الموسيقى تساعد الدماغ على التعافي بشكل أسرع من التوتر: دراسة
يمكن أن تساعد الموسيقى الشخص على التغلب على التوتر ليس فقط عن طريق تشتيت الانتباه عن الأفكار غير السارة، ولكن أيضًا عن طريق تغيير عمل المناطق المرتبطة بالتوتر في الدماغ. توصل علماء من معهد علم النفس التابع للأكاديمية الصينية للعلوم إلى هذا الاستنتاج. ونشرت الدراسة في المجلة بناس.
أجرى المؤلفون تجربتين شملت 120 من الشباب الأصحاء. طُلب من المشاركين أولاً إكمال مهمة مرهقة، ألا وهي حل المسائل الحسابية في أسرع وقت ممكن. بعد ذلك، استمع البعض إلى الموسيقى الهادئة، بينما استمع آخرون إلى أصوات الماء الهادئة.
ساعدت الموسيقى بعد التوتر
قبل القيام بمهمة مرهقة، لم يكن للموسيقى أي تأثير ملحوظ على الاستجابة الأولية للجسم. ولكن بعد ذلك أصبح الفرق أكثر وضوحا. أولئك الذين استمعوا إلى الموسيقى تحسنت حالتهم المزاجية، وسرعان ما عادت بعض مؤشرات عمل الجسم إلى حالتها الأصلية.
وفي التجربة الثانية، راقب العلماء أدمغة المشاركين باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي. اتضح أن الموسيقى غيرت التفاعل بين القشرة السمعية والجزيرة والمهاد.
تعالج القشرة السمعية الأصوات. تشارك الجزيرة في تقييم حالة الجسم والإشارات المهمة له، ويقوم المهاد بنقل المعلومات بين أنظمة الدماغ المختلفة.
ليس اللحن هو المهم فحسب، بل تطوره أيضًا
الصورة: XiXinXing / Shutterstock / FOTODOM
لم تحدث التغيرات في الدماغ في وقت واحد. أولا، زاد تأثير القشرة السمعية على الجزيرة. وفي وقت لاحق، زاد التفاعل بين الجزيرة والمهاد. وارتبط التغيير الأخير بتحسن أكبر في الحالة المزاجية.
اكتشف العلماء أيضًا وجود علاقة مع ما يسمى بالتوتر الموسيقي. إنه الشعور بالترقب والتراكم والحل اللاحق الذي يحدث مع تقدم التكوين. وعندما تغير التوتر في الموسيقى، تغيرت التفاعلات بين مناطق الدماغ أيضًا. وارتبطت هذه التغييرات بتحسن المزاج واستعادة معدل ضربات القلب وتطبيع الجهاز العصبي اللاإرادي.
وفقا للبروفيسور يي دو، فإن الموسيقى هي إشارة منظمة تنظيما جيدا في الوقت المناسب، حيث يتناوب الترقب والتوتر والقرار باستمرار.
يقول العالم: “الموسيقى هي إشارة منظمة للغاية تتطور من خلال دورات من الترقب والتوتر والحل. تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الدماغ يمكنه استخدام هذه البنية المتغيرة كأساس لتجديد الشبكات التي تنظم التوتر، مما يساعد العقل والجسم على العودة إلى حالة أكثر توازناً”.
ويشير المؤلفون إلى أن البنية المتغيرة للموسيقى قد تكون أحد العوامل التي تساعد من خلالها على التعافي من التوتر الحاد. قد تكون النتائج مفيدة أيضًا في تطوير الأساليب الموسيقية لدعم الأشخاص الذين يعانون من التوتر.
اشترك واقرأ “العلم” في
الأعلى
المصدر الأصلي: naukatv.ru




