عاجل عاجل | قريدس مفلّمبيه مع الأرز وكعكة السوشي على طريقة الشيف فادي زغيب (فيديو)
صحافة

عاجل | هل يُحاكم ترامب على حرب إيران؟

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | هل يُحاكم ترامب على حرب إيران؟

في مسار الصراع القائم بين مؤسسات الحكم في الولايات المتحدة، يلوّح الديمقراطيون في الكونغرس بخيارٍ جديد يفضي إلى مقاضاة ترامب، إذا استمر في الحرب على إيران متجاوزًا المهلة القانونية دون تفويض تشريعي.
 وما تزال هذه الخطوة في طور النقاش، حيث عكس اتخاذها عمق الأزمة الدستورية التي فجّرها قرار الانخراط في مواجهة مفتوحة مع طهران، من دون غطاء قانوني واضح، ومن دون توافق داخلي يعكس وزن هذا القرار وخطورته.
القضية في جوهرها تتجاوز خلافًا حزبيًا تقليديًا بين الجمهوريين والديمقراطيين، لتصل إلى صلب النظام السياسي الأميركي نفسه فمن يملك قرار الحرب؟ بحسب “قانون صلاحيات الحرب” الصادر عام 1973، يُفترض بالرئيس أن ينهي أي عمل عسكري خلال 60 يومًا، ما لم يحصل على تفويض من الكونغرس. لكن ترامب، وفق ما ينقله تقرير مجلة TIME، ماضٍ في عملياته العسكرية ضد إيران، من دون مؤشرات جدية على السعي للحصول على هذا التفويض، ما يفتح الباب أمام مواجهة قانونية غير مسبوقة.
الديمقراطيون، الذين فشلوا حتى الآن في كبح الحرب عبر التصويت داخل الكونغرس بسبب الأغلبية الجمهورية، بدأوا يبحثون عن أدوات بديلة. من هنا، يبرز خيار اللجوء إلى القضاء كوسيلة لفرض احترام القانون وإعادة الاعتبار لدور السلطة التشريعية. بعضهم يرى أن تجاوز مهلة الستين يومًا يشكّل نقطة ارتكاز قانونية قوية، تمنحهم “صفة التقاضي” التي غالبًا ما كانت عائقًا في قضايا سابقة مشابهة.
غير أن هذا المسار ليس سهلًا ولا مضمون النتائج. التاريخ القضائي الأميركي يُظهر تردد المحاكم في التدخل في نزاعات من هذا النوع، باعتبارها “قضايا سياسية” ينبغي أن تُحل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ومع ذلك، فإن تصاعد الأصوات داخل الكونغرس، حتى من بعض الجمهوريين، الرافضة لاستمرار الحرب دون تفويض، قد يمنح هذه المحاولة زخمًا سياسيًا وقانونيًا غير مسبوق.
في موازاة ذلك، تتكشّف معالم مأزق أوسع تعيشه الإدارة الأميركية. فالحرب على إيران، التي رُوّج لها "كخطوة حاسمة لإعادة فرض الهيبة الأميركية"، تبدو اليوم أقرب إلى استنزاف مفتوح، تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالاعتبارات الاقتصادية والسياسية. فإغلاق مضيق هرمز، ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، ويرفع كلفة المواجهة ليس فقط على واشنطن، بل على حلفائها أيضًا.
هنا، يبرز بوضوح أحد أهم التحولات: محور المقاومة، الذي لطالما سعت واشنطن إلى تطويقه، إذ يظهر أكثر تماسكًا وقدرة على فرض معادلات جديدة. من اليمن إلى لبنان، ومن العراق إلى إيران، تتكامل أدوات الضغط، ما يجعل أي مواجهة شاملة مكلفة إلى حدٍ يصعب تحمّله. هذا الواقع يفسّر جزئيًا التردد داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث بدأت كلفة الحرب تتجاوز الحسابات التقليدية للربح والخسارة.
وفي هذا السياق، تبدو خطوة الديمقراطيين، سواء نجحت قانونيًا أم لا، جزءًا من محاولة أوسع لإعادة ضبط المسار. فحتى التهديد بالمقاضاة يحمل رسالة سياسية؛ مفادها أن الاستمرار في هذه الحرب "لن يمر دون محاسبة"، وأن تجاوز المؤسسات قد يرتد على صاحبه داخليًا قبل أي ساحة خارجية.
لكن الأهم من ذلك، أن هذه اللحظة تكشف حدود القوة الأميركية نفسها. فالدولة التي اعتادت فرض قرارات الحرب بشكل أحادي، تجد نفسها اليوم أمام شبكة معقدة من القيود: قانونية، سياسية، واقتصادية، وحتى ميدانية. وفي ظل هذا التعقيد، لم يعد بالإمكان تجاهل أن أي قرار بالحرب، خاصة مع دولة بحجم إيران، لا يمكن أن يبقى بمنأى عن التوازنات الداخلية والخارجية.
في المحصلة، قد لا تكون المعركة القضائية المرتقبة هي العامل الحاسم في وقف الحرب، لكنها بالتأكيد مؤشر على تصدع في بنية القرار الأميركي. وبين رئيس يمضي في خيار التصعيد، وكونغرس يحاول استعادة دوره، ومحور مقاومة يفرض وقائع جديدة على الأرض، تبدو الولايات المتحدة أمام مأزق حقيقي يمنعها من فرض نظامها الديكتاتوري الأُحادي على الدول


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى