ٍَالرئيسية

رئيس الإحتلال يلتقي علييف..عن ماذا يبحث هذا الكيان في أذربيجان؟

العالم-فلسطين المحتلة

وهنأ رئيس كيان الاحتلال علييف بمناسبة فوزه في الانتخابات.

وافتتحت أذربيجان سفارة لها في في تل أبيب بفلسطين المحتلة في مارس 2023 بعد 30 عاما من العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وكان الرئيس الأذربيجاني قد عين سفيرا لبلاده لدى كيان الاحتلال يناير/كانون الثاني 2023، ووقع مرسوما رئاسيا بتعيين مختار محمدوف، وهو مسؤول مخضرم شغل مناصب في وزارتي الخارجية والتعليم، ليكون أول سفير لأذربيجان لدى تل ابيب.

وفي نيسان/أبريل 1992، سعت أذربيجان وكيان الاحتلال إلى تطوير العلاقات بينهما منذ الإعلان رسميا عن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين باكو وتل أبيب، بحيث تعززت هذه العلاقات في السنوات الأخيرة في المجالين العسكري والأمني.

عما تبحث الإحتلال الاسرائيلي في جمهورية أذربيجان؟

ودأب الكيان الصهيوني على البحث عن طرق مختلفة للخروج من عزلته الإقليمية والدولية التي نجمت عن عدم الاعتراف به رسمياً باعتباره كياناً غاصباً وتسبب بمآسي كثيرة للشعب الفلسطيني وباقي شعوب الشرق الأوسط وبزعزعة الأمن والاستقرار في عموم المنطقة.

ومن هذه الطرق محاولة إقامة وتطبيع العلاقات مع العديد من الدول ومن بينها جمهورية أذربيجان بهدف تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية.

فبعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق في مطلع تسعينيات القرن الماضي سارعت “إسرائيل” لمد جسور مع العواصم التي استقلت عن موسكو ومن بينها باكو بهدف التغلغل في منطقتي القوقاز وآسيا الوسطى.

ومن العوامل التي جذبت كيان الاحتلال لإقامة علاقات مع أذربيجان هي النسبة العالية للسكان المسلمين في هذا البلد، حيث تسعى تل أبيب للتأثير على مجريات الأحداث هناك بهدف حرف أذهان الرأي العام عن الجرائم البشعة التي يرتكبها هذا الكيان ضد الشعب الفلسطيني والإيحاء بأنه لايعادي المسلمين، وذلك من أجل تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، فضلاً عن هدفه الرئيسي المتمثل بمحاربة الجمهورية الإسلامية في إيران الداعم الأساسي لمحور المقاومة الذي يتصدى للمشروع الصهيوأمريكي في عموم المنطقة.

وبما أن جمهورية أذربيجان هي من الدول المجاورة لإيران وتربطها معها أواصر تاريخية وثقافية ودينية سعت تل أبيب لتوظيف إمكاناتها لاختراق المنظومات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية لهذا البلد، مستفيدة من الظروف التي تحكمه وتحكم عموم منطقتي القوقاز وآسيا الوسطى في شتى المجالات.

ومن العوامل الأخرى التي جذب كيان الاحتلال لتقوية علاقاته مع أذربيجان الموارد الطبيعية الغنية التي يتمتع بها هذا البلد لاسيما في مجال الطاقة، حيث تسعى تل أبيب لسد احتياجاتها من النفط والغاز عن هذا الطريق.

ويعتبر المخزون الهائل من النفط والغاز والفحم واليورانيوم والذهب والفضة وباقي المعادن الإستراتيجية، أكثر ما يميز آسيا الوسطى والقوقاز، ويسبب في تدافع قوى العالم عليها، وصراعهم على النفوذ فيها، بمن فيهم الكيان الصهيوني، إذ أن كازاخستان تمتلك ربع احتياط العالم من اليورانيوم، وتمتلك تركمنستان رابع احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، وتعد أوزبكستان ثالث أكبر منتج للقطن في العالم، وتمتلك رابع أكبر احتياطي عالمي من الذهب، وعاشر احتياطي عالمي من النحاس، إضافة للكميات الضخمة من النفط والغاز في بحر قزوين.

ولعل الغاز والنفط والمعادن المشعة، هي أكثر ما يسيل لعاب الإسرائيليين، ويحركهم بقوة تجاه هذه المنطقة، ويدفعهم للتفكير في كيفية اختراقها والتأثير عليها، والاستفادة منها، وحرمان الآخرين من فرصة الحصول عليها، ومن أسواقها المفتوحة، وقدرتها غير المحدودة على الاستيعاب.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يبذل كل ما لديه من إمكانات للحيلولة دون تعزيز العلاقات بين إيران وروسيا وأذربيجان في شتى المجالات خصوصاً في مجال الطاقة لعلمه بأن ذلك سيضاعف نفوذ إيران ويعزز قوتها في غرب آسيا والقوقاز وآسيا الوسطى، الأمر الذي تخشاه تل أبيب التي تسعى لزعزعة أمن إيران وإشغالها بمشاكل جانبية لتشتيت قواها عن نصرة الشعب الفلسطيني ودعمه لاستعادة حقوقه المشروعة في الأرض والوطن والدفاع عن المقدسات وفي مقدمتها القدس الشريف.

المصدر
الكاتب:
الموقع : www.alalam.ir
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2024-02-17 15:02:59
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى