الحدث

باسيل في المعارضة… “امتياز شعبي” تحضيراً للانتخابات!

ايناس كريمة -لبنان24

ثمة سؤال يُطرح اليوم في ظل بعض الأجواء الإيجابية التي جرى تسريبها والتي تفيد برغبة جدية بتشكيل الحكومة، وهو حول ما إذا كان النائب جبران باسيل ممثلاً التيار “الوطني الحر” سيعود عن قراره بالمقاطعة ويتّجه الى المشاركة في الحكومة، خصوصاً وأن باسيل كان قد رمى بهذا الاحتمال على الطاولة وربطه بشكل الحكومة والتوافقات التي ستحصل حولها.

وفق مصادر مطلعة فإن التيار “الوطني الحر” ليس في وارد اعادة خلط الاوراق والمشاركة في الحكومة حتى لو تمّ الاتفاق بين رئيس الحكومة المُكلّف نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون واتجّه المسار نحو التشكيل، وذلك لعدة أسباب أهمها ان “الوطني الحر” من مصلحته ولادة الحكومة ووضع لبنان على سكّة الإنقاذ قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة للتخفيف من خسائره الشعبية، وعليه فإنه ليس مستعداً للدخول في الحكومة وإرباك التسوية او تأخيرها خصوصاً وان رئيس الجمهورية هو جزء منها.

مما لا شك فيه ان التيار سيكون حتماً مستفيدا من اصطفافه في جبهة المعارضة لأنه سيلعب دوراً أساسياً من خلال رفع الصوت واستغلال هذا “الامتياز” سياسياً واعلامياً بهدف شد عصبه الانتخابي وزيادة حججه أمام الرأي العام. في الوقت نفسه فإن نجاح الحكومة سيُحسب لصالح العهد وبالتالي للتيار “الوطني الحر” وهكذا يكون الأخير قد كسِب في الحالتين.

من جهة اخرى، فإن التيار سيكون مشاركاً في الحكومة عبر وزراء رئيس الجمهورية وشريكاً أيضاً بالقرار، ما يعني أنه لن يكون بحاجة لأن يُقحم نفسه بشكل مباشر في أي تشكيلة حكومية تجعله جزءاً من السلطة، لأنه في الأصل سيبقى في موقع المتحكّم ما دام وزراء عون مشاركين.

ولعلّ في ابتعاد التيار عن المشهد المباشر “ظاهريا” “تسليفة” للفرنسيين، إذ سيحاول تسويق انه بقي خارج التسوية من اجل تسهيل تشكيل الحكومة الامر الذي يرضي الجانب الفرنسي الى حدّ ما، اضافة الى ان الاختفاء عن الصورة يخدم التيار بعد 17 تشرين ويمكّنه من الاستثمار فيه قبل موعد الاستحقاق النيابي.

وبناء على ما تقدم، يصبح في اعادة التيار لحساباته واحتمالية مشاركته في الحكومة امرا غير عقلاني حيث انه لن يحقق له اي مكاسب سياسية، لا سيما وان الملفات الخدماتية المرتبطة بالتوظيفات لن تكون حاضرة في هذه المرحلة داخل مجلس الوزراء في ظل الانهيار المالي والاقتصادي الذي تعاني منه الدولة اللبنانية ما يعني ان خسائر التيار من وجوده في المعارضة تعتبر محدودة وتغلب مشاركته في الحكومة خصوصاً مع وجود رئيس الجمهورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى