عاجل مراسل المنار: الطيران الحربي المعادي اغار مجددا على مدينة النبطية #عاجل
صحافة

عاجل | انهيار العقيدة.. تشريح أداء جيش الاحتلال في معركة العصف المأكول

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | انهيار العقيدة.. تشريح أداء جيش الاحتلال في معركة العصف المأكول

شكّلت معركة "العصف المأكول" التي اندلعت في 2 مارس 2026 نقطة تحول مفصلية في تاريخ الصراعات العسكرية بغرب آسيا. أثبتت فيها قوى المقاومة قدرتها على تحدي جيوش نظامية مدجّجة بأحدث التقنيات، بل على شل قدرتها الهجومية وفرض معادلة ردع استراتيجي. تحلل هذه المأوضحة أنماط القتال الإسرائيلية عبر سبعة محاور: العقيدة والأهداف، المناورة البرية، القوة النارية، الاستخبارات (C4ISR)، الحرب الإلكترونية، الدفاع العميق، والمرونة التكتيكية.

أولاً: أنماط القتال والتكتيكات الإسرائيلية

التطهير الهندسي وسياسة الأرض المحروقة لجأ جيش الاحتلال إلى أعداد ضخمة من الجرافات المدرعة (D9) لتدمير القرى وخلق مناطق عازلة، تجلّى ذلك في تسوية مربعات سكنية كاملة في شمع وبنت جبيل وميس الجبل. غير أن هذا الأسلوب أبطأ التقدم وأتاح للمقاومة وقتاً لإعادة التموضع.

التقدم المدرع الخطي ومصيدة الاختناقات اعتمدت التشكيلات الإسرائيلية (الفرقتان 36 و162) على الاختراق عبر الأودية والممرات الإجبارية، مكرّرةً أخطاء حرب 2006. في محور الطيبة - القنطرة، دُمرت عشرات الآليات المدرعة بصواريخ موجهة وذخائر ذات رؤوس ترادفية، ما كشف محدودية الدروع النشطة في الطبوغرافيا الجبلية.

تكتيك الكماشة وتجنب القتال الحضري إدراكاً لتفوق المقاومة في القتال داخل المدن، حاول جيش الاحتلال تطويق المدن الكبرى نارياً. لكن المقاومة ردّت بتكتيك الالتحام من مسافة صفر الذي يُبطل الإسناد الجوي. في بنت جبيل، تكبّدت الكتيبة 101 مظليين خسائر فادحة عند الأطراف الشرقية للمدينة.

تحوّل الطيران من هجوم إلى إدارة إخفاقات بدلاً من دور التمهيد الهجومي، تحوّل سلاح الجو تدريجياً إلى تأمين الانسحابات وتغطية الإخفاقات. في كمين بيدر النهر، استُخدمت ذخائر ذكية باهظة لتدمير معدات تركها الجنود المنسحبون، فيما وُظّفت الأحزمة النارية كجدران ستر لمروحيات الإخلاء.

استغلال عقيدة الإخلاء السريع استثمرت المقاومة الهوس الإسرائيلي بـ"الساعة الذهبية" الطبية، فصمّمت كمائن مركّبة تستدرج طواقم الإنقاذ (الوحدة 669) ثم تستهدفها بنيران مدفعية، ضاعفت الخسائر وأحدثت شللاً في قرارات القادة الميدانيين.

الحرب غير الحركية وسّع جيش الاحتلال دائرة استهدافه لتطال البنية المجتمعية: تدمير 19 فرعاً لمؤسسة القرض الحسن، وتهجير أكثر من مليون مدني، وصولاً إلى حملة "الظلام الأبدي" (8 أبريل) التي استهدفت المناطق السكنية في بيروت والضاحية والبقاع.

ثانياً: التشريح الاستراتيجي وفق المحاور السبعة

العقيدة والأهداف: انطلق جيش الاحتلال بأهداف قصوى سرعان ما تقلّصت إلى البحث عن منطقة عازلة بعمق 4-5 كم، فتحوّلت العقيدة من الهجوم الاستراتيجي إلى الدفاع التكتيكي داخل أرض الخصم.

المناورة البرية: سقطت الأرتال المدرعة في مناطق قتل معدّة بعناية، أبرزها "ليلة المدرعات" (25-26 مارس) التي شهدت تدمير 25 دبابة وجرافة، فتحوّلت الميركافا من رأس حربة إلى عبء لوجستي ونفسي.

الاستخبارات (C4ISR): أسفر إسقاط ثلاث طائرات استطلاع "هيرمز 450" عن عمى استخباري ميداني أوقع فرق النخبة في كمائن قاتلة، مقابل تفوق شبكة الرصد اللامركزية للمقاومة في تحديث بنك أهدافها لحظياً.

الحرب الإلكترونية والتكنولوجيا غير المتماثلة: شكّلت المسيّرات الموجهة بالألياف الضوئية "مفاجأة الحرب"؛ لا تبثّ موجات راديو فهي محصّنة كلياً ضد التشويش، استُخدمت لاصطياد الدبابات بضربات عمودية وللتسلل إلى ثكنات النخبة، مُبطِلةً قيمة الدروع وزارعةً الرعب في صفوف المشاة.

الدفاع العميق: رغم التوغل 8 كم، لم تنقطع الصواريخ. حين شنّت "إسرائيل" حملة "الظلام الأبدي"، جاء الرد في 10 أبريل بصواريخ باليستية استهدفت تل أبيب وغوش دان وقاعدة 8200، فأرست معادلة: إحراق بيروت = إحراق تل أبيب.

المرونة التكتيكية: سجّل جيش الاحتلال أداءً متردياً؛ كرّر ضخّ الأرتال المدرعة إلى مناطق القتل ذاتها في المحاور الثلاثة دون تعديل التكتيك، كاشفاً عن جمود عقائدي وانقطاع في الذاكرة المؤسسية.

الخلاصات الاستراتيجية

أثبتت المعركة تهاوي فعالية المناورة المدرعة الكلاسيكية في بيئات الحرب غير المتماثلة، وتحييد التفوق الجوي عبر منظومة A2/AD متكاملة. كما فشلت استراتيجية "فك الارتباط المجتمعي"؛ إذ عاد النازحون إلى قراهم المدمّرة مثبتين أن المقاومة حالة عضوية لا تنفصل عن بيئتها. في المقابل، ترسّخت المقاومة كقوة عسكرية شبه نظامية تمتلك ردعاً استراتيجياً وقيادة لامركزية وقدرة تشغيل متعددة المسارح.

خلاصة القول: كشفت معركة "العصف المأكول" أن الميزان العسكري في غرب آسيا لم يعد يُقاس بحجم الأساطيل الجوية وحدها. التوظيف الذكي للجغرافيا، والجرأة في الالتحام المباشر، وتطويع تكنولوجيا منخفضة التكلفة كالمسيّرات السلكية، أبطلت مفعول الآلة العسكرية الإسرائيلية، مؤسّسةً لمرحلة تتسم بتآكل هيكلي في قدرة الكيان على فرض وقائع جيوسياسية أو خوض حروب حسم سريعة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى