عاجل عاجل | «السروال القاتل».. بنطلون من علامة شهيرة يثير جدلًا واسعًا
اخبار لبنانالحرب على لبنان

عاجل | يوميات الحرب على لبنان 26062026

اتفاق إطار تحت اختبار النار: النبطية مركز الضغط، والاحتلال يفاوض سياسيًا وهو يواصل الرصد والخروق والغارات.

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | يوميات الحرب على لبنان 26062026
 

وكالة نيوز - وحدة التحقيقات الاستقصائية (وكالة أجنسي)

يوميات الحرب على لبنان

صباحية يومية

العدوان الإسرائيلي - آذار / مارس 2026

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

التغطية 26 حزيران / يونيو 2026، من الساعة 00:00 حتى 24:00
تاريخ الإصدار 27 حزيران / يونيو 2026
العلم / الخبر رقم 82، تاريخ 04 أيار / مايو 2020، صادر لدى المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع
 

24 اعتداءً في يوم اتفاق الإطار

واشنطن تفرض النص، والاحتلال يختبر النبطية وعلي الطاهر تحت النار والرصد

اتفاق إطار تحت اختبار النار: النبطية مركز الضغط، والاحتلال يفاوض سياسيًا وهو يواصل الرصد والخروق والغارات.

    أولًا: الوضعية العامة ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ يكشف يوم 26 حزيران / يونيو 2026 أن توقيع اتفاق الإطار في واشنطن لم يفتح تهدئة فعلية على الأرض. في اليوم نفسه، واصل الاحتلال اعتداءاته داخل لبنان عبر الغارات، الخروقات البرية، القصف، الاختطاف، الإنذارات، والرصد المسيّر. لذلك لا يُقرأ اليوم كفاصل بين حرب وسلام، بل كأول اختبار عملي للنص الأميركي: هل ينتج انسحابًا واضحًا، أم يحوّل الجنوب إلى مساحة مراقبة مشروطة؟ ميدانيًا، سجّل يوم التغطية 23 واقعة بإجمالي 24 اعتداءً. الثقل الأبرز كان في محافظة النبطية، ولا سيما النبطية الفوقا، كفرتبنيت، كفر رمان، قعقعية الجسر، برعشيت، فرون، قبريخا، حاريص، مركبا، وعين عرب. هذا التوزع يضع النبطية ومحيطها في قلب اختبار الخرائط، خصوصًا مع عودة الغارات إلى أطراف النبطية الفوقا ومحور المنزلة، ومع خروق برية وعمليات تمشيط وخطف في نقاط حساسة. سياسيًا، لم يقدّم اتفاق واشنطن انسحابًا إسرائيليًا صافيًا. صيغته، كما ظهرت في المادة المعتمدة، تقوم على مناطق تجريبية، دور موسّع للجيش اللبناني، رقابة أميركية، وتقييم إسرائيلي للأداء. هنا يتكوّن الخطر الداخلي: أن يتحول الجيش من عنوان سيادة إلى أداة اختبار أمني قبل خروج الاحتلال، وأن يصبح الانسحاب جائزة مؤجلة لا حقًا ثابتًا. المقاومة تعاملت مع اليوم بوصفه بداية مسار لا نهاية معركة. لا إعلان عن عملية جديدة في يوم التغطية، لكن حضورها بقي قائمًا عبر تثبيت الخروقات، ورفض المفاوضات المباشرة، والتنبيه إلى أن أي تنفيذ يمس مناطق القوة قبل الانسحاب سيصطدم بحسابات الداخل. التريث هنا ليس خروجًا من الميدان، بل انتظار للملحق التنفيذي: أين ينتشر الجيش، وبأي مهمة، وتحت أي رقابة؟ إنسانيًا، آخر رقم تراكمي متاح حتى يوم التغطية يبقى 4230 شهيدًا / قتيلًا و12179 جريحًا منذ 02.03.2026، أي 16409 ضحايا. وتبقى أرقام الفئات الأخيرة: 247 طفلًا شهيدًا و991 جريحًا، و359 امرأة بالغة شهيدة و1407 جريحات. القطاع الصحي ما زال ضمن الاستنزاف نفسه: 135 شهيدًا و405 جرحى من العاملين الصحيين / المسعفين، و17 مستشفى متضررًا و3 مستشفيات مغلقة.  
المؤشر المعطى القراءة
إجمالي اليوم 23 واقعة / 24 اعتداءً الاتفاق لم يوقف الحركة العدوانية؛ الميدان بقي تحت الاختبار.
الأداة الأبرز 14 تحليقًا / رصدًا مسيّرًا توسيع المراقبة من الضاحية وبيروت إلى البقاع والنبطية.
محور الضغط النبطية نحو 14 اعتداءً تركيز على عقد الخرائط: النبطية الفوقا، كفرتبنيت، قبريخا، حاريص وعين عرب.
الحصيلة الإنسانية 4230 شهيدًا / 12179 جريحًا آخر رقم تراكمي متاح منذ 02.03.2026.
  ثانيًا: المجريات الميدانية في لبنان ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ كان 26 حزيران يوم اختبار ميداني للاتفاق لا يوم تهدئة.  24 اعتداءً ضمن 23 واقعة، يوضح أن الاحتلال أبقى يده فوق الميدان وهو يفاوض سياسيًا. الغارات على أطراف النبطية الفوقا عند 07:30 ثم على محور المنزلة - النبطية الفوقا عند 16:15 أعادت تثبيت المنطقة كعقدة ضغط لا كساحة عابرة. النبطية بقيت مركز الثقل. نحو 14 اعتداءً توزعت على النبطية الفوقا، قعقعية الجسر، كفر رمان، كفرتبنيت، فرون، برعشيت، حاريص، قبريخا، مركبا، وعين عرب. هذا الحزام يربط العمق المدني بخطوط التماس، ويجعل كل تحليق أو قصف جزءًا من رسم الخريطة التي يريد العدو اختبار الجيش والدولة والمقاومة داخلها. الخروق البرية رفعت دلالة اليوم. في مركبا ظهر جرف وإحراق منازل، وفي حاريص توغل محدود، وفي عين عرب ومثلث المجيدية - الماري - عين عرب سُجل اختطاف سبعة أشخاص وفق التحديثات، إضافة إلى تمشيط في عين عرب. هنا لا يعود الأمر مراقبة جوية فقط؛ نحن أمام احتكاك احتلالي مباشر مع الأرض والسكان والحركة المدنية. المنصوري قدّمت نموذجًا مختلفًا من استمرار العدوان: انفجار مخلفات حرب أدى إلى شهيد وجريح، ثم إلقاء منشورات تحذيرية. المعنى أن أثر الحرب لا ينتهي عند لحظة القصف؛ يبقى في الأرض كخطر متفجر، وفي السماء كإنذار، وفي ذاكرة الناس كتعطيل دائم للعودة. كتلة الرصد المسيّر بين المساء والليل كانت المؤشر الاستخباري الأوسع. امتدت من برج البراجنة وحارة حريك وبيروت وجدرا إلى النبي شيث والبابلية وقراهما الخلفية، ثم إلى النبطية وبنت جبيل وصيدا. بهذا المعنى، الطائرة المسيّرة ليست ملحقًا للغارة؛ هي أداة الحرب اليومية التي تجمع الصورة قبل النار وتبقي الضاحية والبقاع والساحل والقرى الأمامية داخل بنك المراقبة.
النوع العدد أبرز المواقع الدلالة
تحليق / رصد مسيّر 14 برج البراجنة، حارة حريك، بيروت، جدرا، النبي شيث، البابلية، النبطية وبنت جبيل بناء صورة استخبارية واسعة تربط العمق بالحزام الأمامي.
غارة جوية / حربية 3 أطراف النبطية الفوقا، المنزلة - النبطية الفوقا تثبيت النبطية كمنطقة اختبار ضغط لا كضربة ظرفية.
خروق برية / اختطاف / تمشيط 4 مركبا، حاريص، عين عرب، مثلث المجيدية - الماري - عين عرب انتأوضح من المراقبة إلى احتكاك مباشر مع القرى والسكان.
قصف وأثر عدوان وإنذار 3 قبريخا، المنصوري النار ومخلفات الحرب والمنشورات تُبقي العودة تحت تهديد دائم.
  المجريات الميدانية: الجغرافيا والمقاومة والرواية الإسرائيلية ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ جغرافيًا، النبطية ليست مجرد قضاء أكثر حضورًا في الرصد. النبطية الفوقا، كفرتبنيت، كفر رمان، قعقعية الجسر، وعلي الطاهر في الخلفية السياسية للملف، تشكّل عقدة الخرائط التي يريد الاحتلال تحويلها إلى منطقة اختبار. لذلك يصبح الضغط عليها جزءًا من التفاوض: تفريغ عناصر القوة أولًا، ثم مراقبة أداء الجيش، ثم ترك الانسحاب رهينة التقييم الإسرائيلي. مرجعيون دخلت اليوم من بوابة قبريخا ومركبا وعين عرب. قصف، جرف، حرق، تمشيط وخطف؛ أي انتأوضح من النار الموضعية إلى إدارة أمنية داخل القرى. أما صور فحضرت عبر المنصوري، وبنت جبيل عبر حاريص وفرون وبرعشيت، فيما ظهر البقاع من النبي شيث، والضاحية من برج البراجنة وحارة حريك. الخريطة هنا مترابطة: جنوب، ضاحية، بقاع، وساحل جنوبي لبيروت. رواية المقاومة للميدان تقوم على أن وقف إطلاق النار لم يتحول إلى واقع ملزم للعدو. تثبيت الخروق، وخصوصًا الاعتداء على المدنيين والطرق ومحيط القرى، هو جزء من منع الاحتلال من تحويل الهدوء إلى تفويض. المقاومة لا تمنح شرعية لحرية العمل الإسرائيلية، لكنها في هذه المرحلة تدير توقيت الرد وتنتظر أن يتضح المسار التنفيذي لاتفاق واشنطن. إسرائيل تعرض ما تفعله بوصفه حماية لمستوطني الشمال ومنعًا لعودة حزب الله إلى نقاط القوة. لكنها تكشف مأزقها في الوقت نفسه: لا تستطيع الانسحاب من دون خسارة سياسية، ولا تستطيع البقاء من دون كلفة أمنية. لذلك تختار نمطًا مركبًا: غارات محدودة، رصد واسع، خروق برية مضبوطة، وتفاوض يطلب من الدولة اللبنانية ما لم تستطع الحرب انتزاعه كاملًا. الفجوة الإسرائيلية الداخلية بقيت واضحة. الحكومة تسوق الاتفاق كإنجاز استراتيجي ضد إيران وحزب الله، بينما يسأل المستوطنون عن النتيجة العملية: إذا كانت المنطقة الأمنية قائمة والجيش يعمل يوميًا، فلماذا لا توجد عودة آمنة؟ أما المعارضة فتقرأ بقاء الجبهة مفتوحة كإدارة سياسية لأزمة نتنياهو، لا كحل يضمن أمن الشمال. إنسانيًا، لا تنفصل هذه المجريات عن معضلة العودة. استمرار الرصد، المنشورات، الخطف، مخلفات الحرب، وتعطل القطاع الصحي، يجعل قرار العودة قرارًا أمنيًا لا عائليًا فقط. وفي ملف النزوح والإيواء، آخر رقم أممي مثبت يبقى 103800 نازح داخل 652 مركزًا / موقع إيواء، مع مؤشر خروج نحو 14000 شخص من مراكز الإيواء بحلول 24 حزيران، من دون أن يعني ذلك عودة مستقرة.
المحور المعطى المعنى
النبطية 7 وقائع مثبتة؛ النبطية الفوقا، المنزلة، قعقعية الجسر، كفر رمان، كفرتبنيت قلب اختبار الخرائط والانسحاب المشروط.
مرجعيون 4 وقائع؛ مركبا، قبريخا، عين عرب ومثلث المجيدية - الماري قصف وجرف وخطف وتمشيط داخل حافة حساسة.
الضاحية وبيروت والساحل برج البراجنة، حارة حريك، بيروت، جدرا إبقاء العمق السياسي والاجتماعي تحت عين الرصد.
الجنوب والبقاع المنصوري، البابلية، حاريص، فرون، برعشيت، النبي شيث ربط القرى الأمامية بخطوط الإسناد والعمق.
    ثالثًا: المجريات السياسية في لبنان ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ سياسيًا، كان اتفاق الإطار في واشنطن عنوان اليوم. السلطة اللبنانية حاولت تقديمه كمدخل لاستعادة السيادة وعودة الأهالي وانتشار الجيش، لكن النص كما ظهر في السياق لا يعطي انسحابًا واضحًا بقدر ما يفتح مسار اختبار. الفرق جوهري: لبنان يتحدث عن سيادة، وإسرائيل تتحدث عن أداء أمني يُراقب قبل أي تراجع فعلي. لبنانيًا، يصبح الجيش في قلب امتحان بالغ الحساسية. إذا انتشر بعد انسحاب إسرائيلي واضح، فهو عنوان دولة وسيادة. أما إذا انتشر قبل الانسحاب، وضمن مناطق يختارها الأميركي والإسرائيلي، فقد يتحول إلى عازل بين المقاومة والأرض. هذه هي العقدة التي تجعل الاتفاق قابلًا لإنتاج توتر داخلي، لا لأنه يأفاد الجيش، بل لأنه قد يغيّر وظيفة انتشاره. حزب الله رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل عبر موقف النائب حسن فضل الله، وتعامل مع اتفاق واشنطن بوصفه مسارًا خطيرًا على السيادة والداخل. هذا الرفض لا يستهدف مبدأ الدولة أو الجيش، بل يستهدف تحويل الدولة إلى قناة لتنفيذ شروط الاحتلال: تفريغ المناطق، إبعاد المقاومة، ثم انتظار قرار إسرائيلي بشأن الانسحاب. إسرائيليًا، كانت القراءة أكثر صراحة. نتنياهو قدّم الاتفاق كإنجاز ضد إيران وحزب الله، وربط البقاء في الحزام الأمني باستمرار سلاح حزب الله. الأخطر أن الحديث عن منطقتين تجريبيتين، شمال الليطاني وجنوبه، يجعل الجنوب مساحة اختبار لا مساحة سيادة كاملة. الاحتلال هنا لا يقول إنه سينسحب، بل يقول إنه سيقيس قدرة الدولة على منعه من الحاجة إلى البقاء. أميركيًا، واشنطن ليست وسيطًا بعيدًا. هي تمسك النص وآلية المراقبة معًا، وتريد تحويل وقف النار إلى مسار طويل لإعادة هندسة الجنوب: مناطق تجريبية، جيش، رقابة، ضغط عربي، ثم تقييم إسرائيلي للأداء. بهذا المعنى، الاتفاق إدارة أزمة لا حل نهائي، لأنه يمنح واشنطن قدرة على رفع الضغط أو تخفيفه وفق مسار التنفيذ. عربيًا وخليجيًا، ظهر البيان الخليجي - الأميركي والترحيب البحريني باتفاق الإطار كغطاء سياسي لمسار الدولة والجيش وحصر السلاح. هذا الدعم يمنح السلطة اللبنانية هامشًا خارجيًا، لكنه يزيد الضغط الداخلي إذا بقي الاحتلال قائمًا. أي مسار يطلب من لبنان نزع عناصر القوة قبل الانسحاب سيبدو، داخل بيئة المقاومة، كتحميل للداخل كلفة أمن إسرائيل. إيرانيًا، يبقى لبنان جزءًا من ميزان إقليمي أوسع. واشنطن وتل أبيب أرادتا فصل اتفاق لبنان عن التفاهم الأميركي - الإيراني، بينما ترى المقاومة أن فصل لبنان عن الإقليم محاولة لعزلها سياسيًا. ومع اهتزاز مسار إيران - أميركا بفعل الخروقات والتهديدات، يصبح اتفاق لبنان قابلًا للاشتعال إذا استُخدم لتعويض هشاشة المسار الإقليمي. سوريًا، جاء نفي وزير الداخلية اللبناني وجود حشود سورية غير مألوفة على الحدود مع تأكيد التنسيق لضبط الحدود. قيمة النفي أنه ظهر وسط تداول واسع عن دور سوري محتمل في الضغط على حزب الله. حتى من دون تدخل مباشر، يكفي إدخال الحدود الشرقية في النقاش كي تتحول إلى عنصر ضغط نفسي وسياسي على البقاع وخطوط الإسناد. أوروبيًا، برز الحديث الفرنسي - الإيطالي عن دعم لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل. هذا يعني أن أوروبا ترى فراغًا أمنيًا محتملًا في الجنوب إذا تراجع الدور الدولي ولم يكن الجيش جاهزًا للانتشار الفعلي. لكنها، في النهاية، تتحرك تحت السقف الأميركي نفسه: دعم الجيش، منع التصعيد، وحصر السلاح، من دون ضمان كافٍ بأن إسرائيل ستتوقف عن إدارة الجنوب من الجو والنار.
رابعًا: خلاصات ونتائج ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
  • اتفاق الإطار لم يوقف العدوان يوم توقيعه؛ الغارات والخروق والرصد أثبتت أن الاحتلال دخل الاتفاق بوصفه مساحة لإدارة الضغط لا بوصفه التزامًا بالانسحاب.
  • النبطية بقيت قلب الاختبار: النبطية الفوقا، كفرتبنيت، كفر رمان، قبريخا وحاريص ليست نقاطًا منفصلة، بل عقدة خريطة يريد العدو مراقبتها قبل أي تراجع.
  • الرصد المسيّر كان الأداة الأوسع، لأنه ربط الضاحية وبيروت وجدرا والنبي شيث والبابلية وقرى النبطية وبنت جبيل ضمن صورة استخبارية واحدة.
  • الخروق البرية والاختطاف عند عين عرب ومثلث المجيدية - الماري - عين عرب رفعت مستوى الخطر من مراقبة ونار إلى احتكاك مباشر مع السكان والأرض.
  • المنصوري أظهرت استمرار أثر العدوان بعد القصف: مخلفات حرب تقتل وتجرح، ثم منشورات تحذيرية تضغط على الناس وتمنع الإحساس بالأمان.
  • غياب عملية مقاومة معلنة لا يعني خروج المقاومة من المعادلة؛ الفعل انتقل إلى تثبيت الخروقات وانتظار المسار التنفيذي لاتفاق واشنطن.
  • الخطر الداخلي يبدأ إذا تحوّل انتشار الجيش من فعل سيادي بعد الانسحاب إلى شرط أمني يراقبه الأميركي والإسرائيلي قبل الانسحاب.
  • واشنطن تمسك النص والآلية، وإسرائيل تمسك النار والميدان؛ لذلك لا قيمة لأي حديث عن سيادة إذا بقي الانسحاب مشروطًا بتقييم الاحتلال.
خامسًا: تقدير موقف ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ يفتح اتفاق الإطار مرحلة أكثر خطورة من الاشتباك المفتوح، لأن الحرب تنتقل من نار مباشرة إلى خرائط واختبارات. الاحتلال سيحاول استخدام الرصد المسيّر، الغارات المحددة، الخروق، والإنذارات لإبقاء الجنوب تحت ضغط منخفض الكلفة، فيما تعمل واشنطن على تحويل ذلك إلى مسار سياسي طويل يختبر الجيش والدولة والمقاومة معًا. الموقف اللبناني الرسمي سيحاول تثبيت معادلة السيادة: انسحاب أولًا، ثم انتشار الجيش على أرضه. غير أن الضغوط الأميركية، حاجة الدولة إلى الدعم، وملف عودة الأهالي قد تدفع نحو صيغة رمادية: لا انسحاب كامل، ولا حرب واسعة، بل مناطق تجريبية تحت رقابة سياسية وأمنية. هذه الصيغة هي نقطة الخطر لأنها تضع الجيش في تماس مع بيئته بدل أن تضعه في مواجهة الاحتلال. المقاومة، في التقدير، ستتريث حتى يظهر الملحق التنفيذي. لن تكسر الطاولة فورًا، لكنها لن تقبل بإفراغ النبطية وعلي الطاهر وكفرتبنيت وبيت ياحون قبل خروج الاحتلال.
الخلاصة: نحن أمام اختبار لا تهدئة. نقطة الانفجار ستكون عندما يتحول الاتفاق من ورقة سياسية إلى إجراء ميداني يمس مناطق القوة ويمنح الاحتلال حق العودة باسم التقييم الأمني.
  يوميات_الحرب_على_لبنان_26.06.2026_للنشر   https://t.me/wakalanewsOfficial

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى