ٍَالرئيسية

عون يخسر… ميقاتي يربح… والثنائي الشيعي «نزل عن الشجرة» حزب الله : «كلنا يعني كلنا» مسؤولين… «ما حدن احسن من حدن»

ميشال نصر- الديار

كل الامور الجارية في الاقليم بحسب العالمين، تشير الى تصعيد بدأت معالمه تتظهر، من الامارات الى سوريا، مرورا بفشل محاولات لمّ الشمل العراقي. تصعيد مغلف بايجابيات شكلية عن حلول بالفرق وعالقطعة، نفذ من خلالها الثنائي الشيعي لتمرير «قطبته المخفية الداخلية»، راسما حدود المرحلة المقبلة وهامش حركتها، «مدوزنا» حبال اللعب بين مختلف الاطراف.

فواقع البيئة الشيعية شكل عنصر ضغط اساسي على الحزب والحركة حملهما على مراجعة سياسة «تعطيل الحكومة» الذي تسبب بأذى مباشر على بيئتهما عشية الانتخابات التي قد تكون العنصر الاساس في هذه المراجعة غير المسبوقة.

اضف الى هذا العامل، اطلاق النار الحليف سواء من التيار الوطني الحر او رئاسة الجمهورية، الذي بات يهدد ورقة مار مخايل، والاهم يعرض للضرر «الشباك» الذي نجح في فتحه مع الفرنسيين، والذي تجلى في «تعاون» باريس مع وزير النقل المحسوب على الحزب وقرارها بتقديم دعم مادي مباشر لتلك الوزارة تحديدا. فالصراع بين «البياضة» و»بلاتينوم» لا يصب باي شكل من الاشكال في مصلحة حارة حريك، التي تمكنت عبر «استيذ عين التينة» من لمّ السراي «تحت جوانحها» تماما كما كان الامر زمن «الشيخ سعد»، وهو انجاز لا يمكنها التفريط فيه.

ومع بدء الرئيس نجيب ميقاتي اعداد العدة لعودة حكومته الى الاجتماع بدأت الانظار تتجه الى بعبدا، الخاسر الاكبر عمليا، فدفاعها عن القاضي البيطار بات غير ذات قيمة، واصرارها على التعيينات بات خارج اللعبة، رغم حديث البعض عن امكان تمرير بعض الترضيات المتفق عليها مسبقا، والتي تحمل طابعا امنيا –عسكريا بغالبيتها. «خسارة « واضحة من ردود فعل فريق العهد حتى اللحظة، التي بينت «ان شيئا ما مش راكب» وثمة توجس من العودة المشروطة التي جعلت الثنائي صاحب السلطة في تحديد جدول الأعمال بطريقة او بأخرى، وهو ما قد يبني عليه المعارضون في الساحة السنية والمراكمة عليه لخوض انتخاباتهم النيابية، ما قد يدفع ثمنه رئيس الحكومة رغم اعتبار السراي انها اول رابحين شكلا، هي التي همّها تمرير الموازنة بضرائبها ورسومها وتجميع اكبر قدر من الأوراق التي تساعدها في مفاوضاتها مع صندوق النقد، وبالتالي ارضاء الايليزيه علّه في حالة عودة «ايمانويل» يبقى «نجيب».

وهنا يطرح سؤال اساسي هل غير الحزب موقفه من صندوق النقد ووصايته الاقتصادية؟ ام ان التطمينات أعطيت للحزب حول حدود التفاوض  والتجاوب مع المؤسسة الدولية؟

واضح ان الانقسام حول الخطوة الشيعية كبير، بين من لم يرى فيها إيجابية، وبين من أراد قراءتها على أنها تنازل جبار من أجل البلد وشعبه وفي ذلك أيضا مبالغة، فالحزب ليس كاريتاس، ولا دارا للأيتام السياسة مجانا، فما قدمه في الاقتصاد على احد ما أن يسدد ثمنه في السياسة، فهل الجنرال وصهره جاهزين؟ مع الإشارة إلى أنهما بقيا خارج صورة التفاهم والتفاوض، ليقتصر الأمر على تبلغها بالقرار قبيل صدوره ببعض الوقت، ذلك أن الثنائي ما عاد بحاجة لقرار من مجلس الوزراء لقبع البيطار او عقد اي تسوية في سبيل ذلك، بعدما بات مصير التحقيق كاملا وليس المحقق العدلي فقط معلق على ملئ الشواغر في هيئة التمييز، واحد مفاتيح هكذا المرسوم في حال قرر السير به في وزارة المال.

بالنسبة للتيار الوطني الحر الذي ترى مصادره «لا احد يمكن ان يقول ان هناك بيئة متضررة واخرى غير متضررة، البلد كله متضرر، وكنا على شفير الانفجار الاجتماعي»، فخطوة العودة الى مجلس الوزراء وحدها لا تكفي، اذ ان المعيار يبقى في الانتاجية، حيث لا ضوابط او شروط على عمله الا ما يفرضه الدستور، وعليه فان المطلوب البت في الملفات الكبيرة المطروحة على الطاولة، من اقرار الموازنة الى خطة التعافي الاقتصادي، وما بينهما من سلسلة امور مترابطة سياسية وغير سياسية، كترسيم الحدود، واعادة تحريك المؤسسات الرسمية، كل جزء لا يتجزأ من تلك العملية، خاتمة بانه «مش مهم اذا عرفنا بالخطوة قبل او لا، تبقى العبرة في النتيجة، وفي لبنان الامور مفتوحة على كل الاحتمالات حتى بحث ملفات من خارج الشروط الموضوعة، فايجاد الفتاوى لتوسيع الاستثناءات واردة دوما.

فهل تصنف العودة في باب الحرص على معيشة المواطنين وتفويت فرصة ‏تحميل الثنائي «باطلا» مسؤولية الخراب، وان جاءت متأخرة، ام جاء القرار المشروط البنود من باب التحدي وذر الرماد بالعيون، ومسايرة لفتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى