الحدث

حطّوا وزك لروبن هود Robin Hood

فادي عبود-الجمهورية

روبن هود Robin hood، السارق المعروف الذي عُرف عنه انه كان يسرق من الاغنياء ليعطي الفقراء.

اما في لبنان فلدينا مسؤولين يشبهونه، ولكن الفارق انهم لفترة طويلة كانوا يأخذون من الدولة ليعطوا الفقراء، وهم يعتبرون انفسهم أول الفقراء فلا يملكون الا الملايين وهم بحاجة الى المليارات، أما الفقراء الآخرين فأعطوهم عبر مفهوم الدعم فدعموا كل شيء بدءاً من الليرة وصولا الى الادوية والمحروقات والسلع الغذائية…

كما ان حماقتهم جعلتهم يسنّون قوانين تسمح لهم بنهب الدولة عبر قوانين حقيرة وغبية ادت الى تهريب المستثمرين وقتلت القطاعات المنتجة.

وحين لم يعد يكفي ذلك، جمّدوا الودائع واعتمدوا سياسة القضم البطيء ليستولوا على قسم منها عبر سلسلة اجراءات تكلمنا عنها سابقاً، ادت الى خسارة الناس جزءاً من ودائعهم وهذا الامر مستمر حتى اليوم، وبعدها تسببوا بالتضخم مما سمح لهم بسرقة المعاشات، واضاعوا التعويضات، ورفعوا الدعم عن كل شيء، وافقدوا الناس تغطيتهم الصحية، ومستوى اولادهم التعليمي.

اعطوا تقديمات لا يستطيعون تغطيتها، قدموا وظائف وهمية غير منتجة، اعطوا ضماناً اجتماعياً ونظام تعويضات غير منطقي، فأشعروا المواطن انهم يقدمون له ولكنهم في الحقيقة يأخذونه الى الخراب.

 

اعتمدوا سياسة الغموض واخفاء المعلومات والحقائق وحرموا المواطن من معرفة اين تذهب امواله وكيف يتم التصرف بها، وفبركوا روايات خدعوا بها الناس.

 

هؤلاء هم انفسهم مستمرون في مواقع المسؤولية وفي السياسة التدميرية نفسها حتى اليوم، ونتعجب انهم ما زالوا في مواقعهم بعد الانهيار الاقتصادي. هم مستمرون في ضرب القطاع المصرفي عبر اضعاف الثقة (ومع الاسف يظهر انّ اصحاب المصارف لم يدركوا ان هذا التصرف سيضر بالقطاع المصرفي وسيخسرون سمعتهم نهائياً) مستمرون في ابتداع اجراءات وقوانين مضرة بالبيروقراطية الادارية يُضاف اليها قطاع عام شبه معطل.

 

أكرر عزيزي المواطن انه لو كانت الشفافية موجودة لما استطاعوا ان يعطوك الاوهام، انت قادر على تغيير الوضع اليوم بالانتخاب فلا تنتخب من لا يتعهد بدعم إقرار قانون الشفافية المطلقة وتنفيذه، وحاسب نوابك اذا أخلّوا بوعودهم. واذا لم تقم بتغيير الوضع فستبقى اسير الوهم والتعتير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى