العرب والعالم
الضفة الغربية – الأمم المتحدة تبدي القلق إزاء تصاعد العنف والقرار الإسرائيلي بفرض إغلاق شامل

يأتي هذا التطور في أعقاب تقارير عن مقتل جنديين إسرائيليين على يد مسلحين فلسطينيين في مدينة الخليل.وفي مؤتمره الصحفي اليومي نقل ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة عن الأمين العام قوله إن عمليات الإغلاق هذه تقيد بشدة حركة الفلسطينيين، وتحد من وصولهم إلى الخدمات الأساسية وسبل عيشهم. وقال إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء تقارير تفيد بهدم منازل واحتمالية تهجير سكان فلسطينيين في مدينة الخليل.وأدان الأمين العام أنطونيو غوتيريش أعمال العنف الناجمة عن “عدد قياسي من الهجمات التي يشنها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين خلال هذا العام”. وذكّر إسرائيل بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بحماية السكان الفلسطينيين من مثل هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها.وقال الأمين العام – وفقا للمتحدث باسمه – إنه لا يزال قلقا للغاية بشأن فقدان أرواح المدنيين في غزة، بمن فيهم الأطفال، وبشأن القيود الصارمة المفروضة على المساعدات في ظل اقتراب فصل الشتاء. وجدد دعوته العاجلة لحماية المدنيين. كما دعا جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف، وممارسة ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من تأجيج التوترات.”نمط من العقاب الجماعي”في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، قالت مي الشيخ المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إن القرار الإسرائيلي بفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية “يندرج ضمن نمط من العقاب الجماعي الذي يُمارس في كل مرة يرتكب فلسطينيون أعمال عنف ضد مستوطنين أو جنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة”.وأشارت إلى إغلاق مداخل مدينة الخليل ومخارجها، عقب الحادثة التي وقعت صباح يوم الجمعة، كما أُغلق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين، مما حال دون أدائهم لصلاة الجمعة.أكثر من 160 هجوما خلال أسبوعينويتزامن هذا القرار أيضا مع موسم قطف الزيتون، وهو أمر قال مكتب حقوق الإنسان إنه يثير قلقا بالغا؛ “إذ تمنع القيود الإسرائيلية على التنقل، آلاف المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لجني المحصول، مما سيؤدي حتما إلى تداعيات كارثية على هذا الموسم”.كما يتزامن مع تصاعد في هجمات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون؛ حيث جرى توثيق أكثر من 160 هجوما خلال الأسبوعين الأولين من شهر تشرين الأول/أكتوبر. وقد شملت هذه الحوادث استخدام الذخيرة الحية، وعمليات إضرام نار، وسرقة المحاصيل، وإلحاق أضرار بأشجار الزيتون والبساتين، وفقا للمكتب الأمميوأضاف مكتب حقوق الإنسان أن هذه الاعتداءات طالت أيضا ممثلين دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وصحفية دولية.تجل صارخ للتجريد من الإنسانية لا ينبغي السماح باستمرارهوقالت مي الشيخ إن “نظام التنقل الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة ليس سوى جزء من مشكلة أوسع وأكثر قتامة؛ فهو جزء من منظومة هيمنة وفصل عنصري تُخضع الفلسطينيين وتتحكم في كل تفاصيل حياتهم. ولا يمكن فصل نظام تقييد الحركة هذا عن السياسة الإسرائيلية الرامية إلى ضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي، مع الإبقاء على أقل عدد ممكن من الفلسطينيين فيها. فلطالما كانت القيود الإسرائيلية على التنقل سببا في دفع الفلسطينيين إلى مغادرة مجتمعاتهم والنزوح عنها”.وأوضحت أن هذا النظام كان قائما قبل فترة طويلة من تشرين الأول/أكتوبر 2023، “لكنه ازداد سوءا بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين؛ إذ بات يزداد تشددا وتفاقما لدرجة أن الكثير من الفلسطينيين يستيقظون كل صباح وهم لا يعرفون ما إذا كانوا سيتمكنون من مغادرة منازلهم، أو ما إذا كان أطفالهم سيصلون إلى مدارسهم، أو ما إذا كانوا سيتمكنون من الوصول إلى أعمالهم، أو حتى ما إذا كانوا سيستطيعون العودة إلى ديارهم في نهاية اليوم”. وقالت مي الشيخ إن هذا النظام يمثل “تجليا صارخا للتجريد من الإنسانية؛ وهو أمر غير قانوني ولا ينبغي السماح باستمراره”.
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
news.un.org
بتاريخ: 2026-10-23 15:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر




