عاجل | “أسطول البعوض” الإيراني قادر على إيلام الخصوم
عاجل | "أسطول البعوض" الإيراني قادر على إيلام الخصوم
بعد ادعاء الإدارة الأميركية القضاء على الأسطول الإيراني بأكمله؛ لا تزال طهران تمتلك قدرة فعالة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز عبر “أسطول البعوض” القائم على الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة والألغام البحرية. كما جاء في مأوضح نشره موقع "سي إن إن" وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني.
ويرى خبراء أن استراتيجية حرس الثورة تعتمد على حرب استنزاف منخفضة الكلفة، تجعل حماية السفن التجارية مهمة معقدة ومكلفة للولايات المتحدة.
كما تؤكد التقارير أن إيران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق بالكامل، بل يكفيها خلق حالة خوف وعدم استقرار تدفع شركات الشحن والتأمين إلى تجنب المرور عبره.
النص المترجم
رغم أن السفن الحربية التقليدية التابعة للبحرية الإيرانية "تعرضت لضربات قاسية"، يرى محللون أن القوة البحرية الحقيقية لطهران لم تكن يومًا متمركزة في تلك القطع العسكرية التقليدية.
فقدرة إيران على تهديد السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز تعتمد أساسًا على منظومة متعددة الطبقات من أدوات الحرب غير التقليدية منخفضة الكلفة، تشمل الطائرات المسيّرة، والألغام البحرية، وأسطولًا من الزوارق الهجومية الصغيرة التي يصعب رصدها مقارنة بالأصول البحرية التقليدية.
ويطلق خبراء عسكريون على هذه المنظومة اسم “أسطول البعوض”، في إشارة إلى الزوارق الصغيرة التي ينشرها الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب الصواريخ والمدافع والأسلحة التي تحملها. وتشكل هذه الأدوات تحديًا استراتيجيًا كبيرًا للجيش الأميركي، الذي يحاول احتواء التهديدات عبر مساحة بحرية واسعة.
حرب عصابات بحرية
يصف الخبراء هذه الاستراتيجية بأنها “حرب عصابات فوق الماء”، خصوصًا أن الجغرافيا تصب في مصلحة إيران، إذ لا يوجد مسار بديل للسفن التي تضطر لعبور مضيق هرمز الضيق.
ويقول الباحث في شؤون القوة البحرية بمعهد “روسي” البريطاني، سيدهارث كوشال، إن عدد القطع البحرية المطلوبة لتأمين حماية شاملة للسفن التجارية سيكون ضخمًا للغاية، ما يجعل المهمة مكلفة ومعقدة للولايات المتحدة.
ويعود اعتماد الحرس الثوري على الزوارق الصغيرة إلى عقود مضت، وتحديدًا بعد أن أثبت الجيش الأميركي قدرته على تدمير البحرية الإيرانية التقليدية خلال مواجهات الخليج عام 1988. ومنذ ذلك الحين، تحولت البحرية النظامية الإيرانية إلى ما يشبه “قوة استعراضية”، بينما باتت بحرية الحرس الثوري، القائمة على القدرات غير المتكافئة، هي الأداة الأهم استراتيجيًا في أي حرب محتملة.
زوارق يصعب رصدها
ويشير الخبراء إلى أن هذه الزوارق الصغيرة، إضافة إلى القوارب المسيّرة، تتمتع ببصمة رادارية منخفضة بسبب اقترابها الشديد من سطح الماء، ما يجعل اكتشافها متأخرًا في كثير من الأحيان. ولهذا تحتاج الولايات المتحدة إلى استخدام المروحيات والطائرات المسيّرة لتعقبها بفعالية.
كما يستخدم الحرس الثوري سفنًا مدنية معدلة، مثل قوارب الصيد التقليدية، لتنفيذ عمليات سرية كزرع الألغام، وهو ما يزيد من تعقيد عمليات المراقبة، بحسب تقرير لمعهد “هدسون” الأميركي.
ويؤكد التقرير أن هذه المنظومة لا تهدف إلى خوض معركة بحرية حاسمة، بل إلى استنزاف الخصم وخلق حالة دائمة من الضغط والاحتكاك.
وتابع أن بحرية الحرس الثوري تصمم زوارقها بحيث تكون منخفضة الكلفة، سهلة الاستبدال، وقادرة على تجاوز العقوبات، ما يسمح لإيران بتهديد الملاحة الدولية بتكلفة محدودة، مقابل تعريض الأصول الأميركية والاقتصاد البحري العالمي لمخاطر كبيرة.
تحديات أمام البحرية الأميركية
بعض التهديدات الإيرانية غير التقليدية، مثل الألغام والغواصات الصغيرة، تعد أسهل نسبيًا بالنسبة للبحرية الأميركية، إذ تنطلق تلك الغواصات غالبًا من موانئ معروفة يمكن استهدافها.
كما تمتلك الولايات المتحدة مركبات بحرية غير مأهولة لمسح قاع البحر والكشف عن الألغام، إلا أن تأمين ممر ملاحي آمن بالكامل يبقى عملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا.
وفي المقابل، تضطر البحرية الأميركية أيضًا للتعامل مع منصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن المنتشرة على امتداد الساحل الإيراني الجنوبي، والمخبأة بين التضاريس الجبلية والصخرية. وتتميز هذه المنصات بقدرتها على الحركة، ما يجعل استهدافها أكثر صعوبة، فضلًا عن أن طول الساحل الإيراني يمنح طهران قدرة على مهاجمة السفن بعيدًا عن مضيق هرمز نفسه.
ويقول الباحث في الأمن البحري نيك تشايلدز إن المشكلة الأساسية التي يفرضها “أسطول البعوض” تكمن في استحالة ضمان منع جميع التهديدات من اختراق الدفاعات الأميركية. وأكثر ما يثير القلق الألغام البحرية والزوارق السريعة الهجومية.
وبحسب بيانات مركز العمليات التجارية البحرية البريطاني، تعرضت 26 سفينة في مضيق هرمز والخليج لهجمات إيرانية منذ اندلاع الحرب.
ويرى كوشال أن إيران لا تحتاج في الواقع إلى تحقيق عدد كبير من الإصابات، بل يكفيها توجيه ضربات محدودة لإقناع شركات التأمين ومالكي السفن بأن عبور المضيق أصبح مخاطرة غير مقبولة على الأرواح والبضائع. ولذلك فإن مستوى التحدي المفروض على البحرية الأميركية يبقى أعلى بكثير من ذلك الذي تواجهه إيران.
توتر مستمر في المضيق
وفي السياق، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستوقف مؤقتًا جهودها لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مع الإبقاء على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
ورغم "عبور سفينتين تجاريتين أميركيتين" المضيق تحت حماية القوات الأميركية، لم يظهر أي تحسن فعلي في حركة الملاحة التجارية. من جهتها، وصفت وسائل إعلام إيرانية القرار الأميركي بأنه “فشل أميركي”.
كما أطلقت طهران هذا الأسبوع هيئة تنظيمية جديدة لإدارة الملاحة في المضيق، ضمن خطة لفرض رسوم مرتفعة مقابل “العبور الآمن”، فيما حذرت وزارة الخزانة الأميركية شركات الشحن من إمكانية تعرضها للعقوبات إذا دفعت تلك الرسوم لإيران.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، تبادل الطرفان الهجمات مجددًا الخميس، حيث شدّد ترامب أن القوات الأميركية دمرت مهاجمين إيرانيين استهدفوا ثلاث مدمرات أميركية أثناء عبورها المضيق.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




