السيطرة على “Dive-LD”: كيف فتحت إيران جبهة “حرب الأعماق”؟
السيطرة
أعلن حرس الثورة الإسلامية الثلاثاء 08/09/2026، سيطرته على واحدة من أحدث الغواصات الذكية غير المأهولة الأمريكية “الغوص-LD“، عند مدخل مضيق هرمز، وذلك في عملية استخباراتية وعملياتية معقدة نُفذت فجر ذلك اليوم، دون الكشف عن التفاصيل الدقيقة المحيطة بعملية السيطرة هذه. ولهذه العملية البحرية المعقّدة الإيرانية دلالات استراتيجية وعسكرية وأمنية بالغة الأهمية، لأنها تعكس تحولاً جذرياً في طبيعة الصراع البحري بين إيران وأمريكا، وتأتي في سياق حرب الناقلات المستعرة والإغلاق التام لمضيق هرمز.
فما هي أبرز المعلومات حول هذه الغواصة المسيّرة الأمريكية؟
_تُصنَّف ضمن فئة المركبات الكبيرة غير المأهولة تحت الماء (UUV). وتوصف بأنها واحدة من أحدث وأخطر مركبات الأعماق ذاتية القيادة. فهي تجمع بين الذكاء الاصطناعي الفائق عبر منصة القيادة والسيطرة الذكية شعرية OS (الخاص بشركة أندوريل)، وقدرات البقاء الطويلة تحت الماء.
_يتيح نظام الذكاء الاصطناعي للمركبة اتخاذ قرارات ملاحية وعملياتية ذاتية بالكامل وتجنب العقبات في البيئات المتنازع عليها دون توجيه بشري مستمر.
ويحاكي نظام التشغيل عملية اتخاذ القرار البشري لإدارة التخفي والملاحة وتجنب العقبات دون اتصالات لاسلكية.
_يبلغ طولها حوالي 5.8 متراً (19 قدماً)، وقطرها نحو 1.2 متراً (4 أقدام).
_تصل كتلتها الإجمالية إلى ما يقرب من 3 أطنان.
_يتميز تصميمها بهيكل خارجي مُصنَّع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، مما يسمح للبحرية بتعديل وتغيير حمولتها وأجهزة استشعارها بسرعة فائقة وبحسب متطلبات المعركة والمهام العسكرية.
_قادرة على الغوص إلى أعماق تصل إلى حوالي 6 كم (أي 3.7 ميلاً)،
_يمكنها البقاء في عرض البحر لمدة تصل إلى 10 أيام متواصلة دون الحاجة للاتصال بالسطح، وتغطية مسافة تزيد عن 600 كيلومتر.
_طوّرتها في الأصل شركة “تقنيات الغوص” الأمريكية، التي تأسست عام 2018 واستحوذت عليها شركة “أندوريل” في عام 2022.
_استطاعت القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية في إيران السيطرة على واحدة منها بالقرب من مضيق هرمز في أيلول/سبتمبر 2026.
_تُعد هذه القدرة جديدة نسبياً بالنسبة للبحرية الأمريكية، حيث لم تدخل الخدمة إلا منذ ما يزيد قليلاً عن عام ونصف. فقد أعلنت شركة “أندوريل” (على المستشعر) عن تسليم أول غواصة من هذا النوع إلى المجموعة الأولى للمركبات غير المأهولة تحت سطح البحر (أوفجرو-1) والمجموعة الثالثة (أوفجرو-3) التابعتين للبحرية الأمريكية في نيسان/أبريل 2025.
صُممت لتكون مركبة متعددة المهام، وتتركز قدراتها العسكرية بحسب البنتاغون والشركة المصنّعة في:
1)الاستطلاع والمراقبة وتحضير البيئة (ISR / IPOE): تُستخدم لجمع المعلومات الاستخباراتية الحيوية ومراقبة التحركات البحرية للخصوم تحت الماء، وإعداد مسرح العمليات عبر مسح الأهداف الحيوية.
2)مكافحة وحرب الألغام (مليون متر مكعب): مسح قاع البحار والممرات المائية الضيقة (مثل مضيق هرمز) للكشف عن الألغام البحرية التي يزرعها الخصوم وتحديد مواقعها لتسهيل التخلص منها وحماية ناقلات النفط.
3)الحرب المضادة للغواصات: تعمل كأداة إسناد متقدمة لرصد وتتبع الغواصات التقليدية (الديزل والكهرباء) المخفية في الأعماق.
4)رسم خرائط قاع البحر بدقة عالية: استخدام أجهزة السونار المتطورة ومستشعرات المسح البحري لإنشاء خرائط طبوغرافية ثلاثية الأبعاد للقاع، وهو أمر حيوي لتأمين مسارات السفن والقطع الحربية الكبرى.
5)فحص وحماية البنية التحتية الحرجة: مراقبة كابلات الاتصالات الدولية الممتدة عبر المحيطات، وأنابيب النفط والغاز تحت الماء، لضمان عدم تعرضها للتخريب أو التجسس.
6)الزرع الدقيق للمعدات (التنسيب الدقيق): تمتلك الغواصة ميزة لوجستية وعسكرية هامة تُعرف بالوضع الدقيق للحمولات، والتي قد تشمل زرع أجهزة تنصت، أو مستشعرات قاعية، أو حتى شحنات متفجرة محددة.
_عدد المركبات الموجودة حالياً في الخدمة لدى البحرية الأمريكية لا يزال غير معلوم.
_ تبلغ التكلفة التقديرية للوحدة الواحدة منها حوالي 2.5 مليون دولار أمريكي. ورغم تكلفتها المنخفضة مقارنة بالغواصات المأهولة، إلا أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وأنظمة الملاحة المستقلة المدمجة فيها تجعل من وقوعها بيد إيران خسارة تكنولوجية فادحة للجيش الأمريكي.
أبرز الدلالات
ويمكن تلخيص أبرز دلالات هذه العملية في النقاط التالية:
_تفوق استخباراتي وتقني إيراني:
1)خرق السرية العسكرية الأمريكية: السيطرة على غواصة ذكية سُلّمت للجيش الأمريكي عام 2025 يُثبت امتلاك إيران لشبكات رصد قادرة على تتبع أحدث المنظومات الأمريكية وأكثرها تخفياً تحت سطح الماء.
2)كفاءة الكمائن الذاتية: تنفيذ العملية فجراً وبنجاح دون تدمير القطعة البحرية يعكس استخدام إيران لتقنيات كمائن وتحكم -ربما غير مأهولة – متطورة وقادرة على عزل المنظومات الذكية وتوجيهها.
_الانتقال إلى “حرب الأعماق” ما تحت السطح
1)تغيير قواعد الاشتباك البحرية: فلم يعد الصراع محصوراً في الجو أو عبر الزوارق السريعة، بل انتقل رسمياً إلى طبقة تحت الماء حيث يتم رصد وضرب أدوات التجسس ومسح الألغام والكابلات البحرية.
2)إحكام السيطرة الشاملة على هرمز: توجّه الجمهورية الإسلامية رسالة بأن سيطرتها على المضيق لا تقتصر على حركة السفن الفوقية، بل تشمل الأعماق والممرات السفلية أيضاً.
_صيد تكنولوجي ثمين (الهندسة العكسية)
1)تفكيك التكنولوجيا الأمريكية: توصف هذه الغواصة بأنها درة التكنولوجيا المستقلة في المسح العميق وخرائط القاع.
2)تطوير البرامج المحلية: السيطرة السليمة عليها يفتح المجال أمام المهندسين الإيرانيين لتفكيك برمجيات الملاحة والذكاء الاصطناعي العام، والحرب الإلكترونية، وأجهزة الاستشعار المتطورة لاستنساخها، على غرار ما حدث سابقاً مع الطائرة المسيرة الأمريكية ” آر كيو-170“.
_رسائل ردع سياسي وعسكري
1)إبطال الدعاية الأمريكية: بالرغم من محاولة البنتاغون تقليل أهمية العملية عبر الزعم بأن الغواصة أصيبت “بخلل فني”، فإن النشر السريع لصور ومقاطع الفيديو التي تظهر عملية سحب الغواصة وهي سليمة أحرج الرواية الأمريكية.
2)تثبيت معادلة منع المرور: جاءت العملية كردّ مباشر على محاولات أمريكا تسهيل عبور السفن والناقلات بالقوة، لتؤكد الجمهورية الإسلامية من خلال هذه العملية والتي تبعها أيضاً عمليات قصف لقطع بحرية أمريكية وسفن شحن نفطية، عواقب أي نشاط عسكري أو حتى تجاري غير منسق معها.
تنويه من موقع “wakalanews“:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews“، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




