بطاقة هدف: محطة الضخ 9 (Pump Station 9) / السعودية
بطاقة
يشكل خط أنابيب النفط الخام بين الشرق والغرب (بترولاين) أحد أهم شرايين الطاقة الاستراتيجية في السعودية، إذ تم إنشاؤه في ثمانينيات القرن الماضي، بهدف توفير مسار بديل لنقل النفط إلى البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز.
وتعتمد كفاءة هذا الخط على سلسلة من محطات الضخ التي تحافظ على استمرارية تدفق النفط لمسافات طويلة، وتعد محطة الضخ رقم 9 (Pump Station 9) من هذه المحطات، التي يتركز دورها في المحافظة على ضغط الخط وضمان استمرار عمليات النقل والتصدير. ونظراً لموقعها القريب نسبياً من نهاية المسار نحو مصب التصدير، فإنها تلعب دوراً حاسماً في ضبط الهيدروليكية النهائية لتدفق النفط والغاز.
فما هي أبرز المعلومات حول هذه المحطة ومدى أهميتها؟
_هي إحدى محطات خط أنابيب النفط الخام بين الشرق والغرب (بترولاين) في السعودية، وهي تابعة لشركة آرامكو، وتلعب دوراً حيوياً دعم انسياب وضخ النفط الخام عبر الخط الممتد لمسافة نحو 1200 كيلومتر، من حقول بقيق شرقاً إلى ميناء ينبع غرباً.
_تقع جغرافيّاً في الأطراف الشرقية لمنطقة المدينة المنورة (بالقرب من محافظة مهد الذهب التاريخية ومنطقة “الذِكرى”).
_إحداثياتها: 24.252838631945398, 42.134901065255995
_تشغل موقعاً مرتفعاً في الهضبة الداخلية بوسط-غرب السعودية بارتفاع يصل إلى حوالي 904 أمتار عن مستوى سطح البحر.
_ تضم كما كل محطات الضخ الـ 11، شبكة كهربائية مستقلة ومحولات طاقة (بحد أدنى 3 محولات كهربائية عملاقة لكل محطة) لتشغيل التوربينات الضخمة.
_القدرة والسعة: تدعم المحطة ضخ النفط الخام عبر أنبوبين متوازيين (يتراوح قطرهما بين 48 و56 بوصة). وتساهم هذه المحطات برفع الطاقة الاستيعابية القصوى للخط لتصل إلى 7 ملايين برميل يومياً.
_ تم تغليف الأنابيب المارة بالمحطة ومحيطها بمادة الإيبوكسي لحمايتها من التآكل والظروف المناخية القاسية.
_ تُدار المحطة عبر أنظمة تحكم رقمية ومؤتمتة بالكامل عن بُعد من مركز القيادة الرئيسي لأرامكو بالظهران. ومع ذلك، يوجد في المحطة طاقم دائم يقدر ببضع عشرات من المهندسين والفنيين، إضافة إلى فرق الاستجابة للطوارئ والصيانة الدورية ووحدات الأمن الصناعي المقيمة في المجمعات السكنية التابعة للمحطة لضمان استمرارية العمل على مدار 24 ساعة.
أقسام المحطة
تتوزع الأقسام الرئيسية في المحطة على النحو التالي:
_الأقسام التشغيلية والإنتاجية:
1)غرفة التحكم والمراقبة: التي تعدّ عصب المحطة، وتضم أنظمة (SCADA) والتحكم الرقمي المؤتمت لرقابة الضغط، معدلات التدفق، فتح وإغلاق الصمامات العملاقة، والتنسيق اللحظي مع مركز التحكم الرئيسي لأرامكو في الظهران.
2)وحدة توربينات الضخ: تضم المضخات الطاردة المركزية العملاقة والتوربينات الغازية (المشغّلة غالباً بالغاز الطبيعي أو الزيت) والتي تولد القوة الهيدروليكية اللازمة لدفع ملايين البراميل يومياً عبر الأنابيب.
3)منطقة الصمامات والمشاعب: القسم المسؤول عن توجيه مسار النفط بين الأنابيب المتوازية (48 و56 بوصة) أو عزل أجزاء من الخط عند الحاجة.
_الأقسام الفنية والصيانة:
1)صيانة الآلات الدوارة: مسؤولة عن الصيانة الدورية والوقائية للتوربينات، المضخات، والمولدات لضمان عدم توقف الضخ.
2)الكهرباء والطاقة: يشرف على محولات الطاقة العملاقة، شبكة الكهرباء الداخلية بالمحطة، ومولدات الطوارئ لضمان استمرار التغذية الكهربائية دون انقطاع.
3)الأجهزة الدقيقة والتحكم: يعنى بصيانة الحساسات، مقاييس الضغط والحرارة، وأنظمة التحكم الآلي وصمامات الأمان الذاتية.
_أقسام السلامة والأمن الصناعي:
1)الأمن الصناعي: مكلّف بحراسة المحطة، مراقبة السياج الأمني، وإدارة بوابات الدخول، والتنسيق لحماية المنشأة من أي تهديدات خارجية.
2)الإطفاء والاستجابة للطوارئ: وحدة إطفاء مجهزة بالكامل ومستعدة على مدار 24 ساعة للتعامل مع أي حوادث تسرب أو حرائق.
3)البيئة والصحة والسلامة: لضمان مطابقة كافة العمليات لمعايير أرامكو.
_قسم الخدمات المساندة والمجمع السكني:
1)وحدة المنافع والمرافق: المسؤولة عن محطات تنقية المياه، معالجة الصرف الصحي، وأنظمة التكييف المركزي العملاقة لتبريد المعدات والمباني.
2)إدارة المجمع السكني: يشرف على السكن الداخلي، المطبخ المركزي، والمرافق الترفيهية والطبية المخصصة للموظفين والمقاولين المقيمين في المحطة.
_ يوجد مدرج طيران ملحق بالمحطة ومحيطها السكني، غير مخصص للرحلات التجارية العامة، ويتميز ببنية تحتية قادرة على استقبال طائرات النقل النفاثة والمروحية المملوكة لأسطول طيران أرامكو، ويحمل الرمز الدولي (ICAO): OEPI.
ويُستخدم المدرج لنقل المهندسين، الموظفين، والمقاولين من وإلى المجمعات السكنية للمحطات (من المراكز الرئيسية مثل الظهران أو الرياض)، حيث يختصر مسافات السفر البرية الطويلة عبر الصحراء. كما يُعد المدرج شرياناً حيوياً للدعم اللوجستي والطوارئ، من خلال تسهيله نقل المعدات وقطع الغيار الحساسة وبشكل عاجل في حالات الصيانة الطارئة، فضلاً عن استخدامه في عمليات الإخلاء الطبي وفرق الاستجابة السريعة للأمن الصناعي عند الحاجة.
ويعدّ هذا المدرج الإسفلتي متطوراً جداً مقارنة بغيره من المدراج الصحراوية؛ حيث يبلغ طوله حوالي 2,441 متراً وعرضه 30 متراً.
_ استهداف هذه المحطة: تعرضت هذه المحطة مرات عديدة للاستهداف أبرزها عام 2019 وعام 2026. وكان استهدافها عام 2026 هو الأعنف، لأنه تم استهداف 3 محطات ضخ بشكل متزامن، وهو ما يعقّد نظام التجاوز الهيدروليكي الذي صمّم لكي تعوض محطة ضخ ما قد يحصل من طوارئ في المحطة التي تسبقها. وعليه فإن إعادة تفعيل أي محطة بعد الاستهداف يتطلب مدة لا تقل عن بضع أسابيع (3-5 أسابيع) بالحد الأدنى.
المصدر الأصلي: alkhanadeq.com




