اخبار لبنانالعرب والعالم
أخر الأخبار

عاجل | **لا تُحاكموا الأمس بعين اليوم**

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | **لا تُحاكموا الأمس بعين اليوم**

**لا تُحاكموا الأمس بعين اليوم**


**الدكتور نادر عجمي**

سيكثر الانتقاد، ويكثر الجلد، ويكثر القيل والأوضح. لكن محاكمة التاريخ لا تكون بالآراء ووجهات النظر، بل بالوقائع والسياقات وبالعودة إلى الظروف الموضوعية التي أحاطت بكل حدث: الجغرافيا السياسية، وطبيعة التهديد، والفرص المتاحة، وموازين القوى، وسائر المعطيات التي حكمت لحظة اتخاذ القرار.

أما وقد بدأت تتسرّب بعض الآراء، ويأوضح ايضاً من بعض الجلسات الخاصة أصواتٌ تزعم أن قرار التدخل في الحرب السورية لم يكن صائباً، وأن قرار دعم الحوثيين في اليمن لم يكن حكيماً، وأن قرار فتح جبهة الإسناد لم يكن استراتيجياً، فأقول لأصحاب هذه الآراء: كفّوا عن هذه الترهات السخيفة.

لا أطلب منكم أن تعودوا إلى أصل الإسلام والدين والأخلاق في نصرة المظلوم، بل أطلب ما هو أبسط من ذلك: أن تحاكموا كل قرار في زمانه، وفي ظروفه، وفي سياقه، لا بعين النتائج اللاحقة ولا بأهواء اللحظة.

وعودوا إلى كتاب «إنسان بعمر 250 عامًا» للسيد علي خامنئي، ففيه ما يعين على فهم منهجية قراءة الأحداث، وكيف تُتخذ القرارات في سياقها التاريخي والسياسي.

فلو كان سماحة السيد حسن بيننا اليوم، لاتخذ القرار نفسه الذي اتخذه الشيخ نعيم، لأن القرارات الكبرى لا يصنعها الأشخاص بقدر ما تفرضها الوقائع، وتحكمها المعطيات، ويحددها الواجب.

وللآخرين، انتبهوا: ليس كل حوارٍ سواء، فقرارُ الحوار مع الجولاني ليس كقرار الحوار مع الأمريكي والإسرائيلي. فالحوار حين تحكمه بوصلةٌ واضحة يبقى أداةً من أدوات السياسة، أما الحوار من دون بوصلة، فلا يصنع إلا التيه والتنازل. ومن يعجز عن إدراك هذا الفارق، يعجز عن فهم السياسة قبل أن يعجز عن فهم التاريخ.

**الدكتور نادر عجمي**

Https://t.me/wakalanewsOfficial

 

Https://www.facebook.com/wakalanewspage

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى