🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | يوميات الحرب على لبنان 21062026
وكالة نيوز - وحدة التحقيقات الاستقصائية (وكالة أجنسي)
يوميات الحرب على لبنان
صباحية يومية
العدوان الإسرائيلي - آذار / مارس 2026
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
| التغطية |
21 حزيران / يونيو 2026، من الساعة 00:00 حتى 24:00 |
| تاريخ الإصدار |
22 حزيران / يونيو 2026 |
| العلم / والخبر |
رقم 82، تاريخ 04 أيار / مايو 2020، صادر لدى المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع |
155 اعتداءً ضمن 169 واقعة في يوم واحد
النبطية عقدة الضغط: حداثا تختبر الحافة وهرمز يحضر في حسابات التهدئة
| يوم تثبيت ضغط: النبطية في مركز النار، حداثا على حافة الاختبار، وواشنطن تدفع نحو خفض تصعيد لا ينهي الاحتلال. |
أولًا: الوضعية العامة
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
دخل لبنان يوم 21 حزيران / يونيو 2026 في مرحلة انتأوضح بين التصعيد الواسع ومحاولة ضبط الميدان سياسيًا قبل مفاوضات 23 حزيران. إسرائيل ما زالت تعمل على تثبيت فكرة “المنطقة الأمنية” وفق خريطتها المعلنة، لكنها تتحرك تحت ضغط أميركي واضح يريد تهدئة لبنان كي لا يتعطل مسار التفاهم مع إيران ولا ترتفع كلفة هرمز على الطاقة والملاحة.
الحصيلة المرصودة بلغت 155 واقعة و169 اعتداءً. مركز الثقل بقي في قضاء النبطية بـ72 اعتداءً ضمن 71 واقعة، ما يضع علي الطاهر وكفرتبنيت والنبطية الفوقا وكفررمان وحبوش وشوكين وكفرجوز وميفدون وحاروف وجبشيت داخل حزام عملياتي واحد، لا داخل وقائع متفرقة.
هذا اليوم جمع بين الغارات الثقيلة والمسيّرات والمراقبة الدائمة. الغارات الجوية والحربية بلغت 78 اعتداءً، والمسيّرات الهجومية 27، والتحليق والاستطلاع 26، والقصف المدفعي 22. المعنى العملي أن الاحتلال أدار الجنوب بمنظومة عين ونار: يضرب العقد، يلاحق الحركة، ويترك القرى تحت ضغط انتظار الضربة التالية.
عمليات المقاومة بقيت مرتبطة بمحور كفرتبنيت - علي الطاهر. الرواية اللبنانية تضع الاشتباك في خانة التصدي لمحاولة تسلل وتثبيت تحت غطاء وقف النار، فيما قدّمت إسرائيل الحدث كخرق بعد إطلاق أكثر من 50 مقذوفًا باتجاه قواتها. جوهر الخلاف ليس على عدد المقذوفات فقط، بل على أصل وجود القوات الإسرائيلية داخل الأرض اللبنانية.
إنسانيًا، ارتفعت الحصيلة الوطنية إلى 4106 شهداء و12153 جريحًا، أي 16259 ضحية منذ 2 آذار / مارس 2026. وتبقى الفئات الهشة في قلب الكلفة: 247 طفلًا شهيدًا و991 جريحًا، و359 امرأة شهيدة و1407 جريحات، مع 135 شهيدًا و405 جرحى من العاملين والمسعفين، و17 مستشفى متضررًا بينها 3 متوقفة أو مغلقة.
| المؤشر |
المعطى |
القراءة |
| إجمالي اليوم |
169 اعتداءً / 155 واقعة |
ضغط واسع مع مركز ثقل واضح في النبطية. |
| قضاء النبطية |
72 اعتداءً / 71 واقعة |
حزام علي الطاهر - كفرتبنيت عقدة القرار الناري. |
| الأدوات الأبرز |
78 غارة / 27 مسيّرة هجومية / 26 تحليقًا |
منظومة عين ونار لملاحقة الحركة والضغط على القرى. |
| الحصيلة الوطنية |
4106 شهداء / 12153 جريحًا |
الكلفة الإنسانية تراكمية وتضغط على العودة والإغاثة. |
ثانيًا: المجريات الميدانية في لبنان
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ميدانيًا، كان 21 حزيران يوم تثبيت إيقاع. بدأت النار من حزام النبطية ثم اتسعت نحو صور وجزين وصيدا وبنت جبيل، مع بقاء العمق اللبناني تحت التحليق. الاحتلال لم يبحث عن كثافة رقمية فقط؛ كان يضغط على عقد الربط بين المدينة والمرتفعات وإقليم التفاح والقطاع الغربي.
الغارات الجوية والحربية، وعددها 78 ضمن 69 واقعة، بقيت كتلة النار الرئيسية. طاولت أطراف كفرتبنيت والنبطية الفوقا وحبوش وعربصاليم والنميرية وعرمتى وسجد وتولين وجبشيت وطير دبا ومناطق إضافية ضمن الرصد. هذه الخريطة لا تقول إن النار عشوائية؛ تقول إن العدو يضرب الحزام الذي يسمح بالحركة والتموضع والعودة.
المسيّرات الهجومية بـ27 اعتداءً أدّت وظيفة مختلفة: سيارة في دير الزهراني، أرض مفتوحة في برعشيت، المنصوري، الدوير، كفرصير، حاروف، جرجوع، الريحان، ومحيط مدينة فرح في النبطية الفوقا. هنا يصبح الهدف هو الحركة نفسها: سيارة، دراجة، مدخل بلدة، بستان، أو نقطة عبور.
القصف المدفعي بـ22 اعتداءً ركّز على حبوش، أطراف النبطية الفوقا، مدينة النبطية، تلة علي الطاهر، جبل الرفيع، خربة سلم، كفرتبنيت وكفرجوز. أما التحليق المسيّر فوق بيروت والضاحية وصيدا وجبل لبنان والجنوب فكان رسالة ضغط على العمق السياسي والمدني، لا مجرد استطلاع تقني.
| النوع |
العدد |
الوقائع |
الدلالة |
| غارات جوية / حربية |
78 |
69 |
نار رئيسية على النبطية وإقليم التفاح وصور. |
| غارة / استهداف بمسيّرة |
27 |
25 |
اصطياد حركة وسيارات ومداخل بلدات. |
| استطلاع / تحليق مسيّر |
26 |
25 |
رصد مستمر وضغط نفسي فوق الجنوب والعمق. |
| قصف مدفعي |
22 |
22 |
تثبيت حواف الاحتكاك حول علي الطاهر وكفرتبنيت. |
| تفجير / نسف وقنابل صوتية |
6 |
5 |
منع عودة وتغيير وقائع ميدانية موضعية. |
| تحركات برية وأنماط أخرى |
10 |
9 |
اختبار تماس وحضور أمني منخفض الوتيرة. |
المجريات الميدانية: الجغرافيا والمقاومة والرواية الإسرائيلية
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
جغرافيًا، قضاء النبطية تصدّر اليوم بـ72 اعتداءً، يليه صور بـ23، جزين بـ19، بنت جبيل بـ14، وصيدا بـ10. هذه الأرقام ترسم خريطة ضغط تبدأ من النبطية، تمتد إلى القطاع الغربي، تلامس مرتفعات جزين، وتصل إلى بوابة صيدا، فيما بقيت بيروت وجبل لبنان داخل دائرة الرصد والتحليق.
بنت جبيل أعطت مؤشرًا خاصًا عبر حداثا. البلدة حضرت بتحرك آليات، رشقات دبابة على الأطراف، ثم قنبلتين صوتيتين بمسيّرة. هذا ليس حجم نار كبيرًا قياسًا بالنبطية، لكنه اختبار تماس دقيق: منع عودة، تفريق حركة، قياس رد الفعل، وإبقاء الحافة الحدودية قابلة للاشتعال عند الحاجة.
رواية المقاومة للميدان تقوم على أن وقف النار لا يعني السماح بقضم الأرض. لذلك وضعت ما جرى في علي الطاهر ضمن إطار دفاعي: العدو يحاول التسلل والتثبيت، والمقاومة ترد عند نقطة الاحتكاك. وفي المقابل، بدت الرواية الإسرائيلية متضاربة بين الحديث عن حصار مقاتلين، ونفي الانسحاب، والقول إن الجيش باقٍ على “الخط الأصفر”.
إنسانيًا، لا تنفصل الخريطة عن الأرقام. النزوح بقي عند 131200 نازح داخل 644 مركزًا أو موقع إيواء، بينهم نحو 35000 عائلة، مع أكثر من 822000 نازح مسجل وتقدير أوسع يقارب 1.2 مليون. وجود 2526 من ذوي الإعاقة و6900 من كبار السن و13500 امرأة حامل داخل بيئة نزوح طويلة يجعل العودة الآمنة معيارًا سياسيًا بقدر ما هو إنساني.
| المحور |
المعطى |
المعنى |
| النبطية |
72 اعتداءً / 71 واقعة |
مركز اختبار الخريطة الأمنية قبل التفاوض. |
| صور وجزين وصيدا |
23 / 19 / 10 اعتداءات |
توسيع الحزام ومنع تشكل عمق آمن خلف النبطية. |
| بنت جبيل - حداثا |
14 اعتداءً في القضاء ووقائع احتكاك في حداثا |
اختبار الحافة الأمامية ومنع العودة. |
| رواية إسرائيل |
50+ مقذوفًا وبقاء على الخط الأصفر وفق التداول |
تبرير الغارات مع إقرار عملي بالوجود داخل لبنان. |
| الوضع الإنساني |
16259 ضحية منذ 2 آذار |
استنزاف طويل للقرى والصحة والإيواء. |
ثالثًا: المجريات السياسية في لبنان
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
سياسيًا، كان يوم 21 حزيران مواجهة على تعريف وقف النار: لبنان يريد وقفًا يقود إلى انسحاب وعودة وانتشار دولة، وإسرائيل تريد تهدئة تبقي لها حرية العمل وتمنح “المنطقة الأمنية” اسمًا أقل كلفة. لذلك لا تُقرأ الاعتداءات كملف ميداني منفصل، بل كجزء من مفاوضة على معنى السيادة نفسه.
لبنانيًا، حضر الجيش في قلب المشهد عبر تفقد وحدات النبطية والنبطية الفوقا وكفررمان وشوكين والزرارية ومحيط كفرتبنيت، ومعالجة مخلفات الغارات وفتح الطرقات. خلف هذا التفصيل سؤال الأهالي المباشر: هل الطريق آمنة؟ هل المنزل قائم؟ هل القصف توقف فعلًا؟ وهل العودة حق أم اختبار تحت عين المسيّرة؟
رئاسة الجمهورية والحكومة بقيتا داخل معادلة صعبة: الخارج يطلب من الدولة ضبط الأرض، والأرض نفسها لا تزال تحت ضغط إسرائيلي. لذلك تصبح صيغة “انتشار الجيش” ناقصة إذا لم تبدأ بانسحاب واضح ووقف خروق وكشف مخلفات العدوان. الدولة لا تستطيع أن تتحمل مسؤولية أمن أرض لا تزال إسرائيل تحتفظ فيها بحرية النار.
موقف نبيه بري أبقى الأولويات ضمن ترتيب واضح: وقف النار، الانسحاب، انتشار الجيش، عودة النازحين، وعدم تقديم تنازل مجاني. حزب الله، من جهته، رفع معادلة لا منطقة أمنية ولا بقاء للاحتلال، محاولًا إبقاء فعله في خانة التصدي للخروق من دون منح إسرائيل ذريعة لتفجير التهدئة على نطاق أوسع.
إسرائيليًا، حاول نتنياهو وكاتس تثبيت خطاب البقاء في “المنطقة الأمنية” مع رفع القيود عن بلدات الشمال ابتداءً من صباح 22 حزيران. الرسالة المعلنة تريد طمأنة المستوطنين، لكنها تكشف في الوقت نفسه أن ضغط الجبهة اللبنانية بقي حاضرًا في وعيهم اليومي، وأن الحكومة تحتاج إلى إعلان تهدئة لا تملك بعد شروطها الكاملة.
إقليميًا، نجحت إيران في ربط الجنوب بهرمز، فدخلت النبطية وكفرتبنيت وحداثا في حسابات الطاقة والملاحة والتفاوض الأميركي - الإيراني. واشنطن تريد منع انهيار التفاهم، لكنها لم تسقط بعد هامش الحركة الإسرائيلي. لذلك قد تدفع نحو انسحابات محدودة أو إعادة تموضع، لا نحو إنهاء كامل للاحتلال دفعة واحدة.
رابعًا: خلاصات ونتائج
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
- الاعتداءات الإسرائيلية في 21 حزيران هدفت إلى تثبيت خريطة ضغط جنوبية قبل مفاوضات 23 حزيران، لا إلى إنتاج تهدئة صافية.
- قضاء النبطية بقي مركز الثقل بـ72 اعتداءً ضمن 71 واقعة، ما يحول علي الطاهر وكفرتبنيت ومحيطهما إلى عقدة سياسية وميدانية واحدة.
- تركيبة الوسائل، 78 غارة و27 استهدافًا بمسيّرة و26 تحليقًا و22 قصفًا مدفعيًا، تثبت أن السيطرة تُدار بالمراقبة كما تُدار بالنار.
- حضور حداثا في بنت جبيل كشف اختبارًا للحافة الأمامية: توغل، رشقات، قنابل صوتية، ثم قياس رد الفعل المدني والميداني.
- الرواية الإسرائيلية تريد تحويل الوجود داخل لبنان إلى دفاع عن الشمال، لكنها تكشف عمليًا أن وقف النار يُستخدم غطاءً لبقاء عسكري.
- لبنان الرسمي يملك حجة واضحة: لا انتشار كاملًا ولا عودة آمنة إذا بقيت إسرائيل صاحبة قرار النار والحركة فوق الأرض اللبنانية.
- ربط الجنوب بهرمز رفع كلفة استمرار العدوان على واشنطن وتل أبيب، لكنه يخلق ضغطًا لا حلًا نهائيًا بذاته.
- الورقة اللبنانية المطلوبة مختصرة: لا منطقة أمنية، لا حرية عمل إسرائيلية، انسحاب بجدول زمني، عودة آمنة، ومراقبة لا تتحول إلى وصاية.
خامسًا: تقدير موقف
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
التقدير الأقرب أن إسرائيل ستسعى إلى تثبيت احتلال المنطقة الأمنية وفق الخريطة التي صرّحتها، لكنها ستفعل ذلك تحت سقف أميركي أضيق من رغبتها. واشنطن تحتاج إلى تهدئة لبنان لإنجاح مسار التفاهم مع إيران وتخفيف أثر هرمز على الأسواق، ولذلك يُرجح أن تضغط باتجاه انسحابات محدودة أو إعادة تموضع محسوبة قبل أو خلال مفاوضات 23 حزيران.
إزالة القيود عن الجبهة الداخلية في الشمال الإسرائيلي مؤشر على اتجاه نحو خفض مستوى التصعيد لا إنهائه. قد تنتقل إسرائيل من موجات النار الكثيفة إلى نمط أقل صخبًا: مسيّرات، مراقبة، خروق انتقائية، وضغط تفاوضي. بهذا المعنى، الانسحاب الجزئي قد يُستخدم لابتزاز لبنان: نقطة مقابل شرط، أو تهدئة مقابل آلية، أو عودة مقابل قبول رقابة جديدة.
لذلك، في المدى المنظور، الاحتمال الأرجح هو انخفاض وتيرة العمليات التصعيدية وظهور انسحابات أو إعادة تموضع في بعض المناطق، من دون بلوغ الخاتمة. الانسحاب النهائي يحتاج إلى جدول زمني واضح وضمانات تنفيذ، وإلى ضغطين متلازمين: ميداني يمنع تثبيت الاحتلال، ودبلوماسي يحول الانسحابات الجزئية إلى مسار إلزامي لا مناورة إسرائيلية جديدة.
يوميات_الحرب_على_لبنان_21.06.2026_للنشر
https://t.me/wakalanewsOfficial