ما الذي يفعله الضوء الخافت بعينيكِ؟ وهل هو مريح حقاً ؟

هل تحبين القراءة أو مشاهدة الهاتف في إضاءة خافتة لأنكِ تشعرين بأنها أكثر راحة؟ قد يبدو الضوء الضعيف لطيفًا على العينين، لكن قضاء ساعات طويلة في هذه الأجواء قد يسبب إجهادًا بصريًا، جفافًا وشعورًا بالصداع لدى بعض الأشخاص. فما الذي يحدث لعينيكِ فعلًا عند التعرض للضوء الخافت؟ وهل يضرّ النظر على المدى الطويل، أم أن الأمر مجرد إجهاد مؤقت؟ إليكِ الحقيقة.
هل يُعدّ انخفاض مستوى السطوع ضاراً بالعينين؟
تُعدّ مشاهدة الشاشات الرقمية الخافتة أو قراءة الكتب في إضاءة محيطة منخفضة أمراً شائعاً، ويساور الكثيرين القلق من أن هذه الممارسة قد تلحق ضرراً دائماً بأبصارهم. وتؤكد علوم البصر أن انخفاض مستوى السطوع لا يسبّب أضراراً عضوية دائمة للعين، مثل إعتام عدسة العين (المياه البيضاء) أو التنكس البقعي. ومع ذلك، فإن المشاهدة في ظروف الإضاءة الخافتة تُعدّ سبباً رئيسياً للشعور بعدم الراحة والإجهاد المؤقت، وهي حالة تُعرف بإسم “إجهاد العين الرقمي” Digital Eye Strain أو “الوهن البصري” Asthenopia وتُعد الأعراض المصاحبة لذلك -مثل تشوش الرؤية والصداع وجفاف العين– أعراضاً عابرة تزول بمجرد تحسين ظروف الإضاءة حسبما ورد في موقع Biologyinsights.
هل يُعد انخفاض السطوع ضاراً؟
تتميّز العين البشرية بقدرة فائقة على التكيّف، حيث تعدّل وظائفها باستمرار لتلائم مستويات الإضاءة المختلفة دون أن تتعرّض للضرر. ورغم أن استخدام الشاشات أو القراءة في إضاءة خافتة يتطلّب من الجهاز البصري بذل جهد أكبر، إلا أن هذا الجهد لا يلحق ضرراً عضوياً بأنسجة العين أو بنيتها؛ فما يشعر به المرء من انزعاج هو مجرد علامة على إجهاد بصري مؤقت، يشبه إلى حدّ كبير ألم العضلات الذي يعقب ممارسة التمارين الرياضية.
تنتج أعراض مثل الألم خلف العينين، أو الشعور بوجود جسم غريب داخلها، عن هذا الجهد المستمر. ويُعدّ هذا الإجهاد حالة قابلة للزوال تماماً، إذ لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن انخفاض السطوع يؤدي إلى تدهور طويل الأمد في الرؤية. وتندرج هذه الأعراض المؤقتة ضمن ما يُعرف بـ “إجهاد العين الرقمي” (DES) أو “متلازمة رؤية الحاسوب” (CVS)؛ لذا فإن المخاوف من أن يؤدي انخفاض السطوع إلى العمى أو حالات مرضية دائمة أخرى هي مخاوف لا أساس لها من الصحة.
ينصج بمتابعة فوائد تناول الطماطم لصحة القلب والعيون ستدهشكِ لغناها بالفيتامينات.
فهم إجهاد العين الرقمي في ظروف الإضاءة الخافتة
تتمثّل الآليات الفسيولوجية الكامنة وراء إجهاد العين في الإضاءة الخافتة بشكل أساسي في محاولة العين زيادة كمية الضوء الداخل إليها والحفاظ على التركيز البصري. فعندما تكون الإضاءة المحيطة منخفضة، تتوسّع حدقة العين طبيعياً (أي يزداد اتساعها) للسماح بوصول المزيد من الفوتونات إلى الشبكية. ورغم أن هذا التوسّع يساعد في زيادة الحساسية للضوء، إلا أنه يقلل من “عمق المجال” (depth of field) ويزيد من الانحرافات البصرية. وتؤدي هذه التأثيرات إلى تشتّت أكبر للأشعة الضوئية، مما قد يقلّل من تباين الصورة ووضوحها، ويجبر الدماغ على بذل جهد أكبر لتفسير المعلومات البصرية.
وثمة عامل آخر يساهم في حدوث الإجهاد، وهو الجهد المتزايد المبذول في عملية “التكيّف البصري” (Accommodation) وهي قدرة العين على تغيير شكل العدسة للحفاظ على تركيز الرؤية على الأجسام؛ إذ تتطلب قراءة النصوص أو التركيز على الشاشة انقباضاً مستمراً للعضلات الهدبية في العين. في ظروف الإضاءة المنخفضة، ولا سيما عند ضعف التباين، تقل دقة آلية التركيز البصري، مما يؤدي إلى تقلبات طفيفة ومستمرة في الجهد العضلي تسبب الإجهاد. وتؤدي هذه الأنشطة العضلية المتواصلة إلى الشعور الداخلي بالشد العضلي والصداع. هذا ويُعد عدم التوازن في التباين بين الشاشة الساطعة والبيئة المحيطة المظلمة مصدراً رئيسياً للانزعاج؛ فعند النظر إلى شاشة شديدة السطوع في غرفة مظلمة، تحاول العين باستمرار التكيّف مع مستويين مختلفين تماماً من الإضاءة. ويجبر هذا التباين الحاد قزحية العين على التكيف بسرعة، وهو أمر يسبّب إجهاداً أكبر مقارنةً بالنظر إلى شاشة خافتة في غرفة خافتة الإضاءة، أو شاشة ساطعة في غرفة مضاءة جيداً. لذا، فإن الوضع المثالي يكمن في تحقيق توازن دقيق (يُعرف أحياناً بـ “النطاق المثالي” أو Goldilocks Zone، حيث تتوافق درجة سطوع الشاشة بشكل وثيق مع مستوى الإضاءة المحيطة.
تعديلات عملية لتجربة مشاهدة مثالية
للحدّ من آثار إجهاد العين، ينبغي السعي لتقليل الجهد الذي تبذله عضلات العين ونظامها البصري. وتتمثل الاستراتيجية الأكثر فعالية في الموازنة بين سطوع الشاشة والإضاءة المحيطة، وهو ما يُعرف غالباً بـ “الإضاءة المحيطة الموازنة” (Bias Lighting)؛ إذ يُفضل أن يكون سطوع الشاشة أقل بقليل من سطوع الغرفة أو مساوياً له. وتتميّز العديد من الأجهزة حالياً بخاصية الضبط التلقائي للسطوع، التي تعتمد على مستشعر للضوء المحيط للحفاظ على هذا التوازن.
كما يمكن أن يساعد استخدام إعدادات مثل “الوضع الداكن” (Dark Mode) الذي يعكس نظام الألوان ليصبح نصاً فاتحاً على خلفية داكنة في تقليل إجمالي كمية الضوء المنبعث والتباين مع الغرفة المظلمة. وعلاوة على ذلك، قد يساهم خفض درجة حرارة اللون عبر ميزات مثل “Night Shift” أو غيرها من تقنيات تصفية الضوء الأزرق في تعزيز الراحة البصرية، لا سيما في فترات المساء. وينبغي أيضاً تهيئة البيئة المادية المحيطة بشكل جيد من خلال توجيه مصادر الضوء بحيث لا تتسبب في انعكاسات (وهج) مباشرة على الشاشة أو في اتجاه العينين. وتتكامل ممارسات الراحة البصرية المعروفة بمبادئ “الإرغونوميكس” أو الهندسة البشرية مع تعديلات السطوع لتوفير راحة شاملة؛ فعلى سبيل المثال، تقترح قاعدة “20-20-20” أخذ استراحة لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة للنظر إلى شيء يبعد مسافة 20 قدماً (حوالي 6 أمتار). وتتيح هذه الممارسة للعضلات الهدبية في العين الاسترخاء بعد فترات التركيز المستمر على الأجسام القريبة. وأخيراً، فإن الحفاظ على مسافة مشاهدة مناسبة وضبط التباين بشكل جيد في الشاشة يقلّل من الأعباء البصرية، مما يحدّ بدوره من إجهاد العين الرقمي.
من المهم التعرّف الى علاج إجهاد العين في المنزل بتمارين بسيطة وسهلة.
* ملاحظة من “سيدتي”: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، يجب استشارة طبيب مختص.
(function() {
var _fbq = window._fbq || (window._fbq = ());
if (!_fbq.loaded) {
var fbds = document.createElement(‘script’);
fbds.async = true;
fbds.src = “https://connect.facebook.net/en_US/fbds.js”;
var s = document.getElementsByTagName(‘script’)(0);
s.parentNode.insertBefore(fbds, s);
_fbq.loaded = true;
}
_fbq.push((‘addPixelId’, ‘600367750058286’));
})();
window._fbq = window._fbq || ();
window._fbq.push((‘track’, ‘PixelInitialized’, {}));
نشر لأول مرة على: www.sayidaty.net
تاريخ النشر: 2026-09-12 13:35:00
الكاتب: newspress
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.sayidaty.net
بتاريخ: 2026-09-12 13:35:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.






