عاجل | مَن الخاسر الأكبر اقتصادياً بعد 45 يوماً من الحرب الإقليمية؟
عاجل | مَن الخاسر الأكبر اقتصادياً بعد 45 يوماً من الحرب الإقليمية؟
بعد نحو 45 يوماً من بدء الحرب الأميركية، الإسرائيلية – الإيرانية، وهي الحرب الإقليمية الجديدة، لا نزال عالقين ما بين وقف إطلاق النار، إقفال مضيق هرمز، وضغوط سياسية كبرى، ولا نزال في صلب إقتصاد الحرب، حتى ولو صمت المدفع. فمَن الخاسر الأكبر إقتصادياً ومالياً جرّاء هذه الحرب حتى الآن؟
إنها الصين لأنها تعرضت لصدمة كبيرة حيال اقتصادها على المدى القصير:
أولاً، تعاني صدمة الطاقة، لأنها هي المستورد الأكبر للنفط في العالم، وتعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط، وخصوصاً على إيران، التي تستورد 17% من حاجاتها، وأكثر من 25% من موادها الأولية، حيث يمر عبر مضيق هرمز.
من جهة أخرى، نلاحظ ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير، وإلى قمم لم يعرفها العالم قبلاً، فالصين التي هي المستورد الأول للنفط والغاز، تحتاج إلى أكثر من 70% من الاستيراد، حيث تدفع ثمناً كبيراً جداً جراء كلفة الإنتاج والاستيراد والتصدير والتضخم الذي يضرب اقتصادها ضربات موجعة بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
كما أن الصين تتعرض لاهتزاز كبير في كل سلاسل التوريد والاستيراد والتجارة والصناعة الصينية، علماً أن سلاسل التوريد الصينية (Supply Chain) هي الشبكة المعقدة والمنظمة التي تربط بين الشركات والموردين، الموزّعين، والعملاء، بهدف توفير المنتجات أو الخدمات بكفاءة عالية. وتبدأ هذه العملية من مرحلة توريد المواد الخام، مروراً بالتصنيع، والتخزين، وتصل إلى التسليم النهائي.
فالتأخير في الإمدادات والضغوط على سلاسل التوريد، وارتفاع كلفة الاستيراد والتصدير، سيؤديان إلى التراجع في الإنماء الصيني، كذلك إلى ضغوط إقتصادية داخلية صعبة، وخصوصاً أن الصين، التي يبلغ عدد سكانها مليار ونصف مليار شخص، تحتاج إلى إنماء كبير للمحافظة على نسبة العيش والتطوير والإنماء.
بالإضافة إلى ذلك، إن التقلبات في الأسواق المالية واعتمادها الكبير على إيران، سيشكلان ضغوطاً إضافية ومخاطر على اقتصادها، مع احتمال فقدان مصدر الطاقة لكلفة منخفضة.
على المديين المتوسط والبعيد، وعلى رغم من التحديات الكبيرة، فستحاول الصين تنويع مصادر الطاقة، وزيادة الاستيراد من روسيا، وأفريقيا وأميركا اللاتينية، والتسريع في تحقيق الاستقلال الطاقوي. من جهة أخرى، ستحاول العمل لتعزيز بعض المكاسب الجيوسياسية، ودورها كوسيط دولي بهدف توسيع نفوذها في الشرق الأوسط، وستحاول إعادة بناء ميزتها التنافسية إذا تضررت أيضاً الاقتصادات الغربية على نحو أكبر.
في المحصلة، لا شك في أن الخاسر الأكبر اقتصادياً على المدى القصير هي الصين، التي ستشهد ارتفاعاً في أسعار الطاقة، وتدفع ثمناً باهظاً جراء التضخم الدولي، مما سيؤدي إلى تباطؤ اقتصادي وتراجع في إنمائها، لكن ستعمل على إعادة بناء نفوذها الدولي على المديين المتوسط والبعيد، وستحاول أن تتحول من مغلوب إلى غالب.
أخيراً، هناك كتاب مشهور للكاتب آلان بيريفيت (Alain Peyrefitte) صدر في العام 1973، بعنوان: “يوم تنهض الصين يهتز العالم – Quand la Chine s’éveillera… le monde tremblera”.
نشر لأول مرة على: lebanoneconomy.net
تاريخ النشر: 2026-04-21 06:46:00
الكاتب: hanay shamout
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: lebanoneconomy.net بتاريخ: 2026-04-21 06:46:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



