الحرب منحت نتنياهو فرصة للقضاء على حزب الله

الحرب منحت نتنياهو فرصة للقضاء على حزب الله
وتابعت الصحيفة: “لكن “حزب الله” وجد أعذاراً متعددة لعدم نزع سلاحه، وسرعان ما أصبح واضحاً لأي شخص لم يصدق هذه الأكاذيب أن حيلة المقاومة بأكملها لم تكن تتعلق بالدفاع عن الأراضي اللبنانية بقدر ما كانت تتعلق بترسيخ النفوذ الإيراني في بلاد الشام. عندما انسحبت سوريا من لبنان على مضض في أعقاب ثورة الأرز عام 2005، اضطر “حزب الله” إلى لعب دور سياسي أكثر بروزاً للدفاع عن مصالحه، وقد تبنت الحكومات المتعاقبة، التي ضمت آنذاك وزراء من الحزب، سياسة تضمين “حق لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير الأراضي المحتلة والدفاع عن الوطن” في كل بيان وزاري حتى كانون الثاني 2025، حين عُيّن سلام. في الواقع، لم يكن للكلمات أي معنى. فعلى مدى عشرين عاماً، وكما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، سيطر الحزب على لبنان بوحشية، مدفوعاً بخطاب “مقاومة” زائف يخدم مصالحه، وسيطر على كل مفاصل السلطة تقريباً، مما أدى إلى تقويض شرعية الدولة وحقها في تقرير مصيرها، وخنق النمو الاقتصادي، وزجّ لبنان في حروب لم يرغب بها، والتأثير على العملية السياسية بالتهديد المبطّن بالعنف”.
وأضافت الصحيفة: “لكن بالنسبة لمن أرادوا رؤية الحقيقة، سقط قناع المقاومة مبكراً. ففي عام 2008، عندما حاولت الحكومة إغلاق شبكة الهاتف غير القانونية التابعة لـ”حزب الله”، خرج الحزب إلى الشوارع، وأراق دماء اللبنانيين لأول مرة منذ الحرب الأهلية. وفي عام 2010، عندما انضم الحزب إلى صفوف نظام الأسد في الحرب الأهلية السورية، تساءلت أمهات مقاتلي “حزب الله” عن سبب إرسال الحزب أبنائهن لقتل العرب الآخرين. وفي عام 2019، نشر الحزب عناصره في الشوارع لقمع المتظاهرين المطالبين باستقالة الحكومة عقب الانهيار المالي. وفي 4 آب 2020، انفجرت 2750 طناً من نترات الأمونيوم المملوكة لـ”حزب الله” في مرفأ بيروت، مما أدى إلى تدمير جزء من المدينة في واحد من أكبر الانفجارات غير النووية المسجلة على الإطلاق. لكن سرعان ما أعقب ذلك رد فعل عنيف. فمباشرةً بعد هجمات 7 تشرين الأول 2023، انضم “حزب الله” إلى المعركة بقصف بلدات إسرائيل الحدودية الشمالية دعماً لحماس، ما أجبر السكان على إخلاء معظمهم. وفي أيلول 2024، تحركت إسرائيل، بدءاً بهجمات البيجر، تلاها اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في 27 أيلول. وبعد شهرين، وبعد حرب استمرت سبعة أسابيع تدهورت خلالها القدرة العسكرية لـ”حزب الله” بشكل أكبر وسقط خلالها المزيد من الضحايا المدنيين، تم الاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار”.
وبحسب الصحيفة: “كان معظم اللبنانيين، ولا يزالون، سعداء بإنهاء نفوذ “حزب الله”، حتى وإن كانوا يعترفون سرًا بأنهم يفضلون عدم توجيه الشكر لإسرائيل على ذلك. وقد تركت تصرفات إسرائيل في غزة الكثيرين، حتى بين أولئك الذين يرغبون في السلام مع الدولة اليهودية، يشعرون بعدم الارتياح. وقد ابتهجت غالبية اللبنانيين بوقف إطلاق النار، واستاءت من انتهائه فعليًا في الثاني من آذار. يبقى أن نرى ما إذا كان “حزب الله”، الذي لا يزال يمتلك ترسانة مثيرة للإعجاب من الصواريخ الباليستية وخيطًا سميكًا من الحماس يسري في صفوفه، سيفعل الشيء الذكي ويتراجع عن حافة الهاوية أم أنه سينقل الحرب إلى إسرائيل، وليذهب باقي لبنان إلى الجحيم. وحتى لو تراجع، فهذا لا يعني أنه سيتخلى عن سلاحه طواعيةً، فأسلحته لا تزال رمزاً لكرامة الشيعة، وقد يؤدي الضغط في هذا الشأن إلى إشعال حرب أهلية. ومع ذلك، فليس سراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في توسيع العمليات البرية ضد “حزب الله” والقضاء عليه نهائياً، ولقد منحته هذه الحرب تلك الفرصة”.
■ مصدر الخبر الأصلي
نشر لأول مرة على: www.lebanon24.com
تاريخ النشر: 2026-03-07 11:30:00
الكاتب:
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.lebanon24.com
بتاريخ: 2026-03-07 11:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.


