عاجل عاجل | “واللا” العبري : رؤساء 5 مستوطنات “يفرون” للخارج مع توسع هجمات حزب الله
صحافة

عاجل | فاتورة العجز الإسرائيلي.. كيف تقاتل المقاومة في الجنوب؟

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | فاتورة العجز الإسرائيلي.. كيف تقاتل المقاومة في الجنوب؟

يتجلى المشهد العام لهذا اليوم في استمرار المقاومة الإسلامية على فرض إيقاعها العسكري من خلال حرب استنزاف ممنهجة ومحسوبة، إذ باتت تُقاتل على جميع المحاور بمعنويات مرتفعة وتنسيق قيادي متماسك، فيما يواصل العدو الإسرائيلي محاولاته لتسويق "إنجازات" إعلامية لا تعكس الوقائع الميدانية، كالادعاء بالوصول إلى قلعة الشقيف وكفرتبنيت، في حين يثبت الميدان أن قوات الاحتلال عاجزة عن التثبت في أي بقعة توغلت إليها خلال الأيام الأربعة الأخيرة.

على الصعيد العملياتي، أصدرت المقاومة 22 بياناً عن عملياتها، وهو ما يعكس تنوعاً تكتيكياً عالياً تجلّى في الكمائن بالعبوات الناسفة، واستهداف المركبات المدرعة، والضربات الصاروخية على تجمعات الأفراد والآليات، فضلاً عن الاستخدام المكثف للمسيّرات الانقضاضية وأسراب "أبابيل" التي باتت تُشكّل عنصراً فاعلاً ومؤثراً في المعركة. وقد ركّزت المقاومة جهودها على إجهاض محاولات العدو التثبّت في محاور يحمر الشقيف وحداثا وزوطر ودبين، وامتدت ذراعها لضرب القواعد الخلفية ومنصات الدفاع الجوي ومرابض المدفعية في رأس الناقورة وخربة ماعر.

في محور الليطاني، تعثرت المناورة الهجومية للفرقة 36 الإسرائيلية نحو زوطر، بعد أن فرضت المقاومة أسلوب قتال جديداً يقوم على تعطيل العمل الهندسي التمهيدي للعدو وضرب منظومات قيادته واتصالاته، قبل الإجهاز على قواته المدرعة التي تجد نفسها تتحرك في بيئة عملياتية مقطوعة الاتصالات. وبينما حاول العدو تحقيق نجاح بديل عبر السيطرة على قلعة الشقيف، فقد أجهضت المقاومة هذه المحاولة في مهدها باستهداف دبابتَي ميركافا اللتَين أُرسلتا للاستطلاع في أقل من خمس دقائق. أما في محور دبين، فقد حاول العدو التقدم رغم ادعاءاته بالسيطرة، غير أن قصفه المدفعي المتواصل واشتباكات المسافة صفر تكشف أن البلدة لا تزال صامدة. وفي محاور حداثا وزوطر الشرقية ويحمر الشقيف، تتكرر صورة متشابهة: محاولات تقدم تتلقى ضربات متنوعة تُجبر قوات العدو على التراجع أو التقوقع.

لتغطية عجزه البري المتصاعد، يلجأ العدو إلى سياسة الأرض المحروقة، إذ نفّذ غارات جوية طالت أكثر من 38 بلدة وموقعاً، إلى جانب غارات المسيّرات على تسع بلدات، والقصف المدفعي على 14 بلدة في خطوط المواجهة، بما فيها عمليات تفجير في شانوح وحلتا. ويكشف هذا التصعيد النيراني عن عجز ميداني واضح لا يستطيع العدو إخفاءه بالقصف الممنهج.

على صعيد التكتيكات، تعتمد المقاومة خيار "الدفاع المرن" وحرب العصابات عالية التطور، إذ ترفض التمسك الجغرافي الثابت تجنباً للقوة النارية المفرطة للعدو، وتلجأ بدلاً من ذلك إلى الكمائن المتحركة وصيد الأهداف النوعية كدبابات ميركافا والجرافات ومنصات الدفاع الجوي. في المقابل، يعاني العدو من شلل تكتيكي واضح؛ فهو يتقدم ببطء شديد تحت غطاء ناري هائل، وحين يضطر للتحرك نهاراً هرباً من كمائن الليل، يقع فريسة للمسيّرات والصواريخ الموجهة، فيما تتكشّف أزمة في العتاد إذ تُدفع قواته بمركبات هامر غير مدرعة.

المشكلة الجوهرية للعدو في هذا اليوم تتمثل في العجز التام عن حماية قواته من المسيّرات الانقضاضية، التي تحولت إلى كابوس يومي يلاحق جنود الاحتلال. فالعدو واقع في مستنقع حقيقي: لا يستطيع التقدم دون خسائر فادحة، ولا يقدر على التمركز وتثبيت النقاط لأن أنساقه الخلفية مكشوفة تماماً.

وتعكس التصريحات الإسرائيلية حجم الأزمة بوضوح؛ فصحيفة "هآرتس" وصفت الحرب في لبنان بأنها "عبثية لا جدوى منها"، وشدّدت "يديعوت أحرونوت" التخبط في "حرب استنزاف تصبّ في مصلحة حزب الله"، فيما شدّد المحلل بن كاسبيت أن مهمة الجنود الرئيسية باتت "الهروب من المسيّرات". والأشد تأثيراً كانت رسالة جندي من لواء جفعاتي كشف فيها إجبار القيادة للجنود على التحرك نهاراً بمركبات غير محصنة تحت طائلة السجن، وهو ما يكشف أزمة ثقة عميقة بين الأفراد والقيادة.

في التقدير الاستراتيجي الختامي، إن تفاخر المؤسستين السياسية والعسكرية الإسرائيلية بعبور الليطاني لا يعدو كونه احتفالاً بنصر استعراضي، إذ قاتلت الفرقة 36 البرية النخبوية ثلاثة أشهر كاملة لتقطع خمسة كيلومترات فقط، بتكلفة بلغت 115 آلية مدمرة بينها 79 دبابة ميركافا، وبعد تدمير ثماني قرى. كل ذلك لتحقيق اختراق بضعة عشرات الأمتار شمال مجرى الليطاني. والمسار الحالي يؤكد بلا لبس أن جيش الاحتلال يغرق تدريجياً في حرب استنزاف ستُجبره سياسياً وعسكرياً على إعادة حساباته بالكامل.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى