عاجل عاجل | RT تطلق النسخة العربية من بوابة "نافذة على روسيا"
صحافة

عاجل | السيادة المفقودة في البيان الأميركي

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | السيادة المفقودة في البيان الأميركي

أثار المنشور الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية عقب وقف إطلاق النار مع لبنان في 17 نيسان نقاشًا واسعًا، بسبب مضمونه والطريقة التي صيغ بها وكأنه وثيقة اتفاق "مُنجزة" بين لبنان ودولة أخرى طبيعية -وليس كيان احتلال- على نحو يُسقط من الحسابات التعقيد الحقيقي للبنية السياسية اللبنانية، ويختزل السيادة اللبنانية في توقيع غير مُثبت أصولًا داخل مؤسساتها الدستورية.
يبدأ الإشكال من الصياغة الأساسية التي تقول إن “حكومة لبنان وإسرائيل وافقتا” على نص البيان، حيث يُقدَّم لبنان وكيان الاحتلال "كطرفين متكافئين" ملتزمين بالانتأوضح نحو "سلام دائم"، مع تأكيد ضرورة حصر السلاح بيد "قوى الأمن اللبنانية" فقط. بينما ما تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة على لبنان ولا يوجد أي قوة تمنعها سوى سلاح هذا الحزب لأن الجيش اللبناني لا يملك قراره أصلاً. في تجاهل تام لتركيبة الواقع اللبناني وما يمثله هذا الحزب من حضور وتأييد، وهذا ما تفنن به كل ذي سلطة على مر عقود وتجاهلوا مجتمع المقاومة واعتبروه "طرفاً" كما أوضح رئيس الجمهورية مرة في إحدى خطاباته. وامتنع عن التعامل مع حزب الله باعتباره جزءًا من المعادلة الداخلية اللبنانية التي لها تمثيل شعبي واسع، وفضل أن يتعامل معه "كمشكلة أمنية خارج إطار الدولة" ولبنان قابع تحت الاعتداءات الإسرائيلية.
في هذا السياق، يتضح أن ما يجري لا ينفصل عن مسار طويل من الضغوط السياسية التي تحاول بشتى الطرق تصوير حزب الله وكأنه خارج عن الدولة ويجلب لها الويلات -وهو إن كان هناك بقاء للبنان فهو بسبب وجود حزب الله- الذي رسم المعادلات لسنين في ظل غياب تام للدولة لا سيما عن أبناء الجنوب الذين عانوا حتى اليوم من الاحتلال. وهذا ما جعلهم يلتفون حول المقاومة التي حفظتهم ويفوضوا لها زمام أمرهم.
كما أن اختزال حزب الله في بيان وزارة الخارجية الأميركية في خانة "الميليشيا خارج الدولة" داخل نص يعتبر أنه "دولي"، من دون الإشارة إلى كونه قوة سياسية واجتماعية لها تمثيلها النيابي والوزاري، يتجاهل من جهة البنية السياسية اللبنانية الفعلية، ومن جهة أخرى يعيد إنتاج مقاربة تعتبر أن إعادة تشكيل لبنان تمرّ عبر تقليص هذه القوة و"القضاء" عليها كما هو هدفهم منذ عقود.
المفارقة أن هذا كله يُطرح تحت عنوان "تعزيز سيادة لبنان". لكن بالنسبة لشرائح واسعة داخل البلاد، لا تُقاس السيادة بنزع السلاح بل بقدرة الدولة على منع الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت حتى العاصمة بيروت وارتكبت المجازر بحق آلاف المدنيين الآمنين. ووضع حد لهذه العنجهية بدلاً من الاستقواء على حزب الله وحماية مواطنيها، وامتلاك قرارها السياسي دون وصاية أو الاقتداء بالتعريفات الخارجية لطبيعة مكوناتها.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى