنهاء التهديد، قد يؤدي هذا السيناريو إلى تثبيته بصيغة جديدة، حيث تبقى الجبهة مشتعلة، ويستمر الضغط على الداخل الإسرائيلي، خصوصاً في المناطق الشمالية، من دون تحقيق حسم فعلي.

وفي هذا الإطار، يبرز سؤال مركزي داخل النقاشات الإسرائيلية حول جدوى السيطرة على الأرض. إذ يشير هذا الاتجاه إلى أن السيطرة الجغرافية لا تعني بالضرورة إزالة التهديد، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال تحويل القوات المنتشرة إلى أهداف ثابتة، وإدخال الجيش في دوامة استنزاف طويلة. وهو ما يفسّر التحذيرات المتكررة من العودة إلى "ثلاثين عاماً إلى الوراء"، في إشارة إلى تجربة الاحتلال السابق لجنوب لبنان.

أما على مستوى تقدير قوة حزب الله، فيتّسم هذا الاتجاه بقدر من الواقعية الحذرة. فهو يقرّ بأن الحزب لم يعد في ذروة قدراته السابقة، وأن الضربات التي تعرّض لها أثّرت على بنيته القتالية، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن هذه الضربات لم تؤدِ إلى انهياره. فالحزب، وفق هذا التقدير، ما زال قادراً على التأثير في الجبهة الشمالية، وعلى تنفيذ عمليات مؤلمة، سواء عبر الصواريخ أو عبر أنماط القتال غير التقليدية.

ويعزّز هذا التقدير الحديث عن استمرار البنية التنظيمية للحزب، وقدرته على القيادة والسيطرة، إضافة إلى ارتباطه بامتداد إقليمي أوسع. كما يُشار إلى أن بعض وحداته، مثل قوات "الرضوان"، ما زالت تتمتع بمستوى عالٍ من التدريب والجاهزية، ما يجعلها قادرة على لعب دور فعّال في أي مواجهة برية محتملة.

انطلاقاً من ذلك، يخلص هذا التيار إلى أن العمل العسكري، رغم ضرورته في بعض المراحل، لا يمكن أن يشكّل استراتيجية كافية لتحقيق الأهداف الإسرائيلية. فالقوة، في نظره، يجب أن تكون جزءاً من مقاربة أوسع، تتضمن عناصر سياسية وأمنية ودبلوماسية، تتيح معالجة جذور المشكلة، وليس فقط مظاهرها العسكرية.

وفي هذا السياق، يبرز طرح واضح يدعو إلى البحث عن مخرج سياسي موازٍ للعمل العسكري، يقوم على إشراك الدولة اللبنانية، والاستفادة من الضغوط الدولية، والعمل على ترتيبات ميدانية تساهم في تقليص حضور حزب الله في الجنوب. ولا يعني ذلك القبول بتسوية مجانية، بل السعي إلى مسار طويل ومعقّد يحقق أهدافاً تدريجية، بدلاً من الرهان على حسم عسكري سريع يبدو غير واقعي.

كما يشير هذا الاتجاه إلى أن استمرار الحرب من دون أفق سياسي قد يؤدي إلى تبديد المكاسب التي تحققت حتى الآن، إذ قد تجد "إسرائيل" نفسها في موقع إدارة أزمة مستمرة، بدلاً من إنهائها. وهو ما يطرح تحديات إضافية في ظل تعدد الجبهات التي ينخرط فيها الجيش الإسرائيلي، والضغوط المتزايدة على قدراته البشرية واللوجستية.

وفي المحصلة، يقوم هذا التيار الإسرائيلي على معادلة مزدوجة تجمع بين الاعتراف بخطورة حزب الله كقوة عسكرية لا تزال فاعلة، وبين القناعة بأن الحرب المفتوحة لن تؤدي إلى حل مستدام. ولذلك، فهو يحذّر من الانجرار إلى عملية برية واسعة من دون تصور واضح لنهايتها، ويرى أن أي استراتيجية ناجحة يجب أن تجمع بين القوة والسياسة، وأن تتجنب الوقوع في فخ الاستنزاف طويل الأمد.

بهذا المعنى، لا يعبّر "رهاب العملية البرية" عن ضعف بقدر ما يعكس قراءة براغماتية لتجربة تاريخية ولواقع ميداني معقّد، حيث لا يمكن تحقيق الأمن عبر الاحتلال أو التوغل وحده، بل من خلال مزيج من الأدوات التي توازن بين الحسم العسكري والتسوية السياسية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى