اخبار الفن

4 أنواع من الفوبيا تصيب طفلك في مراحله العمرية المختلفة

يُعَدُّ الخوف غريزة إنسانية طبيعية رافقت البشرية منذ الأزل، بل إنه كان الدافع المحرك لرحلة البحث المستمرة عن الأمان؛ بدءاً من لجوء الإنسان الأول إلى الكهوف للاحتماء من المفترسات، ووصولاً إلى الطفرة العمرانية المعاصرة والأبراج الشاهقة التي شُيدت لضمان سلامته من المخاطر والحوادث. وعلى الرغم من هذه الحماية؛ تعيش الأمهات معاناة فطرية مستمرة مع مخاوف أطفالهن منذ الولادة، وهي مخاوف قد تتحول في بعض الأحيان إلى حالات مرضية أو فوبيا تستدعي القلق.
تصنف مخاوف الأطفال كواحدة من المشاكل الشائعة والمبكرة التي تؤرق العائلات، وتتزايد تعقيداً اليوم مع تطور وسائل الترفيه، وانفتاح الأطفال على أفلام الرعب والعنف، فضلاً عن المواقف الغريبة التي يواجهونها في الحياة اليومية ولمساعدة الأمهات على فهم هذه الظاهرة وكيفية التعامل معها وتجاوزها، ولذلك فقد التقت «سيدتي وطفلك» في حديث خاص بها؛ المرشد التربوي عصام صويلحات، حيث أشار إلى 4 أنواع من الفوبيا تصيب طفلك في مراحله العمرية المختلفة، ومنها فوبيا فقدان أحد الوالدين وفوبيا فقدان الأصدقاء وغيرها، وذلك في الآتي:

أنواع فوبيا شائعة عند الأطفال

1- فوبيا الخوف من المخلوقات الخيالية

الخوف الليلي “صورة من موقع freepik”
  • اعلمي أن أول نوع من الفوبيا سوف يواجهه طفلك، وذلك في المرحلة العمرية ما بين 3 و5 سنوات؛ هي فوبيا الخوف من المخلوقات الخيالية مثل الخوف من الوحوش التي يتحدث عنها الكبار والشخصيات الخيالية التي يصورها عقل الطفل لنفسه.
  • لاحظي أن طفلك ما بين سن ثلاث سنوات وسن ما قبل دخول المدرسة، سوف يخاف من أشياء خيالية، ويصبح خيال الطفل أقوى، ولذلك فمن الطبيعي أن يخبرك الطفل خصوصاً عن وحوش تختبئ ليلاً تحت سريره، وعن الكوابيس الليلية المرعبة، وكذلك عن شخصيات خيالية تظهر له وتهدده أو تسرق ألعابه مثلاً.

2- فوبيا الخوف من فقد الوالدين

  • اعلمي أن طفلك حتى بلوغه عامه الأول، سوف يخاف من بُعد الأم عنه في الدرجة الأولى، وهي الملاذ الآمن له، وذلك ما يُعرف بقلق الانفصال؛ لأنه يعرف أمه جيداً ويعرف معنى ونتائج البعد عنها جيداً، وكثيراً ما يكون هذا الخوف طبيعياً، وذلك في حال تعاملت معه الأم بشكل سليم من خلال تعويده على غيابها المتقطع والاستئذان منه وعودتها السريعة.
  • لاحظي أن طفلك سوف يعاني بعد ذلك من فوبيا فقدان أحد الوالدين أو حدوث مكروه له في مراحل عمرية مختلفة، وتنتج هذه الفوبيا غالباً عن التغيرات المفاجئة مثل طلاق الوالدين، أو الانتقال لمنزل جديد، أو فقدان شخص مقرب كما تلعب الخلافات الأسرية المستمرة ومرض أحد الأبوين دوراً كبيراً في زعزعة شعور الطفل بالأمان.

3- فوبيا الخوف من فقدان محبة الأصدقاء

خوف من فقدان الأصدقاء “صورة من موقع freepik”
  • اعلمي أن طفلك في سن المدرسة سوف يتعرض إلى فوبيا تُعرف بالخوف من فقدان محبة أصدقاء المدرسة، ويعود هذا الخوف إلى رغبة الطفل الملحة في الانتماء والشعور بالقبول خارج النطاق الأسري. قد يزداد الأمر سوءاً بسبب تجارب سابقة من التنمر، أو ضعف المهارات الاجتماعية، أو الحساسية المفرطة تجاه النقد، وخوفه الطبيعي من العزلة.
  • لاحظي أن هذه المشكلة أو النوع من الفوبيا تظهر على شكل قلق دائم، أو سلوك استرضائي مبالغ فيه لإرضاء الآخرين، أو التظاهر بالمرض للغياب عن المدرسة، والانطواء ويكون دور الوالدين في هذه الحالة تعليم الطفل مهارات التواصل، وحل المشكلات، وكيفية التعامل مع الرفض بوصفه جزءاً طبيعياً من الحياة.

4- فوبيا الخوف من ارتكاب الأخطاء

  • اعلمي أن هناك نوعاً من الفوبيا يظهر عند الطفل في مراحل عمرية مختلفة وغير مرتبط بأي عمر، ويرجع هذا النوع من الفوبيا إلى الأسلوب التربوي الصارم والتركيز على العقاب والمثالية، أو الخوف من التعرض للاستهزاء واللوم من الأهل والأقران؛ ما يربط الخطأ بالدونية وفقدان الحب.
  • لاحظي أن هذا النوع من الفوبيا يظهر على شكل تردد دائم، أو تجنُّب تجربة الأنشطة الجديدة، ومحاولة الانسحاب، أو البكاء الشديد والغضب عند الفشل في تحقيق نتيجة مثالية، ويتطلب الحل تغيير نظرة الطفل للأخطاء من خلال تعليمه أنها جزء طبيعي وفرصة للتعلم وليست نهاية العالم.

كيف أعرف الفرق بين طفلي المصاب بالفوبيا وأعراض الخوف الطبيعي لدى الطفل؟

علامات الخوف الطبيعي عند الطفل

  • البكاء المعتدل: يبكي الطفل بشكل طبيعي عند التعرض لموقف مخيف دون أي تشنجات جسدية.
  • الاستجابة السريعة للتهدئة: يتوقف الطفل عن البكاء تماماً بمجرد أن تحمله أمه ويشعر بالأمان.
  • التناسب مع الموقف: تكون ردة فعله متوافقة مع حجم الموقف المثير أو الغريب.

علامات الفوبيا المرضية “الخوف الزائد”

تظهر على الطفل أعراض جسدية حادة عند مواجهة مثيرات معينة “مثل الصراصير، الأماكن المرتفعة، أو الأماكن المغلقة” وتشمل:

  • التغيرات الحيوية: ارتفاع سريع في نبضات القلب مع تعرق زائد على الحد.
  • العلامات الجسدية الظاهرة: احتقان واحمرار الوجه، وقشعريرة تسري في كامل الجسم.
  • الاضطرابات الحركية: ارتجاف واضح في أطراف الجسم وعدم القدرة على الهدوء بمجرد زوال المؤثر.

خطوات بسيطة لتقليل أعراض الفوبيا المختلفة عند طفلك

دعم الطفل “صورة من موقع freepik”

1. ابدئي بالخروج المبكر مع طفلك

احرصي على اصطحاب طفلك خارج المنزل منذ أشهره الأولى؛ فهذه الخطوة تكسر لديه حاجز الرهبة من الغرباء بشكل فعَّال، فمن الطبيعي أن يبكي الطفل بعد سن ستة أشهر عند رؤية وجوه جديدة لتعوده على ملامح عائلته فقط، وتكرار الخروج اليومي يمنحه فوائد صحية، ويساعده على استكشاف العالم، ومراقبة حركة الناس وتواصلهم وتعبيرات وجوههم المختلفة.

2. خذي مخاوفه بمحمل الجد

تجنَّبي تماماً السخرية أو الاستخفاف بما يخيف طفلك؛ لأن هذا الأسلوب يأتي بنتائج عكسية تماماً ولا يعالج المشكلة لأن خوفه من الظلام أو الحشرات الصغيرة هو شعور حقيقي بالنسبة له؛ لذا من واجبك احتضان طفلك، وتقدير مشاعره، ومنحه الأمان العاطفي والهدوء لمساعدته على تخطي هذه المخاوف تدريجياً وبطرق مبسطة.

3. تابعي بيئته المدرسية بدقة

انتبهي إلى أن المشاكل المدرسية غير المعلنة قد تحول طفلك إلى شخصية مهزوزة ومنطوية؛ فاجعلي من سؤال طفلك عن تفاصيل يومه بعد عودته عادة دائمة، فالكثير من الأطفال يخفون تعرضهم لمضايقات كالتنمر أو الابتزاز من زملائهم. وفي حال اكتشاف أي مشكلة، بادري فوراً بالتنسيق مع إدارة المدرسة لحلها بحزم.

4. كوني قدوة في الشجاعة أمامه

تذكري دائماً أن طفلك يراقب ردود أفعالك ويتعلم منها كيفية مواجهة المواقف؛ فإذا أظهرتِ الهلع أو غياب الحكمة أمام المفاجآت أو الأخطار، سينتقل هذا السلوك تلقائياً إليه ويتحول إلى خوف دائم يسبق تصرفاتك في المستقبل. كوني هادئة ليتعلم منكِ الثبات والشجاعة.

5. وفِّري له أجواءً أسرية مستقرة

يُعتبر الاستقرار الأسري خط الدفاع الأول عن صحة طفلك النفسية؛ فاحرصي على إبعاد طفلك تماماً عن الخلافات الزوجية أو مظاهر العنف الأسري، لأن البيئة الهادئة والآمنة تمنحه ثقة بالغة بنفسه، وتشحن طاقته بالشعور بالأمان الذي يؤهله بقوة لمواجهة وتحدي أي مخاطر في العالم الخارجي.

قد يهمك أيضاً: من القلق إلى الثقة.. إليكِ كيفية مساعدة طفلكِ على هزيمة مخاوفه



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.sayidaty.net

تاريخ النشر: 2026-10-24 11:50:00

الكاتب: newspress

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.sayidaty.net
بتاريخ: 2026-10-24 11:50:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى