تحقيقات - ملفات

زحمة نيابية على طريق اليرزة المؤدية الى طريق بعبدا !!؟

لا شك ان التيار الوطني الحر وتيار المردة شكلت نتائج الانتخابات النيابية بالنسبة لهم تراجعاً كبيراً للطرفين من حيث عدد الناخبين والمقاعد النيابية ، مع تسجيلهم مجددا وجوداً فاعلاً بالتوازنات داخل المعادلة السياسة التي افرزتها الانتخابات من حيث حجم التمثيل ، وذلك يسجل اكثر لمصلحة التيار الحر الذي كان متوقع ان يشهد تراجع كبير جداً وهذا ما لم يحصل ..
القوات اللبنانية ليست افضل حال رغم تسجيلها تقدم بعدد الناخبين والمقاعد لكن فعلياً هذا التقدم لم يترجم الا بزيادة مقعدين عن حجم كتلة ٢٠١٨ ، بالمحصلة هذه القوى الثلاث بالاضافة الى الكتائب لا يملك احد منها او ثنائية منهم بطاقة ترشيح رئيس الجمهورية المقبل ، وبالتأكيد لن يكون هناك توافق رباعي او ثلاثي على مرشح معين ، وبالتالي سقط حتى الان منطق وصول الرئيس القوي مسيحياً وفتح الباب امام المقبول داخلياً وخارجياً مع حصوله على رضا مسيحي اما من التيار او القوات ام الاثنين معاً !!
وقد يكون ذلك تفسيراً منطقياً لزحمة النواب والكتل التي تتوافد بشكل شبه يومي الى اليرزة للقاء العماد جوزيف عون ، الذي يستقبل شخصيات نيابية متنوعة منها من هو يصنف بخانة اصدقاء وحلفاء سوريا ومنها من تربطه علاقات مباشرة بامريكا وفرنسا والسعودية ومنها من يصنف بالكتلة المخفية للرئيس سعد الحريري ..
وعلى اي حال من الاحوال لا يمكن وصف زحمة اليرزة النيابية والسياسية بانها روتينية وطبيعية ، خصوصا وان كل طرقات اليرزة تتصل ببعبدا من الجهات الاربعة ..؟
صحيح ان جوزيف عون حتى الان لم يصدر عنه اي نية بالترشح لرئاسة الجمهورية ، لكن اسمه لم يخرج من السياق الرئاسي منذ ١٧ تشرين ٢٠١٩ ، ولم يخرج اسمه من التداول بعد انفجار ٤ اب وحجم مسؤولية الجيش عن امن المرفأ ؟ وبعدها مجزرة التليل التي انفجر بها صهريج محروقات صادره الجيش وتولى حمايته ؟ وبعدها مجزرة الطيونة التي اطلق بها الجيش مباشرة وغير مباشرة النار على المتظاهرين وقتل وجرح عدداً كبيراً منهم؟ وهذا ما لم تنفه تحقيقات الجيش نفسها ، واخر المطاف غرق زروق الموت في طرابلس ورفع اهالي الضحايا دعاوى قضائية تطال الدولة والجيش ..
على ان كل ذلك ابقى اسم جوزيف عون محصن من اي سؤال او اتهام او حتى نقد اعلامي بوطن الحريات كلف بعض الاعلاميين احكام بالسجن لم تصدر بحق بعض العملاء وتجار الممنوعات والمحتكرين والمتلاعبين بسعر صرف الدولار !
هذا التحصين يشي بحماية خارجية لشخصية القائد على الرغم من عدم وجود اي جهة سياسية لبنانية معارضة له او على الاقل منتقدة له بشكل غير مباشر !؟
فهل هناك تسوية شاملة لحل الازمة اللبنانية تبدأ بشرط امريكي يكون المعبر الالزامي للحل وهو وصول رئيس جمهورية يقود مرحلة انتقالية في لبنان لا تقل مدتها عن عامين او ثلاث ..
وهل هناك توافق خارجي على هذه التسوية ، لان وصول القائد عون الى بعبدا يحتاج لتعديل دستوري مؤيد من ٨٦ نائب وكذلك الحال في نصاب انتخابه ! وهذا الرقم لا يمكن ان يجتمع على شخصية معينة ويجري تعديل دستوري الا من خلال تسوية كبيرة اقليماً وداخليا ، او من خلال ما قد ينتج عن احداث كبيرة جداً اقتصاديا وأمنياً واجتماعيا باشهر ما قبل وبعد الفراغ الرئاسي ؟
فهل ذكر القائد لاول مرة في امر اليوم بمناسبة تحرير ٢٠٠ منذ توليه قيادة الجيش عبارة مقاومة الشعب اللبناني مقدمة لاسترضاء كل القوى السياسية ورسالة تطمين للثنائي الحزب وامل وتحديداً للحزب ! اما انها نتاج تواصل بينه وبين الحزب بعلم امريكي – ايراني ومباركة فرنسية ؟؟!
للحديث تتمة
عباس المعلم / كاتب سياسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

وكالة نيوز على اخبار غوغل
زر الذهاب إلى الأعلى