عاجل عاجل | إنستغرام يغيّر القواعد: ميزة تعديل التعليقات تصل لجميع المستخدمين لأول مرة
صحافة

عاجل | مخاطر استخدام إدارة ترامب للدين لتبرير الحرب

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | مخاطر استخدام إدارة ترامب للدين لتبرير الحرب

يتجاوز الخطاب الذي تعتمده إدارة ترامب الإطار التقليدي، ليقترب أكثر من لغة تحمل إيحاءات "بالتفويض لإنقاذ البشرية" وانتحال شخصيات كان لها أثر عظيم في المجتمعات البشرية. وهذا ما تبين في منشور نشره ترامب على منصة تروث سوشال مدعياً أنه يقوم "بشفاء المرضى واحياء الموتى". ليلقى هجوماً واسعاً على الانحطاط الذي وصل إليه. وهذا الخطاب يقرّب الولايات المتحدة من صورة "الحرب المقدسة" التي لطالما خشيها رؤساء سابقون بحسب مأوضح ورد في "سي إن إن".

النص المترجم

لطالما سعى الرؤساء الأميركيون إلى طلب بركة الله في أوقات الحرب، خصوصًا للجنود المتوجهين إلى ساحات القتال.
لكن استعداد إدارة دونالد ترامب للإيحاء بأن لديها تفويضًا إلهيًا، وتغليف حربها ضد إيران بخطاب ديني يضفي عليها طابع “الحق الإلهي”، يهدد بتقويض تقليد سياسي راسخ.
 ترامب نشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها بشكل شبيه بالمسيح. فيما انتقد نائب الرئيس جي دي فانس موقف البابا ليو الرابع عشر، بعدما حذّر الأخير من أن الله لا يبارك من يلقون القنابل.
هذا الخطاب يقرّب الولايات المتحدة من صورة “الحرب المقدسة” التي لطالما خشيها رؤساء سابقون، والتي تجعل صراعات الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا واستعصاءً على الحل.
في المقابل، دأبت الجمهورية الإسلامية في إيران على الادعاء بأنها تنفّذ إرادة الله، وتمجّد الشهادة في الحرب. كما استحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب الحالية عبر الإشارة إلى عيد “بوريم”، الذي يخلّد نجاة اليهود من مؤامرة إبادة في الإمبراطورية الفارسية.
يعكس هذا التديّن المتزايد داخل إدارة ترامب تشددًا في الأيديولوجيا الجمهورية، وتأثيرًا متناميًا للتيار الإنجيلي المتشدد الذي تزامن مع صعود حركة “ماغا”. كما يكشف عن استعداد أكبر لدى مسؤولي الحزب لإبراز معتقداتهم الدينية، حتى لو كان ذلك على حساب إقصاء أتباع ديانات أخرى أو غير المتدينين.
قد يكون هذا الخطاب نابعًا جزئيًا من قناعات شخصية، لكنه أيضًا أداة سياسية لكسب دعم المسيحيين الإنجيليين، الذين يشكلون ركيزة أساسية في قاعدة ترامب المتراجعة. ويقول أستاذ العلوم السياسية جيم غَث: “هذا ليس مفاجئًا، لكن الطريقة الصريحة والطائفية جدًا التي تم بها ذلك غير مسبوقة”.
بالنسبة لكثير من الأميركيين المتدينين، فإن الحديث عن الإيمان في السياسة ليس أمرًا إشكاليًا. لكن الإيمان ليس بالضرورة حزبيًا، وبعض المؤمنين يخشون من توظيف الدين لتبرير الحروب. كما تثار تساؤلات حول احترام مبدأ الفصل بين الدين والدولة. ورغم أن الخطاب الديني قد يمنح الطمأنينة للبعض، إلا أنه قد يهمّش آخرين، خصوصًا في مؤسسة عسكرية تضم أتباع ديانات متعددة، إضافة إلى غير المؤمنين.
الرؤساء الأميركيون السابقون تجنبوا عمومًا تصوير حروب الشرق الأوسط كحروب دينية، خشية منح خصومهم شرعية “الجهاد” أو “الحرب المقدسة”، ولتفادي تعقيدات سياسية مع الحلفاء المسلمين. كما أن هذا الخطاب قد يغذي "الجماعات المتطرفة" ويجعل الأميركيين أهدافًا في الخارج.
وبعد هجمات 11 سبتمبر، وصف جورج بوش الابن الحرب على "الإرهاب" مرة بأنها "حملة صليبية"، قبل أن يتراجع مؤكدًا أن الحرب ليست ضد الإسلام.
هيغسيث: المحارب المقدس لترامب
يمثل هيغسيث أوضح تجسيد لهذا الخطاب الديني الجديد في إدارة الحرب. وتدافع وزارة الدفاع عن تصريحاته، معتبرة أنها لا تختلف عن صلوات جورج واشنطن أو توزيع الأناجيل على الجنود في الحرب العالمية الثانية. وغالبًا ما يوحي بأن الحرب تحظى بموافقة إلهية، حتى أنه شبّه إنقاذ طيار أميركي خلال عيد الفصح بـ”القيامة”.
المشكلة أن الإيمان بطبيعته مطلق، بينما تتطلب الدبلوماسية مرونة وتسويات. وقد فشلت جهود السلام في الشرق الأوسط مرارًا بسبب الأبعاد الدينية للنزاعات.
كما يستخدم هيغسيث الخطاب الديني لمهاجمة الإعلام، إذ شبّه الصحفيين المنتقدين بالدين بـ”الفريسيين” الذين شككوا في رسالة المسيح.
صحيح أن قادة عسكريين سابقين استخدموا لغة دينية، مثل أيزنهاور الذي وصف إنزال النورماندي بـ”الحملة الصليبية الكبرى”، لكن الولايات المتحدة اليوم أكثر تنوعًا دينيًا وعلمانية، ما يجعل هذا الخطاب يبدو متجاوزًا لزمنه.
ويحذر رجال دين من خطورة أن ينسب سياسيون لأنفسهم إرادة الله. وأوضحت الأسقفة ماريان بودي إن هذا “مقلق للغاية لأنه يربط الرئيس بإرادة الله المفترضة بل وبصورته”.
بلغت ثقة الإدارة بموقفها حدّ مواجهة البابا نفسه، الذي لا يبدو مستعدًا للتراجع.
وأوضح البابا ليو: “طوبى لصانعي السلام، والويل لمن يستغلون الدين واسم الله لتحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية”.
الخلاف ليس لاهوتيًا بقدر ما هو سياسي. فترامب لا يتسامح مع منتقديه، حتى لو كانوا على رأس الكنيسة الكاثوليكية. وقد ردّ قائلاً إن من حقه الاختلاف مع البابا، بعد انتقاد الأخير تهديده بتدمير إيران.
وتحول الخلاف إلى مواجهة بين شخصيتين أميركيتين بارزتين عالميًا: البابا الذي عاش حياة تقشف، وترامب الذي يمثل نموذج الثراء والاستعراض.
كما هاجم ترامب البابا عبر وسائل التواصل، مطالبًا إياه بالتركيز على الدين بدل السياسة، رغم أن الباباوات تاريخيًا شخصيات سياسية مؤثرة.
وأثار هذا التوتر استياءً في أوروبا، حيث اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي السابق أن “البابا هو التجسيد الحقيقي للحلم الأميركي، لا ترامب”.
من جهته، دافع فانس عن ترامب، داعيًا البابا إلى الحذر في تصريحاته اللاهوتية، ما اعتبره منتقدوه نوعًا من الغرور، خصوصًا أنه حديث العهد بالكاثوليكية.
في المقابل، شدّد مسؤولون كاثوليك أن البابا لا يعبّر عن رأي شخصي، بل يمارس دوره الديني.
خطر اليقين المطلق
تدخل الإدارة الأميركية منطقة خطرة حين توحي بأن حربها تحظى بتفويض إلهي. فالحروب القائمة على يقين أخلاقي مطلق قد تفقد بوصلتها الاستراتيجية، إذ يمنح الإحساس بالمهمة الإلهية مبررات لتجاوزات ميدانية.
ولهذا السبب، حرصت إدارات أميركية سابقة على إبقاء الدين بعيدًا عن الحروب.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى