الحدث

“عصفورية العدلية”: هل يعود زمن ” الهيبة”؟

يتحسر أحد القضاة البارزين ممن أمضوا عمرا في السلك قبل ان يحال على التقاعد على الواقع الذي وصلت اليه العدلية حاليا.
ويقول” لم تشهد العدلية في زمانها هذه الشرشحة وهذه الفوضى التي تشبه” العصفورية”،واسوأ ما يحصل هو قيام القضاة بدور “المخبرين”، وتنافسهم على تسريب اخبار العدلية والتحقيقات والوقائع الواردة في الملفات الى الاعلام. لم يعد للقضاء هيبة ووقار”.
وفي هذا المجال ترتسم على وجهه ابتسامة ساخرة وهو يقول”القاضية الفلانية، ما غيرا، ادخلت “انماطا مستحدثة” لاظهار نجوميتها، عبر توزيع القبلات في الهواء على”الجماهير”خلال قيامها بالاشراف على مداهمة احدى المؤسسات بالكسر والخلع”.
ويتابع” الطابق الرابع في العدلية( مقر مجلس القضاء الاعلى والتفتيش القضائي والنيابة العامة التمييزية) كان”محرّما” علينا الا في مناسبات الاعياد المسيحية والاسلامية، فكنا ندخل بوقار الى مكتب رئيس مجلس القضاء للمعايدة” على الواقف” ونخرج تراجعا من دون ان ندير ظهورنا ل”الريس”. حتى الضيافة كانت ممنوعة في هذه المناسبات، الى أن أدرج احد رؤساء مجالس القضاء عادة تقديم “السكر نبات”.

ويضيف” اما من كان يزور الطابق الرابع من القضاة ، خارج هذه المناسبات ، فهو حكما مستدعى الى التفتيش او لديه سبب قاهر”.
ويختم بالقول” بعد ضرب وتعطيل غالبية المؤسسات، يبدو انه جاء دور القضاء، وهو الحصن الاساس في حماية الدولة، فهل سينتفض القضاء على واقعه ويستعيد الهيبة والوقار ، ام ان الصراخ الذي يتردد داخل غرف العدلية والشجارات التي نسمع عنها ، ستكون مقدمة لواقع اخطر ؟”
وبسؤاله عن امكان تصحيح ما يحصل يختم بالقول” كل القصة متوقفة عالقضاة، يا بيوقفوا صف واحد يا بتروح علين وعلينا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى