الحدث

“حزب الله” العراقي يدعو لمحاكمة الكاظمي ويتوعدبتصعيد الأمور الى “ما لا يحمد عقباه” في رفض للنتائج الرسمية الأولية للانتخابات

العراق ـ علي جواد:

دعت كتائب حزب الله العراقي، الأحد، إلى محاكمة رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، مصطفى الكاظمي، وتوعدت بتصعيد الأمور إلى “ما لا يحمد عقباه”، رفضا للنتائج الرسمية الأولية لانتخابات برلمانية مبكرة أُجريت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ومن المقرر، خلال أيام، أن تحسم مفوضية الانتخابات الطعون على النتائج، وترسل النتائج النهائية إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها وإعلانها.

وقال أبو علي العسكري، المتحدث العسكري باسم حزب الله العراقي (فصيل مسلح مقرب من إيران)، عبر حسابه بـ”تويتر”، إن “ما حصل في الانتخابات البرلمانية قبل أيام هو أكبر عملية احتيال وخداع على الشعب العراقي”.

وتابع: “لذا يجب محاكمة الكاظمي على ما قام به من أفعال وآخرها الخيانة الكبرى التي ارتكبها بالتواطؤ مع الأعداء (يقصد الولايات المتحدة الأمريكية) لتزوير الانتخابات”.

ودعا إلى “العمل بأسرع وقت على إعادة حقوق الناخبين ومرشحيهم، وإلا فإن الأمور ذاهبة إلى ما لا يحمد عقباه (من دون توضيح)”.

وينضوي حزب الله العراقي ضمن “الإطار التنسيقي”، وهو يضم قوى سياسية وفصائل من “الحشد الشعبي”، أبرزها “تحالف الفتح” و”دولة القانون” و”عصائب أهل الحق”.

والأحد، اتهم “الإطار التنسيقي” حكومة الكاظمي و”جهات خارجية” (تقصد واشنطن) بتزوير نتائج الانتخابات، وذلك بعد حصولها على 51 مقعدا من أصل 329.

ورد الكاظمي، الأحد، على الاتهامات بالتشدد على “نزاهة” الانتخابات، معربا عن رفضه لـ”الابتزاز”.

ووفق النتائج الأولية، حصل تحالف “الفتح” على 14 مقعدا بعد أن حل ثانيا بـ48 مقعدا في انتخابات 2018.

فيما صعدت قوى ناشئة للمرة الأولى، بينها “حركة امتداد” (9 مقاعد)، التي شكلها نشطاء في الاحتجاجات الشعبية، إضافة إلى صعود ما لا يقل عن 20 نائبا مستقلا.

وتصدر تحالف رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، نتائج انتخابات 2021، مثلما كان عليه الحال في 2018، لكنه زاد مقاعده من 54 إلى 73.

ولا يخول هذا العدد من المقاعد الصدر تشكيل الحكومة المقبلة منفردا، وفي ظل خلافاته الشديدة مع بقية الكتل الشيعية، فهو مضطر للتحالف مع كتل وقوى من السُنة والأكراد، لضمان تمرير الحكومة في البرلمان بالأغلبية البسيطة (50+1) أي 165 نائبا.

وخلف تحالف الصدر، حلت كتلة “تقدم” (سُنية)، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي (سُني)، بـ38 مقعدا.

وفي المرتبة الثالثة، حلت كتلة “دولة القانون”، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي (2006-2014)، بـ37 مقعدا.

وأُجريت هذه الانتخابات قبل عام من موعدها المقرر، بعد احتجاجات غير مسبوقة شهدها العراق، بدءا من مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، واستمرت لأكثر من سنة، وأطاحت بالحكومة السابقة، بقيادة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى