صحافة

حتمية الحرب على إيران.. سيناريوهات الحرب عالية الشدة وقصيرة المدة

إن المسألة الأساسية المتعلقة بمستقبل الحرب على إيران تتصل بـ«درجة حتميتها» أكثر مما تتصل بـ«توقيتها»، أي وقوعها قبل انتخابات الكونغرس المشي أو بعدها. وبالنظر إلى السمات الشخصية لترامب، وفخ الهيمنة الذي تواجهه الولايات المتحدة، وعجزها عن تحقيق نصر عسكري في الحربين السابقتين، والاستنزاف في جبهات المنطقة المختلفة، ينبغي تقدير احتمال اندلاع حرب أخرى بأنه «مرتفع جدًا».

هذا ما خلصت إليه دراسة صادرة عن مركز «إنذار»، وهو نشرة متخصصة تُعنى بتحليل ودراسة الأحداث والقضايا المهمة والمؤثرة في الأمن القومي الإيراني، على المستويين الداخلي والخارجي، وفيما يلي الخلاصة التنفيذية للدراسة، ويمكنكم تحميلها بشكل كامل في الأسفل.

لقد وقعت الولايات المتحدة في «فخ الهيمنة»: فمن جهة، لا تستطيع القبول بالهزيمة في الحربين السابقتين، لأن ذلك قد يضع موقعها المهيمن موضع تحدٍّ؛ ومن جهة أخرى، فإن الدخول في حرب قد تتحول إلى «كارثة» يفرض عليها تكاليف لا تُحتمل. ومع ذلك، فهي مصممة على «الخروج من الحرب مع إيران بإنجاز» للحيلولة دون «انهيار هيمنتها في العالم».

وعلى خلاف الحروب السابقة، ستكون الحرب المقبلة، على الأرجح، «عالية الشدة وقصيرة المدة». وسيحاول الأميركيون، خلال فترة زمنية أقصر، إخراج أنفسهم من هذه الأزمة، ولو بصورة رمزية، عبر «إعلان رسمي للنصر» في الحرب. وتستند هذه الاستراتيجية إلى «ضربة سريعة ومباغتة» و«إعلان النصر قبل تبلور الرد».

لقد أظهرت تجربة الحربين السابقتين أن الولايات المتحدة والنظام الصهيوني وقعا، في حساباتهما، في «سوء تقدير» واستندا إلى «افتراضات خاطئة». ولا تزال الولايات المتحدة تتصور أنها تستطيع، من خلال «ضربات عالية الشدة وقصيرة المدة»، دفع إيران نحو «الاستسلام». غير أن التجربة أثبتت أن «اغتيال القادة وتدمير المنشآت لا يتحولان إلى نصر استراتيجي ما لم يؤديا إلى انهيار سياسي واجتماعي».

يمكن تصور ثلاثة سيناريوهات للحرب المقبلة:

السيناريو الأول، وهو الأرجح: شن هجمات عالية الشدة على البنى التحتية النووية والعسكرية وغير العسكرية، بهدف إحداث شلل كامل وانهيار اقتصادي.

السيناريو الثاني، واحتماله متوسط: تنفيذ اغتيالات محددة الأهداف في المستويات العليا للنظام السياسي، تشمل القيادة ورؤساء السلطات ومجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور، بهدف إحداث فراغ في الشرعية.

السيناريو الثالث، واحتماله متوسط إلى منخفض: تنفيذ احتلال بري في الخليج الفارسي والجزر الإيرانية، بهدف الاستحواذ على أرض تُستخدم رهينةً.

وفي النهاية، مع أن الإجابة عن سؤالَي «هل الحرب الجديدة على إيران عقلانية؟» و «هل تستطيع تعويض إخفاق الولايات المتحدة في الحربين السابقتين؟» ستكون بالتأكيد «لا»، فإن «سوء التقدير والافتراضات الأميركية الخاطئة ما زالا قائمين»، وهو ما يعزز احتمال اندلاع حرب جديدة.

ينبغي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال الفهم الدقيق لـ«منطق اتخاذ القرار لدى العدو» و«السيناريوهات المحتملة للحرب»، أن تكتسب الاستعداد اللازم لمواجهة هذا التهديد. والاستراتيجية المنشودة لإيران ليست «السلبية» ولا «المغامرة»، بل «الإدارة الذكية للأزمة» و«جعل تكلفة الحرب جزءًا من معادلة الردع».

لتحميل الدراسة من هنا



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى