عاجل | المهندس المعماري والمصمم اللبناني أحمد حمد: قطعة أثاث واحدة تبني هوية المساحة بالكامل
عاجل | المهندس المعماري والمصمم اللبناني أحمد حمد: قطعة أثاث واحدة تبني هوية المساحة بالكامل
لم يعد الأثاثُ التراثي، أو الكلاسيكي ينفردُ وحده بالأصالةِ، والقيمةِ المعنويَّة نتيجةَ القِدمِ، والزخارفِ التاريخيَّة، فالأثاثُ «المودرن»، أو المعاصر، لا يقلُّ شأناً عنه، لا سيما إذا عكسَ رؤيةَ مصمِّمٍ قضى فترةً طويلةً في البحث. للغوصِ أكثر في الأثاثِ «المودرن» يدوي الصنع، قابلت «سيدتي» المعماري والمصمِّم الداخلي أحمد حمد، وكان عائداً للتو من مشاركةٍ في مدينةِ ميلانو الإيطاليَّة.
قيمة استثمارية كامنة في الأثاث المودرن يدوي الصنع
قطعُ الأثاثِ «المودرن» يدويَّةُ الصنع أكثر من مجرَّد موادَّ، وألوانٍ، وأشكالٍ مميَّزةٍ، بل هي عناصرُ ذات أصالةٍ، وقيمةٍ عاليةٍ. وبخلاف المنتجاتِ المُصنَّعةِ بكميَّاتٍ كبيرةٍ لا تكون هذه القطعُ أسيرةَ ألوانٍ تتبدَّلُ كلَّ موسمٍ، أو مادةٍ تتقدَّمُ في فترةٍ معيَّنةٍ، ثم تُغادر موضةَ الديكور، ففيما تُصاغ الأساليبُ مراراً وتكراراً، وبسرعةٍ قياسيَّةٍ، تبقى هذه المفروشاتُ واقفةً بألقٍ، ومتجاوزةً التقلُّباتِ والأهواء، لتتحوَّلَ مع مرورِ الزمن إلى قيمةٍ استثماريَّةٍ صالحةٍ للتوريث. وللأثاثِ يدوي الصنعِ مزايا تتجاوزُ الجاذبيَّةَ، والشخصيَّةَ، والحضورَ القوي في المساحاتِ الداخليَّة، فقد تكون القطعُ ذات جودةٍ عاليةٍ، لتعمرَ طويلاً عوضاً عن الاستبدالِ المستمر، ما يُحقِّق الاستدامة.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: لماذا تشعرك بعض المنازل بالراحة فوراً؟ التصميم الداخلي يجيبك
«سكارليت» في ميلانو 2026
للحديث أكثر عن الأثاثِ «المودرن» يدوي الصنع هذه وقفةٌ مع أحمد حمد، المؤسِّس والمدير الإبداعي بـ Exposed وEclec في بيروت، وصاحب خبرةٍ تمتدُّ نحو عشرةِ أعوامٍ، قضاها في التصميمِ المعماري والداخلي، وتطويرِ الأثاث، وإدارةِ وتنفيذِ المشروعاتِ السكنيَّةِ والتجاريَّةِ في لبنان وأسواقٍ دوليَّةٍ.
ماذا قدَّمت في أسبوعِ ميلانو للتصميم 2026؟
مشاركتنا في الحدثِ العامَ الجاري (أسبوعِ ميلانو للتصميم 2026) جاءت مكثَّفةً ومركَّزةً، إذ قرَّرنا في Eclec تقديمَ قطعةٍ واحدةٍ فقط: خزانةٌ بلونٍ أحمرَ قرمزي جريء Scarlet Red مع حضورٍ نحتي واضحٍ، وتركيزٍ على الكتلةِ والشكل. هذا القرارُ لم يأتِ وليدَ الصدفة، بل كان موقفاً بأن نقولَ شيئاً واحداً بوضوحٍ بدلاً من أن نعرض الكثير. عليه، اشتغلنا على التفاصيل: اللمعةُ، والإحساسُ بالسطح، وكيفيَّةُ تفاعلِ القطعةِ مع الضوءِ والحركةِ حولها. وخلال الحدثِ لاحظنا أن التفاعلَ لم يكن بصرياً فحسب، فقد اقتربَ الكثيرون من الخزانة، وأخذوا يلمسونها مع فضولٍ حقيقي لفهمِ كيف صُنعت؟ ولماذا تبدو بهذا الشكل؟ وهذا بالنسبةِ لنا أهمُّ من أي «ترندٍ» بأن نخلقَ قطعةً تُوقف الناس، وتدفعها للتفاعلِ معها.
الانتأوضح من الاستهلاك السريعِ إلى الاستدامة
هل البحثُ المتزايدُ من المقتنين عن الأثاثِ «المودرن» يدوي الصنع يرجعُ إلى رغبةٍ في جعل الديكوراتِ متفرِّدةً، أم هو أكثر من ذلك؟
التفرُّدُ جزءٌ من السبب، لكنْ المسألةُ أعمقُ من ذلك بكثيرٍ. اليوم، يبحثُ العملاءُ عن «هويَّةٍ» للقطعة، فهم لا يريدون شراءَ أثاثٍ فحسب، إنهم يرغبون في فهمِ مصدره أيضاً، ومعرفةِ مَن صمَّمه، ولماذا وُجِد؟ لتُقدِّم القطعةُ «المودرن «المصنوعةُ يدوياً هذه القِصَّة. إضافةً إلى ذلك، هناك توجُّهٌ نحو الاستدامةِ في الاستخدامِ، أي الانتأوضح من الاستهلاك السريعِ إلى اقتناءِ قطعٍ يمكن العيشُ معها أعواماً طويلةً، وربما توريثها.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على المقابلة في نسخة سيدتي ديجيتال
لماذا يستحقُّ هذا النوعُ من الأثاثِ ذي القيمةِ العاليةِ الاقتناء؟
يعكسُ السعرُ مجموعةً من العوامل: الوقتُ، والحِرفةُ، وجودةُ المواد، والتفكيرُ التصميمي. عندما تكون القطعةُ مصنوعةً يدوياً لا يدفعُ المقتني في مقابلِ العمل، بل في مقابلِ خبرةٍ ودقَّةٍ لا يمكن تكرارهما على نطاقٍ واسعٍ. القطعُ يدويَّةُ الصنع تستحقُّ هذا الاستثمار لأنها لا تختفي في الخلفيَّة، بل تُعرِّف المكانَ الذي تحلُّ فيه. وبدلاً من شراء مجموعةِ قطعٍ «عاديَّةٍ» مع الوقت، يمكن لقطعةٍ واحدةٍ قويَّةٍ أن تبني هويَّةَ المساحةِ بالكامل.
قطع أثاث تعمر طويلاً
هل الأثاثُ المصنوعُ يدوياً «صديقٌ للبيئةِ» بالضرورة؟
ليس بالضرورة. صناعةُ القطعةِ يدوياً لا يجعلها مستدامةً تلقائياً، فالأمرُ يعتمدُ على مصادرِ المواد، وطرقِ الإنتاج، وعمرِ القطعة. مع ذلك تتمتَّعُ القطعُ اليدويَّة بعمرٍ أطولَ غالباً، ويتمُّ إنتاجها بكميَّاتٍ أقل، ما قد يُقلِّل من الهدر. الممارسات المستدامة تنبع أولاً من الوعي والنية الصادقة، وليس من طريقةِ التصنيعِ حصراً.
في حال كانت الميزانيَّةُ محدَّدةً، هل تنصحُ بشراءِ قطعةِ أثاثٍ واحدةٍ رئيسةٍ يدويَّةِ الصنع، أم قطعِ أثاثٍ ثانويَّةٍ، ولماذا؟
أنصحُ دائماً بالاستثمارِ في قطعةٍ رئيسةٍ واحدةٍ: صوفا، أو طاولةُ قهوةٍ يمكن أن تُحدِّد هويَّةَ المساحةِ بالكامل. بعد ذلك، تأتي القطعُ الثانويَّةُ لاحقاً، لكنْ دون نقطةِ ارتكازٍ ستبدو المساحةُ مشتَّتةً. قطعةٌ واحدةٌ مميَّزةٌ تخلقُ وضوحاً وتوجُّهاً لكلِّ ما حولها.
إلى أي مدى يمكن للعميلِ التدخُّلُ في تعديلِ التصميمِ «المودرن» ليتناسبَ مع احتياجاته الوظيفيَّةِ دون الإخلالِ بهويَّةِ القطعةِ الفنيَّة؟
هناك دائماً مساحةٌ للحوار. يجبُ أن تتكيَّفَ القطعةُ مع حياةِ العميل، لكنْ دون أن تفقد هويَّتها. المفتاحُ هو معرفةُ ما يمكن تعديله مثل الأبعادِ، والتشطيباتِ، وبعض التفاصيل، وما يجبُ أن يبقى كما هو، أي الفكرة الأساسيَّة.
ما الطريقةُ المثلى لعرضِ هذه القطعةِ في المنزلِ للدلالةِ على تميُّزها، وجعلها سبباً لبدء محادثةٍ مع الضيوف؟
منحُ القطعةِ مساحةً هو الأهم، إذ لا يجب «تكديسُ» عناصرَ كثيرةٍ حولها، بل تركها «تتنفَّس»، ليظهرَ شكلها وملمسها بوضوحٍ. تقومُ الإضاءةُ أيضاً بدور أساسي، إذ يجبُ أن تُبرِز الخامات والأحجام، ثم إن القطعةَ عندما تُوضَع بالشكلِ الصحيح تُصبح بحدِّ ذاتها بدايةَ حديثٍ. هي لا تحتاجُ إلى شرحٍ لأنها تُثير الفضولَ بشكلٍ طبيعي.
___
الصور من eclec.store في بيروت
نشر لأول مرة على: www.sayidaty.net
تاريخ النشر: 2026-07-15 18:49:00
الكاتب: newspress
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.sayidaty.net بتاريخ: 2026-07-15 18:49:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




