العرب والعالم

محادثات مرتقبة غير مباشرة” بين واشنطن وطهران في نيويورك، وخامئني يقول إن “القوات الأمريكية ستُجبر على مغادرة بحر العرب

Published 28 سبتمبر/ أيلول 2026، 07:34 GMT

آخر تحديث قبل 5 دقيقة

مدة القراءة: 5 دقائق

من المرجح أن يعقد وسطاء قطريون محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك، وبشكل منفصل مع الجانب الأمريكي، خلال اليومين القادمين، في مسعى جديد لإنهاء الحرب، بحسب مسؤول مطلع على المفاوضات تحدث إلى رويترز.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات من المتوقع أن تركز على نسخة معدلة من مقترح مدته سبعة أيام قدمته إيران الأسبوع الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولا يزال عراقجي في نيويورك بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة، ولم يتضح على الفور من سيمثل الجانب الأمريكي في المحادثات مع الوسطاء.

وفي وقت لاحق، أكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية إيسنا أن عراقجي سيلتقي الوسطاء في الولايات المتحدة صباح الاثنين بتوقيت نيويورك.

وأضافت الوكالة أن الجانبين سيبحثان أحدث المقترحات ووجهات النظر بشأن الوضع الراهن.

وتنص خطة إيران التي تمتد سبعة أيام على إنهاء جميع الأعمال القتالية في إيران ولبنان، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، وإنهاء العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

وبعد ذلك، ستسمح طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، كما سيستأنف الجانبان المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت إنه رفض المقترح الإيراني، مضيفاً أن طهران تسعى إلى اتفاق سريع بسبب الضغوط الاقتصادية الشديدة التي تواجهها.

لكنه قال أيضاً لموقع أكسيوس الأحد إنه يتوقع أن يشارك المفاوضون الأمريكيون في محادثات إضافية خلال هذا الأسبوع.

وقال عراقجي الأحد إن الوسطاء لم ينقلوا رسمياً إلى طهران رفضاً أمريكياً، وإن إيران تنتظر الموقف النهائي لواشنطن قبل تحديد خطواتها المقبلة.

وأضاف: شروطنا واضحة، وأي خطوة باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتلبية هذه الشروط، مشيراً إلى أن الحل التفاوضي وحده قادر على إنهاء حالة الجمود.

وكان عراقجي قد قال في وقف سابق إنه “لم يأتِ والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للترويج للحرب، بل لصنع السلام”.

وأكد في منشور على حسابه عبر منصة “إكس” أن بلاده “صامدة في وجه أي عدوان، حتى لو أدى ذلك إلى حرب مدمرة شاملة”.

وأضاف: “وفي الوقت نفسه، نحن مستعدون لدبلوماسية حقيقية”.

وجاءت هذه التصريحات عقب ظهوره في برنامج “ميت ذا برس” على شبكة “إن بي سي” الأمريكية، بعد أيام من كلمة ألقاها الرئيس بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقد صرّح عراقجي للبرنامج الإخباري الأمريكي بأن إيران مستعدة تماماً لاحتمال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، لكنّها تسعى عبر الدبلوماسية لتجنب ذلك.

كما قدمت إيران شكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطيران الإيراني أدت إلى إلغاء رحلات عدة من طهران، وفق ما أفادت وكالة أنباء “إرنا” الرسمية الاثنين.

خامنئي: “لم يعودوا يتقدمون إلى ما بعد بحر العرب”

قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله مجتبى خامنئي في رسالة منسوبة إليه نشرت الاثنين، إنه سيأتي يوم تضطر فيه القوات الأمريكية الى “مغادرة بحر العرب بعد الضربات الموجعة” التي تلقتها من طهران في مضيق هرمز.

وقال خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه خلفاً لوالده علي بعد مقتله في مستهل الحرب “كان بحرا جنوب إيران ساحةً تجول فيها قوات العدو، أما اليوم، فبسبب الضربات الموجعة التي تلقوها من المجاهدين الشجعان وحماة مضيق هرمز، لم يعودوا يتقدمون إلى ما بعد بحر العرب”.

وأضاف في الرسالة التي نشرت على موقعه الإلكتروني الرسمي، وجاءت في ذكرى الحرب مع العراق (1980-1988) “كلما خاطروا وأقدموا على ذلك ألحقوا الضرر بأنفسهم، وقريباً سيأتي اليوم الذي يخلو فيه بحر العرب منهم أيضاً”.

ويمتد البحر في شمال المحيط الهندي بين شبه الجزيرة العربية وسواحل ألهند، ويتصل بمضيق هرمز، وتالياً سواحل إيران، عبر خليج عمان.

صورة من على ظهر سفينة أمريكية

“إيران تنجح للمرة الأولى في تفجير مقذوف فوق سفينة أمريكية”

وفي سياق منفصل، نقلت شبكة “إن بي سي” الأمريكية عن ثلاثة مسؤولين حكوميين أمريكيين قولهم إن ثمانية من عناصر مشاة البحرية “المارينز” أصيبوا في هجوم صاروخي إيراني استهدف سفينة في مضيق هرمز.

وذكرت المصادر الثلاثة للشبكة أن عسكريين أمريكيين كانوا على متن السفينة وقت وقوع الهجوم الإيراني في 14 سبتمبر/أيلول.

ولم يحدد المسؤولون نوع السفينة، لكنهم أوضحوا أنها لم تكن سفينة حربية أمريكية.

وخلال المواجهات العسكرية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، عزت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” جزءاً من الهجمات إلى محاولات إيرانية لاستهداف سفن أمريكية، رغم أنها أكدت عدم تعرّض أي سفينة عسكرية أمريكية لأضرار جرّاء تلك المحاولات.

وقبل بضعة أيام، قال قائد في الحرس الثوري الإيراني إن القوات العسكرية الإيرانية نجحت للمرة الأولى في تفجير مقذوف فوق سفينة أمريكية.

إصابة ثمانية جنود أمريكيين

كان عناصر المارينز الثمانية، وهم سبعة جنود وضابط واحد، يعملون ضمن فريق قتالي تابع لكتيبة مشاة.

وتراوحت إصاباتهم بين استنشاق الدخان واحتمالية التعرض لإصابة دماغية رضحية؛ إذ عانى بعضهم من أعراض مرتبطة بارتجاج في المخ، بما في ذلك الصداع.

ولم تكن أي من إصابات عناصر المارينز الثمانية خطيرة، وقد عادوا جميعاً إلى الخدمة بعد فترة وجيزة من الحادث.

ويبدو أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تعلن عن الهجوم عند وقوعه في 14 سبتمبر/أيلول، كما رفضت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” التعليق عند سؤالها عن الحادث.

وقد سُجلت أسماء عناصر المارينز الثمانية في قاعدة بيانات الإصابات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية بعد حوالي عشرة أيام من وقوع الهجوم.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح بيده لدى نزوله من الطائرة الرئاسية

من جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران “قريباً جداً”، وأن أسعار النفط ستنخفض بشكل كبير عقب ذلك.

وصرّح ترامب لقناة “فوكس نيوز” يوم الأحد: “أعتقد أن ما سيحدث هو أننا سننتصر في هذه الحرب قريباً جداً، وبمجرد تحقيق النصر، ستنخفض أسعار النفط بشكل حاد لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب”.

وأضاف: “النقطة الجوهرية هي أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية؛ فهذا هو جوهر الأمر”.

وتابع الرئيس الأمريكي مزاعمه بأن الولايات المتحدة قد “انتصرت فعلياً” من الناحية العسكرية، لكنّه شدد على أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة.

وقال: “إذا نظرت إلى اقتصادهم، ستجد أنه قد دُمّر. لم يعد لديهم اقتصاد، وأصبحت عملتهم بلا قيمة، كما يُقال”.

كما زعم الرئيس الأمريكي أن معدل التضخم في إيران وصل إلى نحو 300 في المئة، قائلاً: “سمعتُ رقم 318 في المئة هذا الصباح”.

واختتم قائلاً: “لقد ضاعت أموالهم، وانهار اقتصادهم، وتلاشى جيشهم”.

وقد دأب الرئيس الأمريكي على الادعاء بتحقيق نصر عسكري حاسم على إيران أو السيطرة على مضيق هرمز وفتحه.

ومع ذلك، تُظهر المعلومات المستمدة من قواعد بيانات تتبع حركة الشحن حول العالم تبايناً ملحوظاً في حركة السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج بين فترتي ما قبل وما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ولا تتطابق تقارير المصادر الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية التي تتحدث عن “تدمير” القوة العسكرية الإيرانية منذ بدء الهجمات الأمريكية – تماماً مع حديث ترامب ووزير الدفاع بيت هغسيث؛ إذ قدّرت بعض تلك المصادر أن “ما يصل إلى 50 في المئة من قدرات إيران الصاروخية وإمكاناتها في مجال الطائرات المسيّرة لا تزال سليمة”.

أسعار النفط تتجاوز 107 دولارات للبرميل

ارتفع سعر خام برنت بنسبة ثلاثة في المئة ليصل إلى 107.51 دولار للبرميل.

وجاء هذا الارتفاع في الأسعار بعد ساعات من رفض دونالد ترامب المقترح الإيراني بإعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام.


المصدر الأصلي: www.bbc.com

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى