عاجل | أميركا خسرت الكثير من مسيرات MQ9 في سماء إيران
عاجل | أميركا خسرت الكثير من مسيرات MQ9 في سماء إيران
تكشف الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الولايات المتحدة في طائرات MQ-9 Reaper خلال الحرب ضد إيران تحوّلًا لافتًا في طبيعة الحروب الجوية. فهذه الطائرة التي شكّلت لعقود أداة فعّالة، وجدت نفسها اليوم أمام خصم يمتلك منظومات دفاع جوي متطورة وقدرات ردع حقيقية. وبينما تتجاوز الخسائر الجانب المادي إلى أبعاد عملياتية واستراتيجية أعمق، تطرح هذه التجربة بحسب مأوضح نشره موقع ناشيونال انترست وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني؛ تساؤلات جدية حول مدى قدرة الطائرات المسيرة التقليدية على الاستمرار في القتال.
النص المترجم
على عكس الأهداف السابقة لطائرة MQ-9 خلال “الحرب على الإرهاب” التي استمرت 20 عامًا، تمتلك إيران القدرة على الرد.
شهدت عملية “الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury) خسائر فادحة بشكل غير معتاد في الطائرات غير المأهولة. وكانت طائرة MQ-9 Reaper، التي كانت تُعد سابقًا مفخرة أسطول الطائرات المسيرة الأمريكية، الأكثر تضررًا؛ إذ تم إسقاط ما لا يقل عن 24 طائرة في الشرق الأوسط منذ بدء النزاع. ومع تكلفة تبلغ نحو 30 مليون دولار للطائرة الواحدة، تصل الخسائر الإجمالية لسلاح الجو الأمريكي إلى حوالي 720 مليون دولار—وهو رقم يفوق تكلفة طائرة الإنذار المبكر E-3 Sentry التي دُمّرت على الأرض، أو طائرة MQ-4C Triton المتقدمة التي فُقدت في أوائل أبريل، أو حتى عدة طائرات دُمّرت خلال عملية إنقاذ الطيار ومشغل الأسلحة لطائرة F-15E التي أُسقطت داخل إيران.
لكن ربما الأهم من التكلفة المالية هو معدل الاستنزاف المرتفع، الذي يكشف حدود الطائرات المسيرة التقليدية عند العمل في أجواء معادية.
نبذة عن طائرة MQ-9 Reaper
سنة الإدخال للخدمة: 2007
عدد الطائرات المصنعة: أكثر من 300
الطول: 11 مترًا
باع الجناحين: 20 مترًا
الوزن: 4760 كغ
المحرك: محرك توربيني Honeywell
السرعة القصوى: نحو 300 ميل/ساعة (482 كم/س)
المدى: 1900 كم، مع قدرة تحليق تصل إلى 27 ساعة
الارتفاع الأقصى: 15,240 مترًا
الحمولة: حتى 1723 كغ
الطاقم: بدون طيار
دخلت MQ-9 الخدمة عام 2007 مع تركيز على مهام الاستطلاع والهجوم. واكتسبت شهرتها خلال الحرب على "الإرهاب"، حيث نفذت آلاف ساعات الطيران فوق الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان. وبالتوازي مع طائرة MQ-1 Predator، أصبحت رمزًا للضربات الجوية الأمريكية ضد أهداف يُشتبه بأنها مسلحة.
تحتوي الطائرة على أنظمة استهداف كهروبصرية/أشعة تحت الحمراء، ورادار متطور، ويتم التحكم بها عبر الأقمار الصناعية. صُممت لتوفير الاستمرارية والدقة، وتتفوق ضد أهداف لا تمتلك قدرة حقيقية على الرد. لكن كما أظهرت عملية “الغضب الملحمي”، فإنها تفتقر بشدة إلى القدرة على البقاء في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
لماذا يتم إسقاط طائرات Reaper فوق إيران؟
صُممت هذه الطائرة للعمل في بيئات منخفضة التهديد، حيث لا يمتلك الخصم دفاعات جوية كما كان الحال مع القاعدة في أفغانستان أو داعش في العراق وسوريا. لكن في مواجهة إيران، الوضع مختلف تمامًا.
تطير Reaper بسرعة منخفضة نسبيًا (حوالي 300 ميل/ساعة)، ما يجعلها هدفًا سهلًا للصواريخ. كما أنها تمتلك بصمة رادارية كبيرة، وتعمل وفق أنماط طيران متوقعة، حيث تحلّق لفترات طويلة فوق نفس المنطقة. هذه العوامل، مع وجود أنظمة دفاع جوي إيرانية (SAM) وقدرات حرب إلكترونية، جعلت الطائرة بطيئة، مكشوفة، وسهلة الاستهداف.
معظم الطائرات التي فُقدت أُسقطت بواسطة صواريخ أرض-جو. وتركزت الخسائر فوق مدن رئيسية مثل أصفهان وشيراز وقشم وهي مراكز معروفة للدفاع الجوي الإيراني. كما وقعت خسائر إضافية نتيجة ضربات على القواعد، وتشويش إلكتروني.
بالمحصلة، تعكس هذه الخسائر بيئة تهديد متعددة الطبقات لا تناسب قدرات هذه الطائرة.
هل لا تزال طائرة Reaper مفيدة؟
من الناحية العملياتية، تشكل هذه الخسائر مشكلة كبيرة، لأن Reaper لا تزال العمود الفقري لعمليات الاستطلاع الأمريكية. تراجع عددها يحد من قدرة الولايات المتحدة على المراقبة وتحديد الأهداف، ويزيد الاعتماد على وسائل أخرى.
وقد شكلت خسائر Reaper أكثر من 60% من إجمالي خسائر الطيران الأمريكي في هذا النزاع، ما أدى إلى تراجع كبير في شبكة الاستخبارات الجوية. كما أن تعويض هذه الطائرات ليس سريعًا، إذ يستغرق إنتاج الواحدة منها بين سنتين إلى ثلاث سنوات، مع وجود قيود في سلاسل التوريد. وعلى المدى القصير، يُتوقع أن يعتمد سلاح الجو على المخزون الاحتياطي.
هل ما زالت الطائرة صالحة؟ نعم لكن فقط في البيئات منخفضة التهديد.
ورغم انتهاء الحرب على "الإرهاب" إلى حد كبير، لا تزال هناك جماعات مسلحة في مناطق مختلفة، مثل الصومال وغرب أفريقيا، حيث يمكن لهذه الطائرة أن تلعب دورًا.
لكن ما كشفته عملية “الغضب الملحمي” بوضوح هو أن Reaper لم تعد مناسبة للقتال في أجواء متنازع عليها أو في مواجهة قوى متكافئة. فهي تفتقر إلى القدرة على البقاء، ويجب أن تعمل من مسافات بعيدة. وهذا يعني أن دورها يتقلص بسرعة، وأن فعاليتها في أي صراع مستقبلي مع روسيا أو الصين ستكون محدودة للغاية.
مستقبل الطائرات المسيرة الأمريكية
من المتوقع أن تسرّع الولايات المتحدة استثماراتها في:
أنظمة أرخص وأكثر قابلية للاستهلاك (تعتمد على العدد بدل الجودة)
أو طائرات شبحية ذات قدرة بقاء أعلى
كانت Reaper منصة مهيمنة في جيل كامل من الحروب الأمريكية، لكن الأحداث الأخيرة كشفت حدودها بوضوح.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




