سموتريتش يحرّض على تجاهل قرار المحكمة بشأن عودة مهجّري مخيمات شمال الضفة

سموتريتش يحرض
طالب وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، بمخالفة قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن تحديد موعد لعودة الفلسطينيين المهجّرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
واتهم سموتريتش القضاة الثلاثة الذين أصدروا القرار بتعريض ما وصفه بـ”أمن إسرائيل” للخطر، مدّعياً أن عودة السكان إلى المخيمات ستتيح إعادة بناء ما سماه “البنية التحتية للإرهاب”، في محاولة لتبرير استمرار منع عشرات آلاف الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم.
وفي المقابل، أفادت إذاعة جيش الاحتلال، اليوم الاثنين، بأن المحكمة العليا لم تأمر صراحةً بعودة السكان إلى المخيمات في الوقت الراهن، بل قبلت موقف جيش الاحتلال القائل إن الظروف الأمنية لم تتهيأ بعد للسماح بعودتهم. لكنها طالبت سلطات الاحتلال بالإعلان عن جدول زمني يحدد موعد العودة، ودراسة إمكان تسريع الإجراءات اللازمة لذلك.
وكان جيش الاحتلال قد بدأ مطلع عام 2025 عدواناً على مخيمات شمال الضفة الغربية تحت اسم عملية “السور الحديدي”، ما أدى إلى تهجير نحو 40 ألف فلسطيني من منازلهم، بالتزامن مع تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتجريف الشوارع وتخريب شبكات الكهرباء والمياه.
وفي بداية العدوان، زعم جيش الاحتلال أن إخلاء المخيمات إجراء مؤقت مرتبط باحتياجات العملية العسكرية، ونفى أن يكون الهدف تهجير السكان بصورة دائمة. لكن سلطات الاحتلال أعلنت لاحقاً أن الإخلاء سيستمر “حتى نهاية عام 2025 على الأقل”، فيما استمر منع السكان من العودة بعد انقضاء تلك المدة، من دون تحديد موعد واضح لإنهاء التهجير.
اقرأ أيضًاقصص مقترحة
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، لم يطرح مسؤولون في المستويين السياسي والعسكري، طوال أشهر، موعداً لعودة السكان، إلى أن وصل الالتماس المتعلق بالقضية إلى المحكمة العليا، ما دفع السلطات إلى تقديم رد بشأن شروط العودة.
وذكر التقرير أن جيش الاحتلال وضع أمام السلطة الفلسطينية مجموعة شروط للسماح بعودة السكان، من بينها إنشاء شبكات الكهرباء والمياه تحت الأرض، وإقامة مراكز للشرطة الفلسطينية داخل مناطق المخيمات، إلى جانب إجراءات أخرى تتعلق بتغيير معالم المنطقة، من بينها شق طرق جديدة وإعادة تشكيل انتشار قوات الاحتلال فيها.
وادعى جيش الاحتلال، في رده أمام المحكمة، أن الشروط اللازمة لعودة السكان لم تُستوفَ بالكامل، ولذلك لا يوجد حتى الآن إطار زمني محدد لعودتهم. غير أن المحكمة طالبت سلطات الاحتلال بتحديد موعد نهائي لهذا الوضع، والإعلان عن جدول زمني يوضح متى يمكن إنهاء منع السكان من العودة إلى مخيماتهم.
ويُبقي موقف حكومة الاحتلال آلاف العائلات الفلسطينية خارج مخيماتها، بعد أن فقدت منازلها أو تضررت بفعل العدوان، فيما لا تزال العودة معلّقة على شروط يضعها الاحتلال، رغم مرور نحو عامين على بدء تهجير السكان.
المصدر الأصلي: beiruttime-lb.com




