عاجل عاجل | المدرب خافيير ماسشيرانو يتخلى عن مهامه مع إنتر ميامي
صحافة

عاجل | حرب ترامب ترتد عليه

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | حرب ترامب ترتد عليه

لم يحتج الأمر وقتًا طويلًا حتى بدأت ارتدادات العدوان الأميركي على إيران بالظهور داخل واشنطن نفسها. فبين تهديدات دونالد ترامب العالية السقف، التي بلغت حدّ الحديث عن “إبادة حضارة”، وبين إعلان وقف إطلاق النار بعد ساعات قليلة، تبدو النتيجة الأبرز حتى الآن ليست في الميدان فقط، بل في عمق الداخل الأميركي الذي بدأ يُظهر تصدعات غير مألوفة.
المفارقة أن النقاش الذي عاد إلى الواجهة في الولايات المتحدة لم يكن عسكريًا بحتًا، بل دستوريًا؛ عبر الدعوة إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل الرئيس. هذا الطرح، الذي كان يُعدّ سابقًا سلاحًا بيد الديمقراطيين، تمدّد هذه المرة ليشمل أصواتًا من اليمين وحلفاء سابقين لترامب، في مؤشر واضح إلى حجم القلق الذي أثارته طريقة إدارته للتصعيد مع إيران.
وبالطبع لا يمكن فصل هذه الدعوات عن سياق الحرب نفسها. فالإدارة الأميركية، التي دخلت المواجهة بخطاب حاد و"معنويات عالية"، وجدت نفسها أمام معادلة أكثر تعقيدًا مما توقعت. فالتهديد بضرب بنى تحتية مدنية ومنشآت الطاقة، وما رافقه من تهديدات متغطرسة من احتمال الانزلاق إلى "خيارات كارثية"، لم يترجم إلى إنجاز استراتيجي واضح، بل على العكس، فتح بابًا واسعًا للانتقادات الداخلية، القانونية والأخلاقية على حد سواء.
في المقابل، نجحت إيران في إدارة المواجهة بأسلوب مختلف. حيث صعدت منذ اليوم الاول ضد المصالح الأميركية في الخليج أبرزها القواعد العسكرية الأميركية في البحرين والكويت والإمارات. كذلك إدارة المعركة بشكل تكتيكي فعال يضمن إلحاق الضرر بالعدو ومصالحه. ما وضع واشنطن أمام كلفة تصعيد لا يمكن التحكم بمآلاتها بسهولة. وهنا، يصبح إعلان وقف إطلاق النار -حتى لو لم يستمر- ليس مجرد خطوة تهدئة، بل إشارة إلى حدود القوة الأميركية عندما تصطدم بخصم قادر على إدارة الصراع بتكتيك وقوة.
أحد أبرز عناصر هذا التوازن كان الحضور الذكي لأوراق الضغط الإقليمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز. فبدل اللجوء إلى إغلاق شامل قد يشعل المنطقة، جرى تعطيله ضمن سقف مدروس، أمسكت طهران بزمامه ما أبقى الأسواق والقرار الدولي في حالة ترقب دائم لما ستفعله إيران. هذه الإدارة الدقيقة للأدوات عززت موقع إيران، ليس فقط عسكريًا، بل أيضًا سياسيًا، كطرف قادر على التأثير في معادلات الطاقة والتجارة العالمية.
لكن التأثير الأعمق كان في مكان آخر؛ داخل الولايات المتحدة نفسها. فبدل أن توحّد الحرب الداخل الأميركي، كشفت حجم الانقسام فيه. فالمخاوف من جرّ البلاد إلى مواجهة مفتوحة، والحديث عن تجاوزات للقانون الدولي، دفعت حتى بعض الأصوات المحافظة إلى رفع سقف انتقاداتها. وهنا، لم تعد المسألة مرتبطة بإيران فقط، بل بمدى أهلية القيادة لاتخاذ قرارات بهذا الحجم.
في هذا السياق، يمكن قراءة وقف إطلاق النار كنوع من إعادة التموضع الأميركي، أكثر منه رغبة أميركية إسرائيلية "بإنهاء الحرب". لكن حتى انتهاء هذه الجولة لم تتمكن واشنطن من فرض شروطها بالكامل، ولم تتمكن من ترجمة تفوقها العسكري إلى نتائج سياسية، بينما خرجت إيران وهي تثبّت معادلات ردع جديدة، وتؤكد أن أي استهداف لها أو لحلفائها لن يمرّ دون كلفة.
الأهم من ذلك أن هذه الجولة أعادت طرح سؤال أوسع حول شكل الحضور الأميركي في المنطقة. فالتصعيد أظهر أن هذا الحضور لم يعد مطلق اليدين كما كان في السابق، وأن كلفته السياسية والعسكرية باتت أعلى، في ظل وجود مقاومة له في كل دول المحور القادرين على التأثير.
في المحصلة، لم تكسر هذه الجولة إيران، لكنها كشفت حدود القوة الأميركية، وفتحت شرخًا داخل المؤسسة السياسية في واشنطن نفسها. وبينما كان ترامب يسعى إلى فرض معادلة جديدة بالقوة، انتهى به الأمر أمام معادلة أكثر تعقيدًا؛ خصوم يعرفون جيدًا كيف يحوّلون التصعيد إلى فرصة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى