مانشيت إيران: هل تدل نفايات بوشهر النووية على مخزون للاستخدام العسكري؟

مانشيت
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“ايران” الحكومية: محسن إيجي ينتقد لا مبالاة المنظمات الدولية تجاه جرائم الحرب الأميركية في قمة البريكس

تجارت” الاقتصادية: رواية سوق الدولار والذهب المزدهر؛ عندما لا يُجدي صرف العملات نفعًا، ما الحل؟

“آرمان امروز” الإصلاحية: فك رموز رحلة ويتكوف متعدّدة الأهداف إلى روسيا

“آرمان ملي” الإصلاحية عن بزشكيان: يجب ألا نرضى بالوضع الراهن

“اعتماد” الإصلاحية نقلًا عن علي جنّتي عن صمود البلاد ومصير مذكّرة التفاهم: إصلاحات حتمية

“سياست روز” الأصولية: واشنطن تعترف بأنّ طهران أصبحت أكثر ثقة بنفسها بعد ستة أشهر من الحرب

“كيهان” الأصولية: “اليأس والانقسام” الاسم الرمزي لأحدث مشروع أميركي
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأحد 6 أيلول/ سبتمبر 2026
رأى خبير الشؤون الدولية حسن بهشتي بور أنّ الادعاءات بشأن امتلاك إيران نحو 2000 كلغ من البلوتونيوم في مفاعل بوشهر تستند إلى حسابات نظرية لا تعكس بالضرورة الكمية الفعلية أو طبيعة البلوتونيوم الموجود في الوقود المستهلك.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، شكّك الكاتب بالربط بين كمية الوقود المستهلك وإمكانية إنتاج أسلحة نووية، موضحًا إنّ البلوتونيوم الموجود في الوقود المستهلك ليس مادّة منفصلة وجاهزة للاستخدام، بل يتطلّب استخراجه إعادة معالجة كيميائية معقّدة.
وأشار بهشتي بور إلى أنّ عدم وجود منشأة إعادة معالجة معروفة في إيران، وخضوع بوشهر لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يجعلان فرضية امتلاك إيران مخزونًا سرّيًّا البلوتونيوم القابل للاستخدام العسكري ضعيفة.
وأكد الكاتب أن وجود نحو 210 أطنان من الوقود المستهلك في بوشهر، الذي أُعلن عنه في آذار/ مارس 2026، لا يعني بالضرورة انتهاك إيران التزاماتها، إذ إنّ تأخّر إعادة الوقود إلى روسيا يمكن أن يفسّر تراكمه، وفقًا لتصريحات روسية.
وخلص بهشتي بور إلى أن المسألة تحتاج لتحقيق في سجلّات نقل الوقود ووثائق الضمانات الدولية لتحديد الكمية التي أعيدت فعليًا إلى روسيا والكمية المتبقّية في إيران، بدل الاستناد إلى تقديرات نظرية للبلوتونيوم باعتبارها دليلًا على اقتراب طهران من امتلاك ترسانة نووية.

من جهته، اعتبر الخبير في الشؤون الدولية حسن هاني زاده أنّ التحرّكات الأميركية في مضيق هرمز والهجمات على جنوب إيران، بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، يعكسان تنسيقًا أميركيًا إسرائيليًا بهدف رفع الضغط على طهران ونزع سلاح حزب الله، بما يسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية.
وفي مقال بصحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ التصعيد في جنوب لبنان، خاصة الهجمات الإسرائيلية على صور، النبطية ومرتفعات علي طاهر، يأتي في سياق مساعٍ إسرائيلية إنجاز عسكري قبل انتخابات الكنيست، في حين يسعى ترامب لاستخدام ضغط عسكري محدود لدفع إيران إلى العودة إلى المفاوضات وتحقيق مكاسب داخلية في الولايات المتحدة.
ولفت هاني زاده إلى أنّ هذه التحرّكات تتعارض مع اتفاق إسلام آباد والقرار 1701، في حين تحاول طهران والحكومة الإيرانية احتواء الأزمة والالتزام بالاتفاقات رغم استمرار الخروقات.
وحذّر الكاتب من أنّ استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية على جنوب إيران وجنوب لبنان قد يدفع إيران ومحور المقاومة للتدخّل، ما من شأنه توسيع نطاق المواجهة وزيادة التوتر الإقليمي، رغم ما يصفه بضبط النفس الذي أبدته طهران حتى الآن.

داخليًا، قال الصحافي محمد صفري إنّ بعض القرارات الحكومية المتعلّقة باستيراد مستلزمات الثروة الحيوانية تزيد من تأثير الحصار الاقتصادي على إيران، منبّهًا إلى أنّ السماح بالاستيراد من البرازيل، رغم إمكانية تأمين هذه المستلزمات من روسيا، كازاخستان ودول الجوار، يرفع تكاليف النقل ويجعل الشحنات أكثر عرضة للاستهداف أو المصادرة في ظل الحرب.
وفي مقال بصحيفة “سياست روز” الأصولية، دعا صفري إلى فتح تحقيق رسمي في أسباب منح تراخيص الاستيراد من مسافات بعيدة، معتبرًا أنّ استمرار هذه السياسة رغم وجود بدائل أقرب وأكثر أمانًا يحمّل المواطنين أعباء مالية إضافية ويعرّض إمداداتهم الغذائية للخطر.
وتابع الكاتب أنّ الجهات الرقابية، ولا سيما القضاء والمفتّشية العامة، مطالبة بمحاسبة المسؤولين إذا ثَبُت تعمّدهم أو تقصيرهم في اتخاذ هذه القرارات.
ونوّه هاني زاده إلى أنّ الحرب تفرض على الحكومة مراجعتها سياساتها الاقتصادية، بما يتلاءم مع ظروف الحصار، حيث أنّ تجاهل هذا الأمر يكشف خللًا في إدارة الأزمة، ويجعل بعض السياسات الداخلية أكثر ضررًا على الإيرانيين من العقوبات الخارجية نفسها.
وختم صفري بأنّ إيران بحاجة إلى آليّة رقابية خاصة لمراجعة القرارات الحكومية خلال الحرب، ومنع السياسات التي تزيد الضغط على معيشة المواطنين، مضيفًا أن ما يسمّى “العقوبات الداخلية” أصبح عاملًا مضاعفًا لتأثير العقوبات والحصار الأميركي.





