الشعلان تقدح جدل الأذهان بسيرة الغريب «جهيمان» – أخبار السعودية

الشعلان تقدح
لا خلاف على أن أمضى الأفكار وأبقاها هي تلك التي تسهم في صناعة حراك ثقافي، وتقدح زند الأذهان لتنفتح أبواب جدل (غير بيزنطي) بين النخب في التفاتة للمراحل التاريخية، وتفتح عيون النقد على ما جرى من قضايا وحالات وتحوّلات، وطرح التساؤلات الكبرى حولها كي يظل الوعي متيقظاً.
ولعلّ من أبرز الكتب الصادرة حديثاً «الغريب: دراسة في الجهيمانية المهدوية» للدكتورة لطيفة الشعلان؛ المؤهلة علمياً وفنياً وثقافياً لدراسة الخطابات من زاوية التحليل النفسي في محاولة الوصول إلى كنه الظواهر الاجتماعية والأيديولوجية، وسبر أغوار (البروليتاريا الثائرة) وسبب ميلها إلى العنف؛ لتمرير قناعات تمخضت عن منامات، واعتمدت أحاديث الفتن والملاحم برغم ما فيها من علل عند المحدثين.
وأكدت استاذة علم النفس بهذا الإصدار، أن النقاد والإعلاميين لم يزهدوا في الكتابات الجيدة الجادة، بدليل كمّ الكتابات التي لا تزال تتوارد حول كتّابها؛ متناولةً ومناقشة ما ورد في الكتاب الأحدث لها؛ فالزميل عمر البدوي استعرض الكتاب في الزميلة الشرق الأوسط، والناقد الدكتور صالح زياد لفتنا في مقالته بالزميلة اليمامة (تحوّل المعنى إلى سجن)؛ إلى ما يمكن أن يفعل المؤدلج في ظرفه التاريخي والاجتماعي؛ وما يبنيه من عوالم خاصة في فضاء عام، وربما يصعب تصورها باعتبار أن الشخصية مفروض عليها أكثر مما نعتقد أنه خيارات.
كما كتب عبدالله ثابت تدوينة عن الكتاب، عن مواجهة السؤال والجرأة في استنطاقه بما تم إنجازه من تحوّلات إثر تحجيم التسلّط باسم الدين، وتناول كتاب الشعلان عن جهيمان؛ كلا من الكُتّاب داوود الشريان، ومنصور النقيدان.
وبسؤال «عكاظ» للكاتبة عن شخصية جهيمان، وهل هي شريرة أم ضحية؟ أجابت (الموضوع أعقد من ضحية وشريرة بكثير).
ولا خلاف على أن الأفكار الأكثر تأثيرا واستدامة هي تلك التي تساهم في خلق حركة ثقافية، وتشعل العقول لفتح أبواب النقاش (غير البيزنطي) بين النخب المتأملة في المراحل التاريخية، وتفتح أعين النقد على ما حدث في القضايا والقضايا والتحولات، مع إثارة أسئلة كبرى حولها لتبقى الوعي يقظا.
ومن أبرز الكتب التي صدرت مؤخراً كتاب “الغريب: دراسة في المهدية جهيمان” للدكتورة لطيفة الشعلان؛ ويكون مؤهلاً أكاديمياً وفنياً وثقافياً لدراسة الخطابات من منظور التحليل النفسي في محاولة للوصول إلى جوهر الظواهر الاجتماعية والأيديولوجية، والتعمق في أعماق (البروليتاريا الثورية) وأسباب ميلها نحو العنف؛ لتمرير القناعات التي تنبثق من الأحلام، معتمدين على روايات الفتنة والملاحم رغم عيوبها عند رواة الحديث.
وأكد الباحث والطبيب في هذا المنشور أن النقاد والصحفيين لم يتهربوا من الكتابات الجادة والجيدة، بدليل حجم الكتابات التي لا تزال تظهر عن مؤلفيها؛ تناول ومناقشة ما جاء في كتابها الأخير؛ فقد راجع الزميل عمر البدوي الكتاب في الزميلة الشرق الأوسط، وأشار الناقد الدكتور صالح زياد في مقالته في الزميلة اليمامة (تحويل المعنى إلى سجن)؛ إلى ما يمكن أن يفعله المؤدلج في سياقه التاريخي والاجتماعي؛ وما يبنيه من عوالم خاصة في الفضاء العام، وهو ما قد يكون من الصعب تصوره باعتبار أن الشخصية مفروضة عليها أكثر مما نعتقد أنها اختيارات.
كما كتب عبد الله ثابت تدوينة عن الكتاب تناول فيها مواجهة السؤال والجرأة في بيانه فيما يتعلق بالتحولات التي حدثت بعد تحجيم الاستبداد باسم الدين، وناقش الدكتور محمد الخازم كتاب الشعلان عن جهيمان في الزميلة الجزيرة قائلا: “ما يهمني في الكتاب هو الجانب الثقافي والسياسي، وأرى أن فكرة التحليل الوجودي كما عرضها المؤلف قدمت فكرة ومع ذلك، يمكن القول إن تجنب الكاتبة في البداية التحليل السريري، واعتباره أمرا لا جدوى منه، لم يمنعها في النهاية من تشخيص دوافع جهيمان وحصرها، أو محاولة إقناعنا بأنها تقتصر على المهدية”، كما أشاد بها الكاتبان داود الشريان ومنصور النقيدان.
وعندما سألت “عكاظ” الكاتبة عن شخصية جهيمان، هل هو شرير أم ضحية، أجابت (المسألة أعقد بكثير من الضحية والشر).
المصدر الأصلي: www.okaz.com.sa




