اخبار لبنان

“مرحلة حاسمة” في مكافحة مرض السل

لا يزال السل أحد أكثر الأمراض فتكاً في العالم، وقد حدثت زيادة مقلقة في عدد حالات السل المقاوم للأدوية في السنوات الأخيرة.

والسل (الدرن)  هو مرض معدٍ خطير تسببه بكتيريا تُعرف بـ “المتفبركة السلية” (Mycobacterium tuberculosis). يهاجم المرض غالباً الرئتين (السل الرئوي)، ولكنه قد يصيب أيضاً أعضاء أخرى في الجسم كالكلى أو العمود الفقري.

ويدخل السل بكتيريا المتفطرة السلية إلى الجسم من خلال الجهاز التنفسي العلوي، وأحياناً من خلال الغشاء المخاطي والجلد التالف. وأكثر أنواع السل شيوعاً هو السل في الرئتين والعقد اللمفاوية داخل الصدر والقصبات الهوائية وغشاء الجنب.

والمصدر الرئيسي للعامل المسبّب للمرض هو الشخص المصاب بالشكل العضوي (الرئوي) للسل الذي يطلق المتفطرات من الجهاز التنفّسي عند السعال أو العطس أو الكلام. يكفي استنشاق كمية صغيرة فقط من هذه البكتيريا لإحداث العدوى.

ويحتفل العالم في 24 آذار/مارس من كل عام باليوم العالمي لمرض السل، الذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي بمشكلة مرض السل وحشد الجهود للقضاء على الوباء العالمي لهذا المرض.
تم اختيار هذا اليوم من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) والاتحاد الدولي لمكافحة السل وأمراض الرئة (IUATLD) في عام 1982.

روسيا تعلن الانطلاق الفعلي للمواجهة

ومنذ أيام،أعلن المدير العلمي لمركز “غاماليا” الروسي للأبحاث، ألكسندر غينتسبورغ، عن اقتراب الانطلاق الفعلي لمرحلة حاسمة في مواجهة أحد أقدم الأمراض وأكثرها خطورة.

و أكد غينتسبورغ في تصريحات لوكالة “تاس” أن المعهد أنهى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح السل الجديد، والذي يتميّز بقدرته الفريدة على منع الإصابة بالمرض من الأساس وليس فقط تخفيف أعراضه.

“مرحلة حاسمة” في مكافحة مرض السل

وتخضع النتائج الحالية لعملية معالجة إحصائية دقيقة استناداً إلى بيانات عينة ضخمة تضم عدة آلاف من المرضى، وسط مؤشرات أولية تؤكد فعاليتها العالية.

مراحل التجارب السريرية للأدوية

تمر أي أدوية أو لقاحات جديدة بمسار علمي صارم يضمن فعاليتها وسلامتها قبل طرحها رسمياً، ويتكون من:

المرحلة الأولى: التأكد من أمان الدواء على جسم الإنسان، وتجري على عينة ضيقة تضم بين 20 و80 متطوعاً سليماً.

المرحلة الثانية: تقييم التأثير العلاجي بمشاركة نحو 100 إلى 300 شخص من المصابين بالمرض المستهدف.

المرحلة الثالثة: توسيع نطاق الاختبار ليشمل آلاف الأشخاص من مختلف الفئات العمرية والجنسية لتأكيد الفائدة على نطاق واسع.

المرحلة الرابعة: مرحلة ما بعد التسجيل وطرح الدواء في الأسواق، وتخصص لتتبع الآثار طويلة المدى ودراسة التداخلات الدوائية.

ويتسبَّب فيروس نقص المناعة البشرية في إضعاف الجهاز المناعي للشخص، حيث يكون غير قادر على مقاومة الجراثيم . في الولايات المتحدة، وبسبب برامج المكافحة القوية، بدأت نسبة السُل في الانخفاض مرةً أخرى في عام 1993. لكن لا تزال تُشكِّل مصدراً للقلق.

وتقاوم العديد من سلالات السُل الأدوية الأكثر استخداماً لمعالجة المرض. ويجب أن يتناول الأشخاص المصابون بالسُل النشط أنواعاً عديدةً من الأدوية لشهور، للقضاء على العدوى ومنع زيادة مقاومة المضادات الحيوية.

أعراض المرض

على الرغم من أن جسمك قد يكون مأوى للبكتيريا المسبّبة لداء السل، فإنّ جهازك المناعي يمكنه عادةً وقايتك من الإصابة بالمرض. ولهذا السبب، يُميّز الأطباء بين النوعين الآتيين:

وتشمل مؤشرات داء السل وأعراضه:

-السعال لمدة ثلاثة أو أربعة أسابيع.
-السعال المصحوب بدم أو مخاط.
-ألم الصدر، أو ألم أثناء التنفّس أو السعال.
-فقدان الوزن غير المقصود.
-الإرهاق.
-الحُمّى.
-التعرّق الليلي.
-القشعريرة.
-فقدان الشهية.
كما يمكن أن يصيب داء السل أجزاءً أخرى من الجسم، مثل الكلى أو العمود الفقري أو الدماغ. وعندما تحدث الإصابة بداء السل خارج الرئتين، تختلف العلامات والأعراض وفقاً للعضو المصاب.

فعلى سبيل المثال، قد يتسبّب داء السل الذي يصيب العمود الفقري في الشعور بألم في الظهر، بينما قد يتسبّب مرض السل الذي يصيب الكلى في وجود دم في البول.


المصدر الأصلي: lebanon.shafaqna.com

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى