عاجل عاجل | التحكم المروري: 8 جرحى في 5 حوادث سير خلال الساعات الماضية
صحافة

عاجل | فشل الكماشة الإسرائيلية: المقاومة تفكك الهجوم والعدو في استنزاف مفتوح

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | فشل الكماشة الإسرائيلية: المقاومة تفكك الهجوم والعدو في استنزاف مفتوح

فرضت المقاومة حضورها كقوةٍ ضاربةٍ لا تُكسر، بعدما نجحت في الإمساك بإيقاع المعركة ميدانياً واستراتيجياً، عبر سلسلة عمليات نوعية ومتدرجة تجاوزت عشرات الضربات الدقيقة، لتؤكد أن معادلة الاشتباك لم تعد قائمة على ردّ الفعل، بل على المبادرة والسيطرة. لقد تحوّلت الجبهة إلى مسرحٍ تُدير فيه المقاومة المعركة من موقع اليد العليا، مثبتةً أن "التفاوض تحت النار" ليس سوى امتدادٍ لقوة الميدان، لا بديلاً عنها.

محاور حشد العدو

يزج العدو بخمس فرق عسكرية (تم استدعاء بعضها من جبهات أخرى كغزة والضفة) في محاولة لخلق كثافة عددية ونارية تمكنه من تثبيت "منطقة عازلة" بعمق 5 إلى 10 كيلومترات. وقد وزع العدو جهده الهجومي على أربعة محاور رئيسية، جبهتها عريضة ولكنها تعاني من اختناقات تكتيكية بفعل ضربات المقاومة:

المحور الأوسط الأول (الجهد الهجومي الرئيسي - "عقدة بنت جبيل")

النطاق الجغرافي: عيترون - عيناتا - يارون - مارون الراس - بنت جبيل.

تشكيلات العدو (القوة الضاربة): دفع العدو بثقله الأكبر في هذا المحور عبر الفرقة المناورة 98، معززة بألوية نخبة نظامية من الفرقة 162 وبضم الاستعداد العامل في محيط مدينة بنت جبيل الوحدات التالية: لواء الكوماندوس 89، لواء غفعاتي 84 (الفرقة 162)، ولواء المظليين 35 ووحدات إيغوز ماغلان وكتيبتين من اللواء المدرع 401 (162) وهما الكتيبة 9 المدرعة (ايشيت) والكتيبة ال 52 المدرعة (هابوكبم).

المحور الأوسط الثاني (محور التضاريس الصعبة والاختراق العميق)

النطاق الجغرافي: عيتا الشعب - القوزح - دبل - بيت ليف - رشاف - وادي العيون.

تشكيلات العدو: تعمل في هذا المحور الألوية المتبقية من الفرقة 162 والتي لم يجري نقلها إلى محيط مدينة بنت جبيل، مدعومة بوحدات هندسة قتالية ودروع.

المحور الشرقي (بوابة العبور ومحور الإحاطة وتأمين الغلاف)

النطاق الجغرافي: الخيام - الطيبة - وصولاً إلى ميس الجبل.

تشكيلات العدو: تعمل في هذا المحور الفرقة 36 (تتمركز في محوري الخيام والطيبة) والفرقة 91 تواصل العمل في منطقة تلة راميم وميس الجبل.

المحور الغربي (محور الساحل والالتفاف)

النطاق الجغرافي: الناقورة - البياضة – شمع.

تشكيلات العدو: تتمركز هنا الفرقة 146 (فرقة الاحتياط التابعة للقيادة الشمالية)

تكتيكات القتال البري ومناورة النار

في قلب هذا المشهد، برز التفوق النوعي للمقاومة، ليس فقط في كثافة النيران، بل في الابتكار العسكري والتكتيكي، حيث أدخلت أسلحة جديدة أربكت منظومات العدو الدفاعية، وأسقطت هيبته التقنية، لتتحول سماء المواجهة إلى ساحة اختراق دائم، تُضرب فيها أهداف حساسة دون إنذار مسبق. هذا التحول النوعي كشف هشاشة البنية الدفاعية الإسرائيلية، وأثبت أن التفوق التكنولوجي لم يعد حكراً على العدو، بل بات في مرمى إرادة المقاومة وقدرتها على التطوير والمفاجأة .

وعلى الأرض، رسمت المقاومة مشهداً قتالياً متقدماً، حيث لم تعد خطوط الاشتباك تقليدية، بل تحولت إلى شبكة معقدة من الكمائن والضربات المركزة. فبدلاً من الدفاع الثابت، اعتمدت تكتيك "الدفاع المرن"، الذي حوّل كل محاولة تقدم للعدو إلى مغامرة مكلفة، وكل شارع إلى ساحة اشتباك قاتلة. في بنت جبيل، التي أرادها العدو عقدة حسم، تحولت إلى مستنقع استنزاف، تُسحق فيه نخبه العسكرية داخل الأزقة وتحت نيران دقيقة لا تخطئ .

لقد دخلت قوات النخبة الإسرائيلية إلى المعركة وهي تحمل تصور الحسم السريع، لكنها وجدت نفسها في مواجهة مقاتلين يمتلكون عقيدة قتالية صلبة، وقدرة عالية على المناورة والاشتباك من مسافات صفر. هناك، لم تعد الدبابات عامل تفوق، بل أهدافاً مكشوفة، تصطادها الصواريخ الموجهة والمسيّرات الانقضاضية، في مشهد يعكس انقلاب موازين القوة في الميدان.

وفي المحاور الأخرى، تكرّر المشهد ذاته: تقدّم بطيء، ارتباك واضح، وعجز عن تثبيت أي إنجاز ميداني. ففي المناطق الوعرة، اصطدمت قوات العدو بكمائن محكمة، وبيئة قتالية مُعدّة بعناية، تُفقده القدرة على المناورة وتُجبره على الاحتماء خلف القصف العشوائي. أما في الشرق، فقد واجه جداراً نارياً صلباً، أفشل محاولاته للتقدم، وأجبره على التراجع تحت ضغط الضربات الدقيقة التي استهدفت تجمعاته وخطوط إمداده .

ولم تكتفِ المقاومة بامتصاص الهجوم، بل انتقلت إلى الهجوم المعاكس، عبر عمليات تعرضية خلف خطوط التماس، استهدفت مراكز القيادة والتجمعات الحيوية، ما أربك قيادة العدو وأفقده السيطرة على مجريات المعركة. هذا التداخل بين الدفاع والهجوم منح المقاومة قدرة استثنائية على التحكم بسير الاشتباك، وجعل العدو في موقع رد الفعل الدائم.

في موازاة ذلك، لعبت القوة الصاروخية والمسيّرات دوراً حاسماً في تعميق المأزق الإسرائيلي، حيث استهدفت مواقع حساسة وثكنات وقواعد تدريب، وصولاً إلى العمق، في رسالة واضحة بأن أي تصعيد سيقابله تصعيد مضاعف. هذه الضربات لم تكن عشوائية، بل استندت إلى بنك أهداف دقيق، يعكس اختراقاً استخبارياً متقدماً، وقدرة على إدارة النار بشكل مركزي وفعّال .

أما على المستوى النفسي، فقد نجحت المقاومة في ضرب عمق الشعور بالأمان لدى الجنود والمستوطنين، عبر استهداف نقاط حساسة داخل الكيان، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة، وخلق حالة من القلق والارتباك داخل المجتمع الإسرائيلي. هذا الضغط المتواصل لم يعد مجرد تأثير جانبي، بل بات جزءاً من استراتيجية متكاملة تهدف إلى كسر إرادة العدو من الداخل.

في المقابل، بدا العدو عاجزاً عن تحقيق أي اختراق حاسم، رغم زجّه بقوات ضخمة موزعة على عدة محاور. هذا التشتت أفقده القدرة على تركيز جهده، وأدى إلى استطالة خطوط إمداده، التي أصبحت بدورها أهدافاً سهلة لضربات المقاومة. وهكذا، تحولت محاولاته للسيطرة إلى عبء ميداني، يستنزف قدراته ويُضعف معنوياته.

إن ما يجري في الميدان ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل إعادة رسم لقواعد الاشتباك، حيث تثبت المقاومة أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، تُسقط رهانات العدو على الحسم السريع، وتحوّل تفوقه النظري إلى عبء عملي. لقد أثبتت التجربة أن إرادة القتال، حين تقترن بالتخطيط الذكي والابتكار، قادرة على كسر أكثر الجيوش تسليحاً.

وفي الخلاصة، يتكرّس مشهد واضح: مقاومة تمتلك زمام المبادرة، وعدو يتخبط في محاولات يائسة للخروج من مأزقٍ صنعه بنفسه. إنها معركة إرادات، لكن الوقائع الميدانية تؤكد أن الكفة تميل بثبات نحو من يعرف كيف يقاتل، لا من يملك فقط أدوات القتال.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى