ٍَالرئيسية

تحضيرات 8 آذار الانتخابية انطلقت على «نار مُتوسطة» لقاءات مُكثفة لحزب الله.. والعمل على «لوائح مُتماسكة>

علي ضاحي- الديار

 

تتواصل لقاءات حزب الله و»حركة امل» وتحالف 8 آذار بوتيرة كثيفة احياناً، وتجرى يومياً لقاءات سياسية وانتخابية وتشاورية ثنائية وثلاثية، تشمل كل الاحزاب والقوى المنضوية في هذا التحالف.

وإذا كانت لقاءات حزب الله و «حركة امل» للقيادتين في المناطق (البقاع، بيروت، الجنوب) والتي تتم بشكل دوري اسبوعياً او نصف شهري تتظهر في الاعلام من منطلق التنسيق وتوحيد الموقف وتكريس الوحدة الشيعية والتنظيمية، فإن الكثير من اللقاءات الثنائية والتي تمت وتتم تبقى وبقيت خلف الاضواء، لاسباب سياسية وانتخابية في آن معاً.

وتؤكد اوساط رفيعة المستوى في تحالف «الثنائي الشيعي» و8 آذار، ان لقاءات انتخابية وتنسيقية جرت في الايام الماضية، وشكلت الانطلاقة الفعلية والجدية للتحضيرات لانتخابات 15 ايار 2022 ولو على «نار متوسطة».

وإذا كان كل حزب في 8 آذار جهز «عدة الشغل» الداخلية، بعدما «نظف» لوائح الشطب من الاخطاء وعالج ما يجب معالجته، وافرز الكادر الانتخابي ومكنه من التجهيزات اللوجستية والعملانية اللازمة وموازنة تشغيلية متواضعة ومن «اللحم الحي»، فإن جهد حزب الله و»حركة امل» كان ملحوظاً في عودة نبض التواصل بين قوى ومكونات 8 آذار، بعد قصور واجتماعات متقطعة بسبب جائحة «كورونا»، اذ ان لقاء الاحزاب والشخصيات الوطنية في 8 آذار لم يجتمع بشكل منتظم منذ عام ونصف بسبب «كورونا واصابة بعض الشخصيات القيادية فيه في مراحل سابقة بالفيروس.

ووفق الاوساط نفسها، فإن لقاءات حزب الله لا تزال مستمرة على مستويين سياسي وانتخابي، فبعد العمل على رأب الصدع بين «حركة امل» و»التيار الوطني الحر» والتهدئة الاعلامية حيث يمكن جمع الفريقين في لوائح مشتركة مع حزب الله (بيروت الثانية، بعبدا، البقاع)، واستمرار التواصل السياسي والانتخابي مع «التيار الوطني الحر»، يعمل حزب الله على تقريب وجهات النظر بين «التيار الوطني الحر» و»تيار المردة» عبر جهد رصد في الايام الماضية مع الطرفين، ونجح في كسر مقاطعة النائب السابق سليمان فرنجية بعبدا امس، بعد 5 سنوات من القطيعة مع بعبدا وعدم زيارتها، ولو اعلن فرنجية مقاطعته للحوار، الا ان زيارته رسالة سياسية و»رئاسية» للنائب جبران باسيل.

ولكن الاوساط لا ترفع من سقف التوقعات بنجاح حزب الله في جمع حليفيه فرنجية وباسيل في لائحة انتخابية واحدة في الشمال وكسروان، حيث يتصارع الرجلان انتخابياً. وترى ان من المحتمل وبعد تعثر «المهمة المستحيلة» بين فرنجية وباسيل، العودة الى وضع العام 2018 اي خوض الطرفين معركة «كسر عظم» في دائرة الشمال الثالثة والتي تضم أقضية زغرتا، بشري، الكورة والبترون، ولما لهذه الدائرة من أهمية استثنائية لكونها تضم ثلاثة مرشحين رئاسيين اساسيين: فرنجية وباسيل وسمير جعجع.

اما الساحة الثالثة التي يعمل حزب الله على ترتيبها فهي الساحة الدرزية، حيث يسعى لانجاح التحالف بين الوزير السابق وئام وهاب والنائب طلال ارسلان بعدما ادى الاداء الخاطىء في العام 2018 في الشوف وعاليه الى خسارة مقعد درزي كان ممكناً لوهاب.

وفي بيروت الثانية ايضاً، فلا مانع وفق الاوساط ان يدعم حزب الله هذه المرة مرشحاً سنياً اضافياً حليفاً، غير مرشح «الاحباش» النائب الحالي عدنان طرابلسي، وايضاً ما هو المانع من دعم حزب الله لمرشح درزي حليف لارسلان او من دروز 8 آذار؟

وتقول الاوساط ان حزب الله لا يريد خسارة العلاقة مع النائب السابق وليد جنبلاط، صحيح ان هناك ربط نزاع وعلاقة «على القطعة» وخصومة سياسية وتناقضا كبيرا في المواقف الوطنية الكبرى، كالمقاومة والسلاح والعلاقة مع سوريا وايران والسياسة الداخلية، ولكن يُجمع الطرفان على حرصهما على السلم الاهلي والحفاظ على التعايش المشترك والوطني بين الشيعة والدروز في الجبل والشوف.

وتشير الاوساط الى ان الخصومة لا تعني العداوة ولا القطيعة، ولكن كل طرف يغلّب مصلحته الانتخابية والسياسية، وإذا كان جنبلاط يغلّب مصلحته السياسية والانتخابية حالياً ويريد تمويلاً انتخابياً سعودياً وخليجياً، فهذا لا يمنع حزب الله من عدم مسايرته هذه المرة والحصول على مقعدين درزيين في الشوف وبيروت الثانية لينضما الى تحالف الاكثرية النيابية.

اما على مستوى الساحة السنية الحليفة او سنة 8 آذار بما فيهم «اللقاء التشاوري»، فحزب الله وحلفاؤه ينتظرون قرار الرئيس سعد الحريري النهائي لمعرفة الوضع النهائي الانتخابي للساحة السنية، والذي يبدو بات قريباً مع تردد معلومات ان الحريري سيكون في بيروت الاحد المقبل.

وتقول الاوساط ان في كل هذه الساحات بات لدى حزب الله وحلفائه، تصور كامل للوائح في مختلف المناطق اللبنانية، والعمل يراعي تلافي الثغر في انتخابات 2018 ويمنح لتحالف «الثنائي الشيعي» و 8 آذار 6 نوابا اضافيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى