عين على العدو

مسؤول إسرائيلي سابق يتحدث عن مخطط لفصل جنوب سوريا: السويداء في قلب المشروع

مسؤول إسرائيلي

تحدث وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق أيوب قرا عن احتمال تحول جنوب سوريا إلى منطقة منفصلة تقودها السويداء، زاعمًا أن الإعلان عن هذا الكيان قد يتم بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، وأن الولايات المتحدة و”إسرائيل” قد تعترفان به باعتباره “دولة درزية”.

وقال قرا، في منشور على منصة “إكس”، إن مصير النظام السوري برئاسة أحمد الشرع “سيُحسم بين أكتوبر وديسمبر”، مدعيًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعلان جنوب سوريا منطقة مستقلة تديرها السويداء.

ووصف المسؤول الإسرائيلي السابق هذا السيناريو بأنه “تحول تاريخي” يمكن أن يعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة، زاعمًا أن تداعياته قد تمتد إلى مناطق أخرى تضم الأكراد والعلويين، وربما أقليات أخرى في سوريا والمنطقة.

ولم يقدم قرا أي أدلة أو مصادر رسمية تؤيد حديثه عن اعتراف أميركي أو إسرائيلي محتمل بكيان منفصل في جنوب سوريا، كما لا يتولى حاليًا أي منصب رسمي في حكومة الاحتلال.

وتزامنت تصريحات قرا مع ما أوردته تقارير عن إعادة الاحتلال الإسرائيلي العمل في مشروع “أريكة 53”، أو “العاصفة الكبرى”، وهو طريق عسكري بدأ الاحتلال شقه في ريف القنيطرة ضمن منطقة فض الاشتباك، ويمتد من محيط بلدة حضر شمالًا عبر عدد من قرى ريف القنيطرة وصولًا إلى العشة جنوب المحافظة.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، يُطرح المشروع باعتباره جزءًا من الاستعدادات العسكرية لمنع هجمات محتملة من جماعات مسلحة مدعومة من إيران، في حين تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الطريق يمكن أن يوفر مسارًا باتجاه السويداء، ضمن تصور أوسع لمنطقة منفصلة تشمل أجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في التدخل في الجنوب السوري واحتفاظه بمواقع داخل الأراضي السورية، في ظل رفض عربي ودولي لأي ترتيبات تمس وحدة الأراضي السورية.

اقرأ أيضًاقصص مقترحة

وقرا سياسي إسرائيلي من أصول درزية، شغل عضوية الكنيست عن حزب الليكود عدة دورات، كما تولى منصب وزير الاتصالات، لكنه لا يشغل حاليًا منصبًا رسميًا.

وسبق لقرا أن أعلن، خلال مؤتمر عقد في باريس في سبتمبر/أيلول 2025، دعمه لما وصفه بـ”استقلال السويداء عن الدولة السورية”، في موقف ينسجم مع طرحه الحالي بشأن إنشاء كيان منفصل في جنوب سوريا.

كما ارتبط اسمه أخيرًا بنشاطات مرتبطة بملفات الدروز خارج “إسرائيل”، إذ ذكرت تقارير إعلامية أنه عُيّن مستشارًا للعلاقات الدولية لدى فرحات مهني، زعيم حركة “ماك” الانفصالية الجزائرية، بصفته رئيسًا لـ”المجلس الأميركي الدولي للشؤون العامة للدروز”.

وتأتي هذه الطروحات في ظل التوتر الذي شهدته محافظة السويداء خلال يوليو/تموز 2025، عندما اندلعت اشتباكات بين مجموعات درزية وعشائر بدوية استمرت نحو أسبوع وأسفرت عن سقوط مئات القتلى، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وفي المقابل، تتمسك دول عربية وإقليمية ودولية بوحدة الأراضي السورية وترفض أي خطوات باتجاه تقسيمها أو اقتطاع أجزاء منها، فيما ينص الإعلان الدستوري السوري الصادر في مارس/آذار 2025 على قيام نظام جمهوري موحد.

وتعيد الطروحات الإسرائيلية بشأن جنوب سوريا إلى الواجهة تجربة دولة جبل الدروز التي أقامها الانتداب الفرنسي في المنطقة خلال عشرينيات القرن الماضي واستمرت حتى عام 1936، وكانت السويداء مركزها.


المصدر الأصلي: beiruttime-lb.com

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى