عاجل عاجل | مفاجأة.. حلا شيحة تعيد إحياء ذكريات نادرة مع عامر منيب - أخبار السعودية
صحافة

عاجل | العراق بعد 23 عامًا من الغزو الأميركي

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | العراق بعد 23 عامًا من الغزو الأميركي

بينما كانت الدبابات الأميركية تتقدم نحو بغداد في ربيع عام 2003، وكانت واشنطن تعد العالم "بولادة شرق أوسط جديد". قيل يومها إن العراق سيكون نموذج الديمقراطية المزدهرة التي ستلهم المنطقة بأسرها. لكن بعد أكثر من عقدين، لم يعد السؤال ما كانت نتيجة الغزو الأميركي، بل ماذا ترك وراءه؟ فالعراق الذي دخلته الولايات المتحدة تحت شعار "التحرير"، خرج منه ملايين العراقيين مثقلين بالحروب والفقر والفساد والانقسامات، فيما بقيت الدولة نفسها عالقة بين نفوذ الخارج وأزمات الداخل.
استندت الولايات المتحدة عندما أطلقت حربها المفتعلة على العراق، إلى ذرائع عدة منها "امتلاك أسلحة دمار شامل" وعلاقات مزعومة بالإرهاب. لكن السنوات اللاحقة كشفت أن تلك الأسلحة لم تكن موجودة أساسًا، فيما بقي العراقيون وحدهم يدفعون ثمن قرار غيّر وجه بلادهم والمنطقة بأسرها. فالغزو الذي أطاح بمؤسسات الدولة الأساسية، وعلى رأسها الجيش والأجهزة الأمنية، ترك فراغاً سياسياً وأمنياً هائلاً سرعان ما تحوّل إلى بيئة خصبة للفوضى والانقسامات.
ومنذ ذلك الحين، دخل العراق في دوامة متواصلة من الأزمات. فالحروب الطائفية، وصعود الجماعات الإرهابية التكفيرية، والفساد المستشري، كلها كانت من نتائج الانهيار الذي أعقب الاحتلال. وقد بلغ هذا المسار ذروته مع ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد عام 2014، الأمر الذي أعاد العراق إلى واحدة من أخطر المراحل الأمنية في تاريخه الحديث.
لكن المأساة العراقية لم تتوقف عند الجانب الأمني. فبرغم الثروات النفطية الضخمة التي يمتلكها العراق، ما زال ملايين العراقيين يواجهون أزمات معيشية خانقة. وتشير معطيات وردت في تقرير نشرته مجلة "TIME" عام 2026 إلى أن العراق حقق نحو 94 مليار دولار من الإيرادات النفطية خلال عام 2025، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الثروة لم ينعكس على حياة المواطنين الذين ما زال كثير منهم يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة. وهذه المفارقة تكشف حجم الخلل الذي أصاب الدولة العراقية بعد سنوات الاحتلال وما تلاه.
ولا يقتصر الأمر على الاقتصاد فحسب، بل يمتد إلى بنية النظام السياسي نفسه. فبدل بناء مؤسسات قوية قادرة على إدارة الدولة بكفاءة، ترسخت منظومة معقدة من المحاصصة والفساد. وتشير تقارير منظمة الشفافية الدولية بشكل متكرر إلى أن العراق لا يزال من بين الدول التي تعاني مستويات مرتفعة من الفساد، وهو ما انعكس على الخدمات العامة وفرص التنمية وإعادة الإعمار.
وفي الوقت الذي روجت فيه واشنطن لفكرة "السيادة العراقية" وادعت أنها تقيمها، بقيت أدواتها تتحكم بالعراق وأهله. فبحسب تقرير TIME نفسه، ما زالت الولايات المتحدة تمتلك نفوذًا واسعًا في الملفات الاقتصادية والمالية العراقية، بما في ذلك التأثير على التحويلات المالية والقرارات الاقتصادية الحساسة. وهذا يعكس مفارقة أخرى تتمثل في أن العراق الذي أُعلن "تحريره" قبل أكثر من عشرين عامًا ما زال يواجه تحديات مرتبطة باستقلال قراره السياسي والاقتصادي.
أما على المستوى الاجتماعي، فقد خلفت سنوات الحرب والاحتلال آثارًا عميقة يصعب قياسها بالأرقام فقط. فملايين العراقيين عاشوا تجارب النزوح أو الفقدان أو تراجع فرص التعليم والعمل. وقدّرت دراسات أن مئات آلاف العراقيين قُتلوا خلال سنوات الحرب وما تلاها، فيما أنفقت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات على حرب لم يكن لها أساس.
 الغزو الأميركي للعراق كان محطة كاشفة لطبيعة المشروع الأميركي في المنطقة. وتعمق هذا مع بروز القوى الرافضة للهيمنة الأجنبية، التي اعتبرت أن مقاومة الاحتلال جزء من معركة الدفاع عن السيادة الوطنية. وكيفية تعاطي الأميركي معها واعتبارها عقبة أساسية أمام مشروعه، ليس فقط في العراق، بل في كل ساحة حاولت واشنطن إخضاعها لإرادتها السياسية والاقتصادية.
ولعل ما يثير الانتباه أن خريطة التدخلات الأميركية تكاد تتقاطع دائمًا مع خرائط الثروات والطاقة والممرات الاستراتيجية. كالعراق وفنزويلا ومناطق أخرى غنية بالموارد، يتكرر فيها المشهد ذاته بأدوات مختلفة وشعارات متجددة. واليوم، في عهد دونالد ترامب، يبدو هذا السلوك أكثر وضوحًا من أي وقت مضى؛ إذ تتجه الأنظار الأميركية الطامعة باستمرار نحو ما تمتلكه الشعوب وتختزنه من ثروات لنهبها وسرقتها تحت شعارات عديدة أبرزها "الديمقراطية".


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى