أطلقت فرقة «ميّاس» الراقصة، بإشراف نديم شرفان مديرها ومؤسسها، مبادرة وطنية بعنوان «مهما ساورتنا الفتن، فلنبقَ كلّنا للوطن». وجاءت هذه الخطوة في زمن ترتفع فيه أصوات الفتن والتحريض الطائفي، لتؤكد أن لبنان بلد لجميع أبنائه على اختلاف طوائفهم، وأن الهوية الوطنية تتقدّم على أي انقسام.
تحية راقصة تعبّر عن الجنوب
في هذا السياق، قدّمت فرقة «ميّاس» تحية راقصة وشاعرية لأهل الجنوب، جاء فيها «أنا الصامدة في وجه الحروب، شمسٌ لا تعرف غروب. للبلاد حامية حدودها كي يبقى وجودها. وجهاً لوجه مع الأعداء كي أدفع عنك البلاء، بيروت لا تخضعي، إن فؤادك تحميه أضلعي».
وتضيف اللوحة الراقصة على وقع موسيقى حزينة «فداك وجودي يا صامدة في عيون العيون الحاسدة. أنت المقياس والبطولة والأساس، نحن الحجارة وأنت الماس. دمت لنا فخراً وعزاً ونصراً يا أرقى المدن. لولاكِ لما كنا. أنا جليد لا يذوب، أنا ستارة العيوب، أنا الجنوب».
رسالة نديم شرفان: لبنان واحد
على الضفة نفسها، شدّد نديم شرفان أن العمل الفني يدعو إلى الابتعاد عن الكراهية والانقسام، مشدداً على أهمية التمسك بلبنان الواحد وبمساحته الكاملة «10452 كلم²» كهوية جامعة لكل اللبنانيين.
وتوقف شرفان عند الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، لافتاً إلى أن بعض أعضاء فرقته من فتيات الجنوب خسرن منازلهن وأرزاقهن. وأشار إلى أن الفن يبقى وسيلة للتقارب والتوحد بين اللبنانيين رغم الأزمات. وختم بالتأكيد على أن كل مشروع يقدّمه هو تعبير عن حبه وانتمائه للبنان، ودعوة دائمة للوقوف صفاً واحداً بعيداً عن الانقسام السياسي