عاجل عاجل | مسلسل House of the Dragon الموسم الثالث الحلقة الثامنة والأخيرة.. رينيرا تنقلب على الجميع وخيانة تقلب موازين الحرب
أمن مجتمعياخبار لبنانالحرب على لبنانالعرب والعالم

**من أنفاق كسروان إلى عين الرمانة… من يدفع لبنان نحو سردية

المعركة الحالية تبدو أبعد من الأنفاق نفسها. إنها معركة على تعريف السلاح قبل التفاوض عليه. والمؤشرات توحي بأن هناك محاولة متدرجة لنقل ملف حزب الله من معادلة الصراع مع إسرائيل إلى معادلة الأمن الداخلي وحصر السلاح، بما ينسجم مع اتجاه أميركي أوسع يظهر في أكثر من ساحة إقليمية. حتى الآن، لا يوجد دليل يثبت أن واشنطن تدير كل مادة إعلامية مباشرة.

 

**من أنفاق كسروان إلى عين الرمانة… من يدفع لبنان نحو سردية

«السلاح الداخلي»؟**

 


الكاتب : علي جمال الدين بظت

 

بدأ الأمر كسلسلة روايات لبنانية متفرقة، لكنها سرعان ما أخذت شكلاً واحداً. حديث عن أنفاق لحزب الله لا تقتصر على الجنوب، بل تمتد من البقاع إلى كسروان وجبيل والشوف. بعد ساعات، ظهر «فيديو خطير» عن أنفاق تحت المناطق المسيحية، ثم ارتفع السقف إلى عبارة أشد حساسية: «مخطط لعين الرمانة».

ما يحصل ليس مجرد نقاش حول أنفاق. هناك محاولة واضحة لتغيير السؤال نفسه. بدلاً من: ماذا يمتلك حزب الله في مواجهة إسرائيل؟ يصبح السؤال: لماذا يمتلك الحزب بنية عسكرية في عمق الداخل اللبناني، وضد من يمكن استخدامها؟

**لكن لماذا الآن؟ ** التوقيت يتزامن مع مرحلة تفاوضية تحاول فيها واشنطن دفع الملف اللبناني أبعد من ترتيبات جنوب الليطاني. ما يتسرب من مسار روما يتحدث عن انسحاب إسرائيلي مرحلي، انتشار للجيش وآلية تحقق، بالتوازي مع نقاش متصاعد حول مستقبل السلاح الثقيل والبنية العسكرية للحزب. وفي الخلفية الإقليمية، تظهر الضغوط نفسها بصيغ مختلفة في العراق، حيث يجري الدفع نحو إعادة تنظيم وضع الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة. التشابه يشير الى وجود غرفة عمليات واحدة، ويستبعد اعتبار ما يجري في لبنان حملة محلية عفوية وهذا أمر يصعب التسليم به.

هنا تصبح رواية الأنفاق أداة مناسبة. فإذا تحولت صورة الحزب في الوعي اللبناني من قوة تواجه إسرائيل إلى قوة تبني أنفاقاً تحت كسروان وتخطط لعين الرمانة، يصبح الضغط لنزع سلاحه قضية «أمن داخلي»، لا مجرد مطلب أميركي أو إسرائيلي.

لكن السردية تحمل ثغرة أساسية: الدليل. قصة أنفاق جبيل ليست جديدة، وجزء مما سبق تداوله ارتبط بأنفاق مشروع سد جنة. وحتى الآن، لا توجد وثائق تثبت شبكة عسكرية بالمواصفات المتداولة، ولا ما يثبت «مخطط عين الرمانة». وجود منشآت عسكرية للحزب في الجنوب لا يكفي لإثبات امتدادها إلى كل هذه المناطق، كما أن وجود منشأة – إذا ثبت – لا يثبت أنها معدة لاستخدام داخلي.

النتيجة أن المعركة الحالية تبدو أبعد من الأنفاق نفسها. إنها معركة على تعريف السلاح قبل التفاوض عليه. والمؤشرات توحي بأن هناك محاولة متدرجة لنقل ملف حزب الله من معادلة الصراع مع إسرائيل إلى معادلة الأمن الداخلي وحصر السلاح، بما ينسجم مع اتجاه أميركي أوسع يظهر في أكثر من ساحة إقليمية.

حتى الآن، لا يوجد دليل يثبت أن واشنطن تدير كل مادة إعلامية مباشرة. لكن تزامن الروايات، واتجاهها الواحد، وتطابقها مع سقف الضغط السياسي والتفاوضي يجعل سؤال «من المستفيد؟» أقل غموضاً من سؤال «من نشر الرسالة الأولى؟».

 

Https://t.me/wakalanewsOfficial

 

Https://www.facebook.com/wakalanewspage

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى