اخبار لبنان

لبنان بين صناديق الإقتراع وطبول الحرب و”حزب الله” تقصّد…


كتب ابراهيم بيرم في” النهار”: على الرغم أن “حزب الله” لم ينفِ مرة أنقطاع خيوط علاقته مع دولة قطر يوماً، إلا أن اللافت أن يؤثر الحرب إسدال ستار من التعتيم على اللقاء الذي حصل أخيراً بين رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، إبان زيارة الأخير الى بيروت قبيل أيام، إذ لم يبادر الحزب الى إصدار أي بيان عن اللقاء ومضامينه، مع أن مصادر رسمية لبنانية وعربية وأميركية أكدت حصوله.

ورغم مرور أكثر من أسبوع على هذا الحدث، فإن ثمة من بقي يبحث في أمور ثلاثة تتصل به وهي: سر عدم إضاءة الحزب على خبر اللقاء على رغم أهميته في مواضيع البحث، أو لناحية توقيت حصوله. ما الذي حمله الضيف القطري معه من مخاوف ومعطيات. الثابت بحسب مصادر معنية في الحزب أن من نقاط الأهمية التي اكتسبها اللقاء، حصوله قبيل موعد توجه الناخبين في إسرائيل الى صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة. ومن المعلوم أنه سرت في حينه مخاوف من أمرين:الأول: أن يلجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى مغامرة عسكرية في اتجاه لبنان لتعزيز أوراقه ووضعه وضمان عودته الى المنصب الذي يشغله منذ أعوام.الثاني تنبيه الحزب الى مخاطر إقدامه على فعل عسكري يقدم الى نتنياهو ذريعة الرد فيفتح باب المواجهات وعليه، فإن المصادر عينها تقر أن المسؤول القطري الذي ركز على حض الحزب على تجنب أي تصعيد في “المرحلة الحساسة” معدداً محاذير هذا الفعل ونتائجه، ليسأل رعد بعدها عما إذا كان يمكن، والحال هذه، أن يقدم تعهداً بـ”الانضباط والسكينة”ويبدو أن الحزب الذي يبدي حرصاً على استمرار علاقته الجيدة والقديمة بالدوحة، استشعر أن في زيارة المسؤول القطري الرفيع، تكمن رغبة واضحة وحاسم من الحزب على تعهد واضح وحاسم بالامتناع عن أي فعل عسكري من شأنه أن يفتح الأبواب على تجدد المواجهات. وعلى ما يبدو أيضاً فإن ما أثار حساسية الحزب أن الطلب القطري وإن أتى على شكل تمن أو نصيحة “صديق”، فإنه بدا له استكمالاً لدعوات مماثلة أتته أخيراً من أكثر من جهة، فبدأ الأمر كأنه ترجمة لسعي خفي يريد تكبيل الحزب في إطار معين، عنوانه العريض إقناعه بضرورة “التعقل والاذعان” تحت شعار أنها من ضرورات المرحلة المنطوية على احتمالات خطيرة. وبمعنى أوسع استشعر الحزب أن هناك جهداً داخلياً وإقليمياً يراد من خلاله إظهار الحزب أنه بات منفتحاً على خيار القبول بعزل نفسه عن تطورات المشهد الإقليمي، إن اشتدت سخونته.   فيكون ذلك مقدمة لكي يتكرس هذا الهدوء المرحلي الى هدنة دائمة مفتوحة على أمر واقع جديد.  كما أن الحزب استشعر التهويل الذي نقل اليه من رد فعل إسرائيل أضخم من سوابقه، إن هو بادر، إلى إنه بمثابة التلويح بخيار الضراوة الإسرائيلية الجاهزة دوماً. ولأن الحزب يرفض أن يبث انطباعاً بأنه بات منفتحاً لاستقبال عروض من هذا النوع، فإنه بادر إلى خطوتين:الأولى: الامتناع عن إعطاء أي تعهد من أي نوع. الثانية: عدم الإضاءة على اللقاء بين رعد والمسؤول القطري الرفيع، ليعلم من يهمهم الأمر بأنه لايزال على وضعيته السابقة المعلومة من الجميع.
وكتب جوني منير في” الجمهورية”: التأزّم القائم على مستوى المنطقة والمشوب بكثير من الغموض، انعكس بدوره وبشكل مباشر على الواقع اللبناني. والسؤال الأبرز الذي تبادر به الأوساط الديبلوماسية المتابعة للملف اللبناني، يتركز حول سبل تعاطي الحزب مع الحماوة العسكرية المقبلة. ولذلك تمَّ توجيه تحذير أميركي رسمي إلى لبنان، بأنَّ الردَّ الإسرائيلي سيكون أكثر تدميراً هذه المرة، وأنَّ واشنطن لن تتدخل لدى إسرائيل لثنيها أو لوضع خطوط حمر أمام هجماتها. وتروي هذه الأوساط نقلاً عن خبراء عسكريين غربيين، أنَّ إسرائيل لم تعمد حتى الآن إلى رفع مستوى حشود قواتها البرية، وهو ما تفسّره بأنها ليست في وارد القيام بتقدّم برّي واسع. واستطراداً، فهي جهّزت قوتها الجوية لتنفيذ ضربات هائلة عبر القنابل الضخمة والثقيلة، والتي قد تطاول منشآت تمَّ تحييدها في السابق.
ولا شك في أنَّ هذا الواقع اللبناني والذي يشكل انعكاساً مباشراً للتطورات الإقليمية، سيكون مطروحاً على بساط البحث، خلال اللقاءات الجانبية التي سيعقدها قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع قادة جيوش المنطقة، خلال مشاركته في مؤتمر «المنامة». وسيلتقي أيضاً بالوفد العسكري الأميركي المشارك.
في أي حال، فإنّ لبنان يدرك جيداً أنّ الضغوط الأميركية لا يمكنها أيضاً الذهاب إلى الأبعد وتجاوز الخط الأحمر. فسقوط الهيكل القائم للدولة منذ نحو سنتين سيصبّ في خانة مصلحة «حزب الله». وكذلك تفكّك الجيش اللبناني سيمنح الحزب أوراقاً ثمينة تسمح له بتوسيع نفوذه.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.lebanon24.com

تاريخ النشر: 2026-11-02 06:08:00

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.lebanon24.com
بتاريخ: 2026-11-02 06:08:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى