تحقيقات - ملفات

الــروســي يستعيد دوره في المنطقة و«نكهة» لبنانية لحراكه الخليجي

علي ضاحي -الديار

لـــــقاءات حزب اللـــه في موسكو مُكثفة على مدى 4 أيــــــام

 

في الشكل قبل المضمون تكتسب اهمية كبرى زيارة وفد حزبي يرأسه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ويشارك فيه مسؤول العلاقات الدولية النائب السابق عمار الموسوي، الى موسكو وكذلك الاهمية في حضور حزب الله الخارجي ومن بوابة موسكو وفي ظل العقوبات الاميركية والاوروبية والخليجة والعربية والدولية المتعاظمة ضده.

ووفق اوساط بارزة في «الثنائي الشيعي» فهذه الزيارة من حيث المضمون، تعد الاولى (العلنية) لوفد رفيع من حزب الله الى الخارج في زمن «الكورونا» وقد تكون الاولى في السنوات الماضية بالصفة الحزبية الى دول كبرى كروسيا، رغم ان نواب «الوفاء للمقاومة» يشاركون عادة في وفود وزيارات نيابية للمشاركة في البرلمانات العربية والاسيوية ومنها الى ايران والصين.

وتقول الاوساط لـ«الديار» انها ايضاً في المضمون، تتزامن مع تطورات كثيرة محلية واقليمية ودولية، بغض النظر عما اذا كانت الزيارة مرتبطة بموعد سابق وقبل لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الامارات ولقاء مبعوث الرئيس الروسي الى الشرق الأوسط وشمال افريقيا ونائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف، بمستشار الرئيس ميشال عون للشؤون الروسية النائب السابق أمل ابو زيد.

وتؤكد الاوساط ان الروس يحاولون ان يكون لهم دور حكومي في لبنان، ولا سيما انهم موجودون في لبنان، ولهم دور تاريخي، ولكن هذا لا يعني ان الحل والربط عندهم، وليس عند حزب الله، والذي حاول جهده، ان يقرب وجهات النظر بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، بعد انسداد الافق الحكومي بينهما.

وتقول ان لقاءات لافروف في الامارات والسعودية، قد تطرقت الى الملف اللبناني وضرورة تشكيل الحكومة، وكذلك انتشال البلد من ازماته، ولكن من دون الدخول في التفاصيل اللبنانية «المملة» و«كباش الوجود» بين القوى المسيحية و«خربطة» البيت الماروني الداخلي على خلفية فتح انتخابات الرئاسة الاولى مبكراً.

وحسب الاوساط نفسها، فستكون لقاءات حزب الله من الاثنين وصعوداً، وعلى مدى 4 ايام مكثفة مركزة. ويلتقي وفد الحزب كل من لافروف وبوغدانوف وشخصيات اخرى لم يعلن عنها كما لم يعلن اية تفاصيل، باستثناء ان لقاءات الحزب ستكون متمحورة حول الملف اللبناني والسوري واليمني.

وتؤكد الاوساط ان كلاماً كثيراً يتم تداوله عن ترتيبات جديدة في الملف السوري من عودة دمشق الى مقعدها في الجامعة العربية ، وانفتاح عواصم خليجية عليها كعمان والامارات ووصول رسائل سرية وامنية من بعض الدول الخليجية المعادية لسوريا لترتيب العلاقة معها من جديد.

وتقول الاوساط انها لم تسمع من اي مصادر دبلوماسية محلية او دولية او روسية، ان الترتيبات الامنية الجديدة في سوريا، تطال دور حزب الله وقوى محور المقاومة الاخرى، او دورها واستمرار وجودها من عدمه، كما تطرح قضايا مماثلة مع ايران وحزب الله وليس في موسكو.

وتشير ايضاً الى ان الملف اليمني موضوع على النار، وهناك سباق بين الحل السلمي، والتصعيد العسكري، ووصول الصواريخ الحوثية الى الرياض والمنشآت السعودية الحساسة وهذا التصعيد قد يبلغ مستويات عالية اضافية ايضاً.

وبحث لافروف في لقاءاته في الامارات والسعودية ايضاً بكيفية انهاء الحرب في اليمن، في ظل وجود دعوة اميركية الى الحل السياسي، وبالتالي يجب ان يكون لايران، وحزب الله دور في المساعدة للوصول الى حل سياسي في اليمن ومن البوابة الروسية المساعدة ايضاً، رغم اشتراط الحوثيين وايران ومعهم حزب الله وقف اطلاق النار والغارات الجوية وفتح المنافذ البحرية والبرية وايصال الغذاء لليمنيين المحاصرين قبل اي حديث في حل سلمي او سياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى