صاروخ تنكيل البالستي

صاروخ تنكيل
صاروخ “تنكيل” أحد الصواريخ التي كشفت عنها القوات المسلحة اليمنية ضمن تطور متواصل في القدرات الصاروخية اليمنية، ولا سيما في مجال الصواريخ الباليستية بعيدة المدى. وجاء الكشف عنه في سياق العمليات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد أهداف مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، في إطار إسناد غزة، ما جعل الصاروخ جزءاً من منظومة أوسع تتجه نحو زيادة المدى والدقة والقدرة على تجاوز الدفاعات الجوية.
وتكمن أهمية “تنكيل” في وصوله إلى المسافات البعيدة مع الحفاظ على قدرة تشغيلية تسمح باستخدامها من الأراضي اليمنية. وهذه المعادلة تكتسب أهمية خاصة بسبب المسافة الكبيرة التي تفصل اليمن عن فلسطين المحتلة.
المدى والسرعة
بحسب البيانات التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية، يصل مدى تنكيل إلى نحو 2000 كيلومتر، فيما تصل سرعته إلى مستويات باليستية مرتفعة خلال مراحل طيرانه، بما يقلص الزمن المتاح أمام أنظمة الدفاع الجوي لاكتشافه والتعامل معه. ويمنح هذا المدى الصاروخ قدرة على تغطية نطاق جغرافي واسع انطلاقاً من اليمن، بينما تمثل السرعة العالية عاملاً أساسياً في تقليل فرص اعتراضه، خصوصاً خلال المرحلة النهائية من المسار.
التصميم وطبيعة الصاروخ
ينتمي تنكيل إلى فئة الصواريخ الباليستية، أي أنه يعتمد في جزء أساسي من رحلته على الدفع الصاروخي ثم يتابع مساره وفق مسار باليستي. ويتيح هذا التصميم الوصول إلى مدى بعيد بسرعة مرتفعة مقارنة بالأسلحة ذات المسارات المنخفضة.
الدقة والتوجيه
تمثل منظومة التوجيه العنصر الأكثر أهمية في تقييم أي صاروخ بعيد المدى، لأن زيادة المدى وحدها لا تكفي لتحقيق تأثير عسكري فعّال. وتعتمد الصواريخ الباليستية الحديثة عادةً على منظومات ملاحة وتوجيه تجمع بين بيانات القصور الذاتي ووسائل أخرى لتقليل الانحراف عن نقطة الإصابة.
ماذا يضيف إلى القدرات اليمنية؟
تكمن القيمة العسكرية للصاروخ في توسيع الخيارات المتاحة أمام القوات المسلحة اليمنية. فامتلاك صاروخ بمدى يقارب 2000 كيلومتر يعني أن مناطق بعيدة عن اليمن تدخل ضمن نطاق التهديد الصاروخي، من دون الحاجة إلى نشر منصات إطلاق خارج الأراضي اليمنية.
كما أن تطوير صواريخ من هذه الفئة يفرض على الخصم توزيع موارده الدفاعية على مساحة جغرافية أكبر، بدلاً من تركيزها على حماية نقاط محددة. وتزداد هذه المعضلة تعقيداً عندما تعمل الصواريخ الباليستية ضمن ترسانة تضم أنواعاً مختلفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكل منها سرعة ومسار وارتفاع مختلف.
ولا يمكن فصل تنكيل عن التحول الذي شهدته القدرات العسكرية اليمنية خلال السنوات الماضية. فقد انتقلت الترسانة الصاروخية اليمنية من منظومات ذات نطاقات أقصر إلى أسلحة تستطيع تهديد أهداف على مسافات بعيدة، بالتوازي مع تطوير وسائل الاستطلاع والمسيّرات والقدرات البحرية.
المصدر الأصلي: alkhanadeq.com




