عاجل عاجل | هشام الذهبي، كافل اليتيم
صحافة

عاجل | تصعيد محسوب.. المقاومة تفرض إيقاع المعركة وتوسّع دائرة النار

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | تصعيد محسوب.. المقاومة تفرض إيقاع المعركة وتوسّع دائرة النار

شهدت الجبهة اللبنانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا نوعيًا ومدروسًا في وتيرة العمليات العسكرية، عكس تحوّلًا واضحًا في قواعد الاشتباك التي تفرضها المقاومة الإسلامية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. فقد نفذت المقاومة عشرات العمليات المتنوعة، التي اتسمت بالتدرج والتكامل، في إطار رد مباشر على الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار المؤقت، وعلى استهداف العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، إلى جانب مدن النبطية وصور ومناطق الجنوب والبقاع. ويُظهر هذا الأداء قدرة عالية على الانتأوضح السريع من حالة التهدئة إلى أقصى درجات التصعيد، بما يؤكد تبني استراتيجية قائمة على إيلام العدو في عمقه، ومنعه من فرض وقائع ميدانية أو سياسية جديدة.

على المستوى العملياتي، برزت كفاءة منظومة القيادة والسيطرة لدى المقاومة بشكل لافت، حيث عكست كثافة العمليات وتنوعها، سواء من حيث الوسائط المستخدمة أو التوقيتات المتزامنة، مستوى عاليًا من التنسيق بين مختلف الوحدات القتالية، بما يشمل المشاة، ووحدات ضد الدروع، والاستطلاع، وسلاح المدفعية، إضافة إلى القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر. كما أدارت المقاومة المعركة وفق قاعدة "التناسب والتصعيد"، فكانت الضربات تأتي كرد مباشر ومماثل على طبيعة الاستهدافات الإسرائيلية، ما أدى إلى نقل المعركة من نطاقها الحدودي إلى عمق الكيان الإسرائيلي.

في المقابل، رُصدت تحركات للعدو في عدة محاور ميدانية، أبرزها مناطق الخيام وبنت جبيل وعيناتا والبياضة، إلى جانب تعزيزات في المستوطنات الحدودية الخلفية. إلا أن هذه التحركات واجهت تكتيكات قتالية مرنة من قبل المقاومة، التي اعتمدت أساليب متعددة في المواجهة البرية، تمثلت أولًا في منع قوات الاحتلال من التثبيت الميداني عبر استهداف آلياته الهندسية وتدمير معداته، وثانيًا في اعتماد تكتيك الضربات المتتالية التي تمنع إعادة تجميع القوات المعادية أو إخلاء الإصابات. كما نفذت عمليات تعرضية استباقية استهدفت خطوط الإمداد ونقاط التجمع، بالتوازي مع تقديم إسناد ناري كثيف من المدفعية والصواريخ والمسيّرات لدعم المقاتلين على خطوط التماس.

أما في مجال مناورة النار، فقد نفذت المقاومة هجمات مركبة شكّلت صدمة واضحة للعدو، حيث استهدفت مواقع استراتيجية وعسكرية حساسة، من بينها قواعد عسكرية ومراكز مراقبة ومنشآت حيوية، مستخدمة صواريخ نوعية قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة. كما اعتمدت على تكتيك "الإغراق الجوي" عبر إرسال أسراب من المسيّرات الانقضاضية لضرب أهداف متعددة في وقت واحد، ما أدى إلى إرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية. وقد تجلى هذا التكامل في تنفيذ ضربات مشتركة تجمع بين الصواريخ والمسيّرات في آن واحد، بهدف تشتيت الدفاعات وضمان إصابة الأهداف بدقة.

في المقابل، اعتمد العدو الإسرائيلي على مناورة نارية متعددة الأبعاد لتعويض عجزه البري، تمثلت في قصف مدفعي مكثف وتدمير واسع للبنى التحتية في القرى الحدودية، إلى جانب غارات جوية استهدفت العمق اللبناني، واستخدام مكثف للمسيّرات في عمليات الاغتيال والاستهداف النقطوي. وتركز هذا الجهد في ثلاث مستويات: الحافة الأمامية، والعمق التكتيكي، والعمق الاستراتيجي، بهدف تحقيق العزل العملياتي وقطع خطوط الإمداد، وتأمين تقدم قواته البرية، فضلًا عن ممارسة ضغط نفسي على البيئة الحاضنة للمقاومة من خلال استهداف المراكز المدنية والمؤسسات الرسمية.

وفي ما يتعلق بالدفاع الجوي، ورغم عدم الإعلان عن إسقاط طائرات معادية، إلا أن المقاومة مارست نمطًا متقدمًا من الدفاع الجوي الهجومي، عبر استهداف البنية التحتية التي تدير العمليات الجوية الإسرائيلية، وهو ما يعكس تحولًا في مفهوم مواجهة التفوق الجوي، من الدفاع المباشر إلى ضرب مراكز التحكم والتشغيل.

على الصعيد النفسي، نجحت المقاومة في توجيه رسائل واضحة للعدو، من خلال استمرار العمليات واستهداف العمق الاقتصادي والعسكري، ما أدى إلى تقويض الرواية الإسرائيلية بشأن استعادة الأمن، وإظهار عجزها عن حماية جبهتها الداخلية. كما ساهمت الضربات المتكررة لنفس المواقع في كسر معنويات الجنود الإسرائيليين، وتحويل مناطق الحشد إلى نقاط استنزاف خطيرة.

في المحصلة، تكشف مجريات الميدان عن جملة من الدلالات الاستراتيجية، أبرزها سقوط فرضية إمكانية فصل الجبهات، وفشل التوغل البري الإسرائيلي، واستمرار احتفاظ المقاومة بعناصر قوة ومفاجأة لم تُستخدم بالكامل بعد. كما تؤكد هذه التطورات أن ميزان الردع لا يزال قائمًا، وأن المقاومة تواصل أداء دورها كقوة ردع رئيسية تمنع العدو من فرض شروطه بالقوة على لبنان، سواء ميدانيًا أو سياسيًا.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى